غضب شيعي من تحريض العلماء السعوديين للسنّة
لندن ـ “القدس العربي”:
رغم تأكيدات صدرت من مكتب الشيخ عبد العزيز آل شيخ المفتي العام في السعودية ان الفتوي التي اصدرها علماء دين سعوديون ضد الشيعة لا تمثل وجهة نظر المملكة ودعا العراقيين الي التوحد ونبذ العنف والطائفية، صدرت دعوات ادانة كثيرة ضد الفتوي السعودية عن مؤسسات شيعية عراقية من بينها الوقف الشيعي ومكاتب الحوزة في النجف وقيادات الاحزاب الشيعية وصفت بيان العلماء السعوديين بالتحريضي الذي يدعو للاحتراب الطائفي، فيما راي سياسيون عراقيون ان هناك صراعا بين ايران والسعودية يراد اشعاله في العراق وان العراقيين سيكونون الخاسر الاكبر فيه.
ومنذ صدور البيان الذي وقعه 38 رجل دين سعودي قبل يومين يدعو الي محاربة الشيعة في العراق فان محطات التلفزيون التابعة لاحزاب شيعية في العراق اخذت تكرر دعوات رفض هذا البيان وتصفه بالداعي الي حرب طائفية، وتنقل قناة مثل الفرات التي يملكها المجلس الاعلي للثورة الاسلامية في العراق الذي يتزعمه عبد العزيز الحكيم نصوص استنكارات من قوي شيعية لهذا البيان، الي حد اتهام السعودية في بعض المواقع الالكترونية الشيعية بانها كانت وراء احتلال العراق وان علي علماء السعودية ان يفتوا بحرمة وجود الأمريكان في أراضيهم قبل العراق، ويدينوا المتعاونين مع الأمريكان في بلادهم قبل اتهام أي طرف آخر. ويعتقد مراقبون سياسيون ان توقيت هذا البيان بعد وثيقة مكة ومع اقتراب موسم الحج يمكن ان يؤدي الي نتائج غير مقبولة، ويزيد من العنف الطائفي في العراق وقد يسمح لايران باستغلال هذا التصعيد لمد نفوذها اكبر داخل العراق. من جهة اخري اصدر مكتب العلامة السيد حسن القزويني مرشد المركز الاسلامي في الولايات المتحدة بيانا دان فيه بيان العلماء السعوديين.
وقال بيان السيد القزويني الذي حصلت “القدس العربي” علي نسخة منه: لقد كان الاحري بعلماء الوهابية هؤلاء ان يدعوا سنة العالم الي نصرة اخوتهم السنة في فلسطين وهم يواجهون حملات الابادة والتشريد علي يد الصهاينة المحتلين وان يدعوا لدعمهم ومؤازرتهم. لا ان يدعوا سنة العالم لقتال اخوتهم في الدين والعقيدة، وتحريض المسلمين بعضهم ضد البعض الآخر، وبث الفتنة والفرقة بينهم. اننا نستنكر وبشدة بيان العلماء الوهابيين، ونطالب حكومة المملكة السعودية بالتصدي بحزم لهذه الاثارة الطائفية، ومعاقبة وعاظ السلاطين علي دعمهم للارهاب.
وطالب البيان جميع الحكومات العربية والاسلامية بالضغط علي حكومة المملكة لمعاقبة مثيري الفتنة والشغب.