المحكمة العليا تعطي الضوء الأخضر للجيش لمواصلة سياسة الاغتيالات بحق الفلسطينيين

حجم الخط
0

السلطة الفلسطينية والمجلس التشريعي ادانا القرار

الناصرة ـ “القدس العربي” ـ من زهير اندراوس:

أقرت المحكمة العليا الاسرائيلية صباح امس الخميس، في قرار يعتبر الاهم في تاريخ القضاء الاسرائيلي، وهو اعطاء الضوء الاخضر لسلطات جيش الاحتلال الاسرائيلي بمواصلة سياسة الاغتيالات بحق نشطاء فلسطينيين. وجاء هذا القرار بعد مماطلة في اتخاذه استمرت اكثر من اربع سنوات. وكانت جمعيات لحقوق الانسان قد تقدمت بالتماس للمحكمة العليا الاسرائيلية مطالبة اياها باستصدار امر لوقف سياسة الاغتيالات، التي تتبعها اسرائيل بحق الفلسطينيين، واشارت في التماسها الي ان عمليات الاغتيال هي بمثابة اعدام بدون محاكمة. قاضي المحكمة العليا اهرون براك اشار في قراره الي انه يتوجب وضع محدودية وشروط خاصة ومعينة، قبيل تنفيذ أي عملية اغتيال بحق الفلسطينيين، مشددا علي انه ليس بالامكان اصدار امر قاطع ينص علي التوقف عن هذه السياسة. القاضية دوريت بينيش قالت لحظة اصدار هذا القرار: لا يعقل اعتبار سياسة الاغتيالات التي تقوم بها اسرائيل وسيلة مرفوضة، هذه السياسة التي يري بها المسؤولون الامنيون سياسة ناجعة من اجل ضمان سلامة المواطنين الاسرائيليين. واضافت بينيش: مع هذا لا يمكن شرعنة جميع عمليات الاغتيال بحق الفلسطينيين، ويتوجب اخضاع هذه السياسة لمحدوديات وشروط معينة قبيل تنفيذها.

كما اشار القضاة لحظة النطق بالقرار انه يتوجب علي الدولة التنبه للقوانين الدولية التي تمنع سياسة الاغتيالات مع ضمان التناسب بين متطلبات الامن لسكان الدولة من جهة وحقوق الانسان من جهة اخري. واوضح القضاة الاسرائيليون في قرارهم ان القانون الدولي بهذا الخصوص يستند الي قاعدة اساسية وهي الفصل بين الابرياء الفلسطينيون وبين الارهابيين الذين يبادرون الي عمليات ضد الدولة العبرية، لهذا يتوجب علي الجيش الاسرائيلي العمل قدر المستطاع للحفاظ علي حياة الابرياء الفلسطينيين عند تنفيذ أي عملية اغتيال.

وتعقيبا علي هذا القرار قالت اللجنة الشعبية ضد التعذيب المناهضة في اسرائيل انه لا يحق للدولة اتخاذ قرار بخصوص وضع حد لحياة أي انسان، الا اذا اتضح ان بنيته تنفيذ عملية عدائية مستقبلية في غضون فترة قليلة. وقد ادعت الدولة العبرية خلال جلسات المحكمة السابقة التي بتت في هذا الامر ان من غير الممكن استصدار امر قاطع يشرعن او يمنع هذه السياسة بشكل قاطع وانه يتوجب فحص كل عملية اغتيال فحصا دقيقا قبل تنفيذ وفحص تداعياتها ونتائجها.

الي ذلك دانت السلطة الفلسطينية قرار المحكمة العليا الاسرائيلية امس الخميس الذي يبرر عمليات التصفية ضد فلسطينيين داعية المجتمع الدولي لان يقف ضد هذه المحكمة وقرارها.

من جانبه ندد رئيس اللجنة القانونية في المجلس التشريعي الفلسطيني محمد فرج الغول بقرار المحكمة العليا في اسرائيل امس.

وقال الغول في بيان صدر عن مكتبه في غزة إن الاغتيالات التي ينفذها الاحتلال هي إجراء محاكمة غيابية من دون محكمة وإصدار أحكام بالإعدام بقرارات سياسية وتنفيذها بقرارات أمنية، مشددا علي أن كل ذلك خارج نطاق القضاء.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية