اوروبا تسعي لمعيار عالمي لتنظيم صناعة الكيماويات

حجم الخط
0

ستراسبورغ ـ من جيف ماسون:

اقر البرلمان الاوروبي الاربعاء قانونا رئيسيا لتنظيم الكيماويات السامة يهدف الي وضع معيار دولي بعد سنوات من الجدل المحتدم بين الصناعة ودعاة المحافظة علي البيئة.

والمشروع المعروف باسم قانون الكيماويات (او التسجيل والتقييم والترخيص للكيماويات) يستلزم من الشركات ان تثبت ان المواد الموجودة في المنتجات اليومية من السيارات الي الملابس الي اجهزة الكمبيوتر مأمونة.

ووافق مشرعو البرلمان الاوروبي باغلبية كاسحة علي حل وسط سيجبر الصناعة علي استبدال الكيماويات الخطيرة علي نحو خاص بمواد مأمونة عندما تكون البدائل متاحة.

ويسمح قانون الكيماويات باجازة غالبية المواد التي تتطلب ترخيصا اذا ما كان يمكن السيطرة عليها علي نحو كاف. وقال غونتر فيروجين مفوض الصناعة في الاتحاد الاوروبي في مؤتمر صحافي نحن نضع معايير لكل انحاء العالم. وحقيقة انا واثق ان الناس ستسير في اثرنا.

وقال موري بيكارينن وزير التجارة والصناعة الفنلندي الذي تتولي بلاده رئاسة الاتحاد الاوروبي اوروبا ستكون رائدة في انتاج المنتجات الامنة.. ليس فحسب لاوروبا ولكن للسوق العالمية باسرها.

ويهدف قانون الكيماويات الي اغلاق ثغرة في القانون الاوروبي لا تستلزم تقديم معلومات عن الكيماويات التي طرحت في السوق قبل عام 1981. وشكا دعاة حماية البيئة من ان القواعد جري تخفيفها وان الثغرات التي كان يتعين اغلاقها مازالت باقية. ويستلزم القانون تسجيل خواص ما يقارب 30 الف مادة كيمائية يجري انتاجها او استيرادها في الاتحاد الاوروبي في وكالة مقرها هلسنكي اما المواد التي تثير قلقا كبيرا مثل المواد المسرطنة فتستلزم الاختبار والترخيص وهي عملية يمكن ان تؤدي الي حظرها علي نحو مباشر.

ويشمل رافضو القانون الولايات المتحدة علي اساس تجاري كما ان الدول الافريقية قلقة من الصادرات الي الاتحاد الاوروبي وجماعات حقوق الانسان الذين يتوقعون اجراء اختبارات كثيرة علي الحيوانات وقطاع المعادن الذي تقلقه التكلفة.

وقال متحدث باسم بعثة الولايات المتحدة لدي الاتحاد الاوروبي معبرا عن خيبة امل البعثة لان وجهات نظرها لم توضع علي نحو كامل في الحسبان نعتقد ان النسخة الاخيرة قد تخلق عوائق جديدة وغير ضرورية للتجارة في وقت نحاول فيه زيادة التكامل بين جانبي الاطلسي.

ومن المتوقع ان تقر حكومات الاتحاد الاوروبي التي وافقت في وقت سابق علي الاتفاق مع المشرعين القانون رسميا يوم الاثنين. ويستلزم القانون ازالة الكيماويات ذات التراكم الحيوي والسامة من السوق اذا وجدت بدائل مناسبة.

ويتعين علي الشركات ان تقدم خطة ابدال عند السعي الي ترخيص لما يقارب 1500 مادة كيماوية من المتوقع ان تعتبر مبعث قلق كبير اذا وجدت بدائل لها. واذا امكن السيطرة علي هذه المواد علي نحو كاف فسيتم الموافقة عليها.

وقال الن بيروي المدير العام (لسيفيك) وهي جماعة ضغط خاصة بصناعة الكيماويات الاوروبية نحن نأسف للمطلب غير الضروري المضاف الي عنصر الترخيص في القانون ولكنه اضاف الصناعة تريد ان ينجح القانون.

وتتوقع المفوضية الاوروبية ان يكلف التشريع الصناعة ما يتراوح بين 2.8 مليار و5.2 مليار يورو (3.7 مليار الي 6.9 مليار دولار) علي مدي 11 عاما. وتقول ان الفوائد الصحية ستستحق اكثر من ذلك بكثير.

ويقول المدافعون عن المستهلكين والبيئة ومنهم صندوق الحياة البرية والسلام الاخضر في بيان ان الثغرات الكبري في قانون الكيماويات ستسمح باستمرار استخدام العديد من الكيماويات التي تمثل مخاطر علي الصحة في التصنيع والسلع الاستهلاكية. وقال كارل سكليتر وهو مشرع من الخضر في السويد من السابق لاوانه الحكم بان النظم الجديدة ستوفر حماية اكبر لمواطني الاتحاد الاوروبي من الكيماويات الخطيرة.

ورفضت كل التعديلات التي اقترحها الخضر. وفي البرلمان صوت 529 لصالح القانون بينما صوت ضده 98 وامتنع عن التصويت 24 .4

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية