مخاوف من تفاقم الازمة في لبنان بعد اعلان موسي استمرار الخلافات

حجم الخط
0

الامين العام للجامعة العربية يغادر بيروت متشائلا

بيروت ـ “القدس العربي” ـ من سعد الياس:

اختتم الامين العام للجامعة العربية عمرو موسي الجولة الثانية من مهمته في بيروت بمؤتمر صحافي عقده مع موفد الرئيس السوداني مصطفي عثمان اسماعيل حيث أوجز النتائج التي توصّل اليها وهي نتائج خجولة وغادرا سويا الي القاهرة مساء امس.

وتحدث موسي امس عن تحقيق تقدم في مباحثاته مع المسؤولين اللبنانيين للتوصل الي حل للازمة اللبنانية، مشيرا الي استمرار وجود خلافات تحتاج الي جهد اضافي.

وقال مصدر حكومي ان موسي سيعود الي بيروت مطلع الاسبوع المقبل.

واشار موسي الي ان جميع الاطراف موافقون علي تهدئة، وان احتمال التوصل الي اتفاق بين الاكثرية المناهضة لسورية والمعارضة يجب ان يتم حول طاولة الحوار.

وفيما أوردت وكالة رويترز نقلا عن مصدر سياسي بارز أن موسي فشل في وساطته، ذكر مصدر مقرّب من رئيس مجلس النواب نبيه بري لـ “القدس العربي” أن الكلام عن فشل في غير محله وان الامين العام حقق تقدما وهو بحاجة الي جولة جديدة من اجل القضايا الاخري.

وكان موسي حذرا في التفاؤل أو التشاؤم واستخدم تعبيرا جامعا هو التشاؤل، وهو اصطدم بخلاف فريقي الاكثرية والمعارضة علي أولويات السلة المتكاملة لا سيما بالنسبة الي التوفيق بين اولوية المحكمة الدولية التي تتمسك بها قوي 14 آذار وأولوية الثلث الضامن في الحكومة التي تتمسك بها المعارضة. واضاف موسي اود ان اشير الي ان كل القادة الذين التقيناهم يشعرون بالرغبة في التعاون والتقدم الي الامام وفي حل هذه المشكلة القائمة والوصول الي صيغة لا غالب ولا مغلوب.

وطالما ميز هذا المبدأ الحياة السياسية اللبنانية القائمة علي التوافق بين الطوائف. لكن دبلوماسيا عربيا في بيروت قال لـ “القدس العربي” ان الحقيقة ان الطرفين يريدان ان يكونا غالبين.

ومن المتوقع ان يؤدي فشل وساطة موسي الي تفاقم الازمة بين تحالف قوي الاغلبية المناهضة لسورية والمعارضة بقيادة حزب الله والتي تنذر بتصعيد حملتها في الشارع للمطالبة بتمثيل حاسم في الحكومة. وكانت المعارضة اعتبرت الحكومة غير شرعية وهي تنفذ اعتصاما في وسط بيروت منذ الاول من كانون الاول (ديسمبر). ويرفض الزعماء المناهضون لسورية الذين يسيطرون علي الحكومة مطالب المعارضة قائلين ان تلبية هذه المطالب تقوي النفود السوري والايراني داخل الحكومة اللبنانية. وقالت مصادر سياسية ان البند الاساسي في اقتراحات موسي كان توسيع حكومة السنيورة الحالية من 24 وزيرا الي 30 وزيرا علي ان يكون لتحالف الاغلبية 19 وزيرا وللمعارضة عشرة وزراء وان يكون الوزير المتبقي محايدا. وقالت المصادر ان العقبة الاساسية تتمثل في اختيار الوزير المحايد هل يختاره السنيورة ام المعارضة. ويمكن لثلث الوزراء زائد واحد ان يعطلوا القرارات ومن شأن استقالتهم ان تؤدي الي سقوط الحكومة. وتتعلق محادثات موسي ايضا بمسائل خلافية اخري منها انتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة واقرار قانون انشاء المحكمة الدولية الخاصة بمحاكمة المشتبه بهم في اغتيال رئيس وزراء لبنان الاسبق رفيق الحريري. ويتهم حزب الله السنيورة وحلفاءه بمحاولة اضعاف الجماعة خلال الحرب مع اسرائيل. ومن جانبه يتهم السنيورة حزب الله بمحاولة القيام بانقلاب بعد الحرب ويحذر معلقون من الانزلاق نحو عنف طائفي في بلد ما زال يحاول التعافي من الحرب الاهلية التي اندلعت بين عامي 1975 و1990 . (تفاصيل ص 6)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية