الدكتور قاسم سلام عضو القيادة القومية لحزب البعث يتحدث لـ القدس العربي (3)

حجم الخط
0

الدكتور قاسم سلام عضو القيادة القومية لحزب البعث يتحدث لـ القدس العربي (3)

الحرب العراقية ـ الايرانية كانت اكبر كارثة علي الامة العربية وحزب البعث العراقي كانت غالبيته من الشيعةصدام اخطأ في حرب الكويت.. وظلمته حاشيته التي لم تكن مخلصة له.. والشيخ جابر رفض ترسيم الحدود مع العراقالدكتور قاسم سلام عضو القيادة القومية لحزب البعث يتحدث لـ القدس العربي (3)حاوره: محمود معروفہلا زال الدكتور قاسم سلام يحمل لواء حزب البعث العربي الاشتراكي، بل هو الوحيد، منذ سقوط بغداد، الذي يتحدث باسم الحزب دون خوف من تهمة او ملاحقة. فكل رفاقه في القيادة القومية للحزب الذي تأسس قبل ستون عاما، وحكم سورية والعراق، اما في رحاب الله او اسري الاحتلال الامريكي او ممنوعون من النشاط باسم الحزب.كان اللقاء مع الدكتور قاسم سلام، في منزله في صنعاء، فرصة لتقييم اولية لتجربة حزب البعث في حكم العراق عمرها 35 عاما، ليس من زاوية ادارة الدولة العراقية لكن من زاوية دور القيادة القومية (اعلي هيئة قيادية للحزب) في ذلك الجزء من الوطن العربي الذي بات يرزح تحت نير قوات الاحتلال الامريكي ودباباته وحلفائه الذين جمعهم عداؤهم للحزب الذي لم ينته دوره حتي الان ويقول ابعثيون انهم يقودون المقاومة التي جعلت ارض العراق جهنما للاحتلال وحلفائه.ومر العراق خلال سنوات حكم البعث 1968ـ 2003 بأحداث بعضها له علاقة بالدولة العراقية والاخر له علاقة بالحزب، ودور قاسم سلام بحكم موقعه كعضو قيادة قومية كان فاعلا في احداث وشاهدا في احداث اخري وعن دوره فاعلا وشاهدا تحدثنا علي مدي ساعات طويلة في يوم من ايام رمضان اليمني وفي الحديث يوجه سلام نقدا، من موقع الاحترام، لقائده الرئيس صدام حسين ان كان في دخول الكويت 1991 او في محاصرة صدام حسين لنفسه في حلقة ضيقة كانة يمنحها الثقة ويقول قاسم سلام ان منها من لم يكن مخلصا لصدام. ماذا عن طه ياسين رمضان؟ لا الرفيق طه كان متفتحا، وكان مع توجه الرئيس صدام، لكن كان هناك رفاق اخرون في الميدان، طبعا ليس صحيحا ان اقول هذا لكن هذا الذي جري. هذا هو صدام وهو الذي عرفته في القاهرة في الستينات وعرفته بعد ذلك اكثر من ثلاثين سنة.حقيقة الحرب العراقية الايرانية، كانت اكبر كارثة ليس علي العراق فقط بل علي الامة العربية باسرها، الحرب ليست لها علاقة بالقضية الفلسطينية كما يدعون او الديمقراطية اوالتعدد السياسي الحزبي، بل فيما قاله الخميني لقد حكمهم الاتراك لماذا لا نحكمهم نحن، كانت حرب الفرس ضد العرب، وهو ما كانت تخاف منه القيادة، تدخل ايراني صفوي باسم التعددية. الحزب لم يكن خائفا من موقعه داخل العراق الذي كانت فيه نقابات طلاب وعمال وفلاحين وحقوقيين، لكن الخوف كان من الرياح الصفوية، هذا ما كان يقوله الرفاق في الميدان. ورغم ذلك كان صدام يرد عليهم ان هذا الموقف غير ممكن وان التعددية تقوينا، وتفتح افاقا جديدة لنا وستجعلنا نعرف الناس اكثر ونعرف اخطاءنا ونعرف المريض ومرضه لنعالجه. معقول ان صدام حسين كان ديمقراطيا الي هذا الحد؟ نعم. انا اعرف صدام حسين، واعرف رفضه لرفع الايدي دون قناعة لان القناعة بالنسبة له هي الاساس، وليس رفع الايدي وحين يكون هناك خلاف في الرأي كان يقول واصلوا النقاش، واذا طال النقاش دون اتفاق، كان يقول اجلوه الي جلسة اخري او يفتح النقاش حول موضوع اخر. وكان اقل ما يطلبه هو التوافق والوفاق وليس اقلية واكثرية حتي يحفظ للحزب هيبته. ديمقراطي ويدخل الكويت دون ان يتشاور مع احد؟ كان قرارا خاطئا. ولم نعرف به في القيادة القومية الا بعد تنفيذه. انا كنت نائما في الليل الساعة الرابعة صباحا ونهضت لاصلي الفجر. استمعت للاذاعة وكان عندنا المؤتمر القومي الثاني عشر قلت انتهت الكويت. اتصلوا بي بين الساعة العاشرة والحادية عشرة يقولون لي بلغ الرفاق، وانا لا زلت مسؤول التنظيم القومي بعدم عقد المؤتمر وان للرفاق اعضاء المؤتمر القادمين من خارج العراق حرية الاختيار بين البقاء والانتظار او السفر. قلت ماذا هناك قالوا انقلاب بالكويت، في هذه الحالة اما ان تعمل مشكلة او تقدم حلولا وهنا كان اقتراح الحل العربي. قال صدام نحن مع الحل العربي لان موقف الكويتيين كان عند الملك فهد موقفا غير منطقي وغير متعاون وان سعد العبدالله قال انشاء الله منحولها الي كلينيكس نمسح فيها الصباط (الحذاء) وكانت هذه كببرة بالنسبة للعراقيين. قرار الكويت بني علي اساس معلومات من ان الكويت هي المنطلق لاحتلال العراق وتقسيمه الي ثلاث دويلات او ثلاثة اقاليم اي السنة والشيعة والاكراد ،وكانت هذه المعلومات قد وفرتها الاجهزة الامنية وهو ما يقع اليوم، وفي المخطط سيلحق السنة بالاردن وتكون دولتهم امتدادا للمملكة الهاشمية.هذه معلومات قدمها لنا صدام حسين في اجتماع القيادة القومية بعد دخول الكويت، لكن البترول كان سببا مباشرا في الازمة مع الكويت، حيث ان العراق كان مشتركا مع الكويت في حقول الرميلة، والخبراء قدروا قيمة ما سحبته الكويت من البترول العراقي خلال الحرب العراقية الايرانية وكان اكثر من 13 مليار دولار عبر الهبوط في الحفر الي مستوي ادني من مستويات الابار العراقية، رغم ان العراق كان يدافع في حربه مع ايران عن الكويت وبقية دول الخليج. الشيءالرابع هو كيف ان الكويت بدأت تستنزف الثروة الاقتصادية العراقية عبر شرائها كل شيء من آثار وتحف، بل كنا نفتقر للدينار العراقي بالسوق حيث كانوا يسحبونه من العراق الي الكويت، وهي نوع من التحدي السافر والشيء الخامس هو سياسة الكويت ودول خليجية اخري برفع انتاج البترول الي الحد الاقصي وتخفيض اسعاره الي الحد الاقصي.العراق كان خارجا من حرب مكلفة، والسياسة البترولية هذه تهدد العراق بكارثة اقتصادية. وقام سعدون حمادي الذي كان وزيرا للنفط بزيارة الكويت والسعودية، ولكنهم رفضوا التجاوب والتفاهم مع العراق، وقالوا ان هذه سياستهم النابعة من ارادتهم، وهي لم تكن كذلك وحتي لو كانت فإنهم يعلمون، ان هذه السياسة كانت تدميرا للامة وثرواتها. العراق بلغهم أن هذه السياسة غير محتملة لانه يصدر كل طاقاته لكنها لا تكفي لاعادة اعمار ما دمرته الحرب. ولا يسد حاجتنا وكان خطاب صدام التاريخي الذي قال فيه قطع الرقاب ولا قطع الارزاق .قرار خاطئ تعتقد ان دخول الكويت كان قرارا خاطئا؟ نعم لكن الرئيس صدام حسين لم يكن ينوي الاستمرار بالخطأ، وعندما طرح الحل العربي بدأ بسحب قواته والرئيس علي عبد الله صالح عندما التقي الرئيس صدام ابلغه بسحب قواته فور اعلان الحل العربي. وكنت بحكم عملي ومهماتي علي اتصال مباشر ومكثف مع اطراف المعارضة الكويتية وعرضنا عليهم اشياء كثيرة ومنها استلام السلطة وان العراق سيكون سندا لكم ولن يوجد جندي عراقي واحد لكنهم رفضوا. احمد الخطيب (احد القادة القوميين الكويتيين) كان من بينهم؟ نعم وبقية جماعته واخرون. شكل العراق حكومة كويتية لم يقبل احد الاعتراف بها فكان الخيار الذهاب بعيدا اذ ما يضير الغريق المزيد من البلل. اين حزب البعث في الكويت واين المعارضة الكويتية؟ اولا تستطيع ان تقول ان حزب البعث في الكويت كان تنظيما مهاجرا اي يتكون من اردنيين وفلسطينيين ولبنانيين ويمنيين وسودانيين، وانتموا للحزب كما انتمي غيرهم الي حركة القوميين العرب او الاحزاب الشيوعية او الاخوان المسلمين. تنظيم كويتي كبعثي كان نادرا وانا اكثر الناس اطلاعا كان عندنا ثلاثة او اربعة فقط ولم يكن هناك اكثر. التنظيم في الكويت لم يكن عنده قرار لم يكن يعرف ماذا يفعل، او الي اين يتجه، وكنا نحترم آراءهم حول ما يجري ونوضح لهم او ننقل وجهة نظرهم للرفاق في العراق.اما بالنسبة للمعارضة الكويتية فكانوا يلحون علي عدم الاعتراف بالكويت لانه لو اعترف العراق بالكويت فستضرب المعارضة، وكان العراق يماطل بقضية الحدود مع الكويت، والاعتراف بها لان المعارضة الكويتية كانت تطلب ذاك وتلح عليه حتي تتحقق للحركة الوطنية الكويتية مكاسب ومنجزات واهداف.كنا في القيادة القومية ضد هذا الطرح، وكنا نقول حلوا كل القضايا مع الكويت وعلي المعارضة الكويتية ان تثبت جدارتها داخل الكويت.اتت لحظة اتي فيها الامير الي بغداد، وفاجأنا صدام حسين وطلب منا اعداد ملف للتوقيع علي اتفاقية ترسيم الحدود بشكل نهائي. لكن الامير رفض وهذا الذي اثار استغراب صدام واكد المعلومات المتوفرة سابقا عن استخدام الاراضي الكويتية كمنطلق لاحتلال العراق وتقسيمه، وما يتعلق بالنفط واسعاره وتخريب الاقتصاد وسحب العملة العراقية من السوق وبعلاقات الكويت مع امريكا وبريطانيا، والحملة التي تشنها ضد العراق وعلاقات مع الشركات التي كانت لها امتيازات نفطية في العراق وتسعي للانتقام من قرار صدام بتأميم النفط. كل هذا الكلام اكده الامير عندما رفض توقيع اتفاقية ترسيم الحدود. مع انني شخصيا كان و لا زال عندي توجس كبير من ان تكون هذه الانظمة في خدمة الامة ولا حتي في خدمة الاقطار التي تحكمها. هذه انظمة تستفيد من حالة وتنتقل لحالة ثانية وتفتش عن عوامل القوة فتلجأ اليها وتهرب من عوامل الضعف.كل هذه العوامل مجتمعة دفعت صدام حسين لدخول الكويت كان القرار خطأ لكن الامر حدث.عندما حاولنا مناقشته، احس انه اخطأ، لكنه جاء بهذه المبررات من جديد قلنا له حتي لو كان ذاك، فنحن نعرف هذه المبررات، ولما قلنا له ان ما قام به لم يكن صحيحا، لم يضعنا بالسجون ولا نفانا ولا ذهب بنا الي المقابر الجماعية ،انتقدناه داخل المؤسسة، وقال علي كل حال علينا الان ان نتعاطي مع الواقع، وقال يا رفاق، انا عندي الآن مجلس وطني، وسأطرح الموضوع عليه، وقد صفق المجلس الوطني له بالاجماع لان اعضاءه كلهم عراقيون ليس هناك عراقي شريف ووطني يعتقد ان الكويت ليست جزءا من العراق، واعتبرها العراقيون جميعا فرصة لهم لاسترداد ارضهم التي سلبها البريطانيون وسلموها لآل الصباح. هذه هي قناعات الشارع العراقي. بعد دخول الكويت اصبح دور القيادة القومية للحزب ضعيفا وهامشيا؟ ليست المشكلة تهميش القيادة القومية بل الاحداث كانت اكبر من اجتماعات منظمة دورية او غير دورية. القيادة القومية ظلت لكن دون فاعلية في اتخاذ القرارات وان كانت تبلغ وتطلع علي كافة ما يدور احيانا اذا اردنا ان نلتقي الرفيق الامين العام كان اي رفيق في القيادة القطرية او القومية يبلغه بكل ما تم. وبالتالي ربما انا قد اميل الي فكرة الزمن وظروفه اكثر من فكرة انه كان هناك توجه لتهميش القيادة القومية. لانه في الامور العادية كنا نجتمع اسبوعيا، واحيانا كل اسبوعين عندما عدت الي هنا الي اليمن. وفي بغداد كنا نعقد ثلاثة او اربعة اجتماعات. لم تكن هناك فكرة تهميش لكن هناك سباقا مع الزمن. كان يتم التشاور معكم كأفراد حول بعض القضايا؟ كان هناك من يطلب ويلتقي انا كنت اطلب والتقي لكن معظم الحوار كان في القيادة القومية. الحزب ضعف منذ الحرب العراقية الايرانية لان القيادة القومية، كحالة طبيعية في حزب قومي تحتاج متابعة، فربما الحالة التي دخلت في خط التواصل هي اعتماد المنظمات الحزبية علي ذاتها، وهذا الكلام استطيع ان اجزم ان الذي قاله هو الاستاذ ميشيل عفلق رحمة الله عليه وان هناك دورا اساسيا في بناء المنظمات الحزبية بالاعتماد علي ذاتها، في حالة اصيب الحزب بنكسة. لكن كيف طبقنا نحن افكاره وتوجيهاته، كانت هي النقطة حيث ان كل منظمة حزبية تعاملت بصيغة او باخري، لقد رأينا في بعض الاقطار ان الحزب منذ اليوم الثاني من احتلال العراق اغلق صحيفته، واغلق ابواب مكاتبه وكان هذا خطأ. صحيح الحزب لم يكن كله متفرغا لكن كان هناك الكثير من المتفرغين وبما اننا انتقلنا للعمل السري، فالطبيعي الا يكون هناك تفرغ او ان يكون التفرغ نادرا. كان عندنا مشروع القرش ، مشروع الكتاب ، الاشتراكات هذه كانت تساعد الحزب علي الوقوف علي اقدامه لكن بعض منظمات الحزب لم تستطع التعامل مع الحالة الجديدة اما لصغر حجم التنظيم وبالتالي حتي لو قام بمثل هذه المشاريع فانها لا تكفي لتغطية المهام الحزبية او لان الناس اصيبوا بذهول يوم احتلال بغداد وبعضهم اصيب بنكسة معنوية او اصيب بردة.مشاكل البعث في السودان واليمن بعد حرب 1991 عرف الحزب علي الصعيد القومي مشاكل داخلية تفاقمت في اليمن والسودان؟ المشاكل توجد في كل تنظيم والاختلاف يكون في نوعية المشكلة او المشاكسة ولا اقول المعارضة.الكثير من رفاقنا في التنظيم في السودان كانوا خارج القطر ومعظم اعضاء القيادة القطرية كانوا في بغداد والتفرد بالساحة احيانا يقود للتفرد بالقرار عند الشخص كانسان، مهما كان، لانه في النهاية نحن بشر. رفيقنا امين السر يومها تفرد بالقرار، وطلب الي بغداد لسؤاله فخاف رغم انه لا يمكن ان يمس بسوء عندما يأتي وفهمناه انه خجلان مش قادر يواجه القيادة. قلنا للرفيق بدر الدين مدثر لا تأخذك العزة بالاثم انت اذهب اليه. اقترح مدثر ان يبعث برسول وعندما وصل الرسول للخرطوم كان الخندق قد فتح، ولم يكن امام الذي ذهب الا ان يحاول ردم الخندق لحماية الحزب بلجنة تحقيق من القيادة ومن يقبل بقرار اللجنة يثبت حقه ومن يرفض يسقط حقه ويتخذ قرار بفصله. وبالتالي مشكلة السودان محصورة بعناصر من القيادة القطرية. واليمن؟ اليمن حالة اخري اختلفت. لا اريد نكش الجروح لكن ثبت عمليا ان الذين خرجوا من الحزب وجدوا انفسهم في العراء بيد الحكام. و لااريد ان اناقش حيثيات، لكننا في الحزب اجرينا انتخابات من قيادة الفرقة للشعبة للفرع والقطر تحت اشراف القيادة القومية وليس تحت اشراف قاسم سلام الذي ادعوا انه ديكتاتور وحضرت المؤتمر كأي واحد بعثي له حق الحضور ممثلا الامين العام للحزب داخل المؤتمر القطري.لقد قمت خلال وجودي في العراق باعداد الكوادر وتدريبها وارسالها لليمن واراد البعض ان يعزلني وانا صبرت وسكت من اجل الحزب. كان البعثيون في السودان واليمن يسمون علي غنام وبدر الدين مدثر وقاسم سلام وعبد المجيد الرافعي اعضاء القيادة القومية بعصابة الاربعة؟ الذين اطلقوا علينا اسم عصابة الاربعة هم عصابة السبعة الذين خرجوا. المشكلة وما فيها ان القيادة القومية عندما اتخذت قرار فصل هؤلاء كنت انا هنا مريضا في صنعاء. القيادة القومية اتخذت القرار لفصل الاشخاص الذين وصلت اسماؤهم اليها والي الان لم تسألني القيادة القومية اي سؤال حول الذي جري، فعندما بدأت المشاكل بعثت تقريرا للامين العام يتضمن تفاصيل ما يجري، وطلب من هؤلاء الاشخاص الذهاب الي بغداد وشكلت لجنة من طه ياسين رمضان وعبد المجيد الرافعي وكانت حجة الذين ذهبوا باهتة وضعيفة عندما ابلغوا ان حجتهم ضعيفة ومخالفة لقوانين الحزب وان قاسم سلام هو علي حق وهددوا بالاستقالة من الحزب. ولقد اعترضت علي قرار الفصل لكنهم ابلغوني قائلين نفذ ثم ناقش وقلت انا معفي من القرار ليس كعضو قيادة قومية بل كعضو في منظمة اليمن، وايضا القيادة القومية شكلت قيادة قطرية مؤقتة سمتها اللبنة الاولي لاجراء الانتخابات تمهيدا للمؤتمر القطري، وتتكون من قاسم سلام وعبد الواحد هواش وامين عون وعبد الرحمن باكير ومحسن العيني، ثم جاء طه ياسين رمضان في زيارة لصنعاء وقلت له لا اريد ان اتولي الاشراف علي هذه الانتخابات من موقعي كقيادة قومية لاني اعتبر طرفا، قال ما هو الحل، قلت له انتدبوا من القيادة القومية من شئتم وارسلوا احد اعضاء القيادة القومية واثنين عضوين في القيادة القطرية ،ونزلوا الي الفرق وشافوا الجهاز الحزبي كله وعقد الحزب مؤتمره القطري الخامس سارت الامور علي خير ما يرام.من يقود الحزب بعد الاحتلال؟ ما هو دور القيادة القومية الان؟ عادة دور القيادة القومية تنظيمي اكثر مما هو سياسي الا في المواقف من قضايا الامة الكبيرة والاستراتيجية. والان القيادة القومية كما تعرف السيد الرئيس بالسجن وعزت ابراهيم في الميدان وطه ياسين رمضان وطارق عزيز في السجن، وخارج العراق الدكتور الياس فرح في حلب لا يشتغل سياسة وجالس في بيته بعد اصابته بجلطة والحمد لله تعافي منها، والدكتور عبد المجيد الرافعي في لبنان منع من العمل السياسي، لكن الاحداث الاخيرة في لبنان خلقت نوعا من الانفراج، وهو مقبل علي تشكيل حزب بعد ان رفضت السلطات اللبنانية السماح له العمل باسم الحزب وهو الان سيعمل تحت اسم حزب الطليعة العربي الاشتراكي لكن قواعد الحزب الان تطالب بالعودة الي اسم الحزب بأي شكل من الاشكال في السودان وانا في اليمن. تاريخيا الحزب غير موجود في مصر والمغرب العربي؟ لقد استلمت منظمات الحزب في المغرب العربي منذ 1972 واعرف التفاصيل وكان للحزب دائما دور رائد في المغرب العربي وللحزب علاقات مع افراد بناها القائد المؤسس ميشيل عفلق بحكم تواجده في باريس وهناك الكثير من الاطارات تعتبر نفسها حليفا طبيعيا للحزب. وشهدنا بعد احتلال العراق نهوضا بعثيا في الجزائر وايضا حركة متميزة للرفاق في تونس.في مصر، تاريخيا كان لنا فرع قبل الوحدة 1958 لكن حل الفرع وظل بعضهم خارج اطره وهياكله واعاد البعض ارتباطه. الان الحزب في مصر لا بأس به. من يقود الحزب الان؟ القائد في اسره وعزت في الميدان والقيادة القومية تلتقي بين فترة واخري وكل عضو قيادة قومية في قطره يقود. رغم ما عرفه مسار الحزب الا اننا لم نسمع انه قدم نقدا ذاتيا لتجربته؟ الحزب قدم نقدا ذاتيا في المؤتمر السادس والمؤتمر السابع الذي كان كله نقدا ذاتيا، ولم تمر مرحلة الا ونمارس نقدا ذاتيا لكن النقد الذي يطرحه البعض الان والذي هو جلد الذات من الكويت الي الان. نحن نقول انه لم يأت الظرف لهذه العملية القاسية ليكون النقد موضوعيا لا بد ان يكون في ظل هدوء اعصاب، وفي ظل استقرار والنقد لا يكون صادقا وصالحا وقائد الحزب الرفيق صدام حسين في السجن. كنتم تسمعون عن نقد شديد حتي من حلفائكم عن اوضاع الحريات العامة وحرية الصحافة في العراق لماذا لم تتحركوا كقيادة قومية لخلق انفراج سياسي ولو بهامش ضيق؟ كانت الرؤي تطرح حول مسألة حرية الصحافة وتشكيل الاحزاب، قلت لك مر الحزب بمرحلتين: الاولي بدت بعد الثورة، حوار مع الاحزاب ووصلت الي جبهة وطنية 1973، ومرحلة بعدها ائتلاف مع الاحزاب وصارت التحليلات الداخلية تتعلق بالجبهة والمشاركين بالجبهة وضم بعض الشخصيات الوطنية والاحزاب الكردية.الحرب العراقية الايرانية شكلت منعطفا انتهازيا لكثير من الاحزاب ومن الشخصيات المعارضة التي كانت تطالب بحرية الصحافة او حرية تشكيل الاحزاب. وكانت تقول انه مش ممكن الآن ان نشكل حزبا او نصدر صحيفة في ظل حرب عراقية ايرانية لان ذلك سيقوي البعثيين، وبالتالي هذا الموقف يحسب علينا، هذا الموقف الانتهازي الذي حكم موقفهم الي ان جاء الاحتلال الامريكي للعراق، ولو قبلت الاحزاب بالمسموح به من التعددية السياسية والحزبية واصدار الصحف كانت الامور قد اختلفت.كان دائما يقال لماذا لا تقومون التعددية، وكان جوابنا نعمل تعددية مع من؟ نستطيع ان نعمل تعددية واصدار الصحف، لقد اصدر عدي صحيفة صارت تهاجم الكون كله، وصحيفة القادسية كانت ايضا كصحيفة معارضة لكن هذا لم يكن يكفي، لكن الموقف التآمري الذي كان في العراق حول تقييم الوضع الداخلي الذي كنا خائفين من النتوءات الطائفية التي ظهرت بعد الاحتلال وترسيخ قيم ومبادئ كبيرة، وكنا فرحين ان داخل حزب البعث الانتماء الشيعي اكثر من الانتماء السني. لانه كلما كانت الطائفية ممتصة داخل الحزب العقائدي كلما كنت انت اكثر قدرة في معالجة قضايا الناس. العراق طبيعته الكيماوية لا يفهمها الا ابن العراق. ومهما حاولنا ان نحلل ونفسر ما جري ويجري ايضا لن نصل لنتيجة. كيماوية العراق معقدة. احسب كم طائفة كم دين كم عرق. العراق اكثر تعقيدا من اليمن. اليمن معقد لكن العراق مليون مرة معقد اكثر من اليمن.صدام مظلوم هل كانت وضعية ودور ابناء صدام حسين وافراد عائلته تسبب لكم احراجا؟ في جانب هناك مبالغة من دور الابناء والاولاد والعائلة. ورغم ذلك كان صدام عندما كانت تصله قضية من القضايا لم يكن احد اكثر منه حسما. استاذ في الجامعة اعرفه معرفة اكيدة قام ابناء شقيق صدام وابن خيرالله طلفاح بالاعتداء عليه وكسروا يده. الاستاذ ذهب الي باب القصر، ويده مكسورة يريد ان يلتقي صدام. دخل عند صدام وسأله وشرح الاستاذ له ما حصل، فامر صدام بتكسير ايديهم كما كسروا يد الاستاذ وارسل الثلاثة الي المستشفي.صدام عندما كانت تصل اليه قضية لم يكن احد اكثر منه حزما وتعرف قصة ابنه عدي.لكن صدام حسين في الفترة الاخيرة كثرت عليه الهموم وبدأت الدائرة تضيق وتضيق حوله مما ضيقت عليه اكثر من الضيق، وبالتالي الحاكم عندما تكون حوله كوادر تتصرف خارج اطار المنطق والمعقول وتدعي انها هي اكبر من صدام حسين فإن صدام يظلم وظلم كثيرا. وظلم نفسه ايضا؟ هو ظلم نفسه نعم لانه وضع نفسه في السنوات الاخيرة اسير حلقة ضيقة، واعتقد لو الحلقة التي كانت معه قبل 1991 بقيت موجودة ما كان ظلم نفسه وما ظلمه الناس. هو ظلم ظلم، فالمؤامرة كانت كبيرة، ومن ناس من الذين كانوا حوله لم يكونوا مخلصين له. ربما كان يعتقد انهم مخلصون الي حد الجنون، لكن الاحداث اثبتت ان لكل واحد حساباته الخاصة. تعرف هؤلاء غير المخلصين؟ انا اعرفهم كلهم. انا عشت ثلاثين سنة الي جانب صدام. من منهم؟ لا داعي لذكر الاسماء لو كانوا خارج اطار الاحتلال والسجن كان من الممكن ان نذكر اسماء، لكن في المؤتمر القومي القادم ان شاء الله نقولها وصدام يكون حاضرا معنا ويقودنا. نقول رأينا في هذا الجانب لان الحزب اكبر وأهم من الافراد، وصدام حسين علمنا دائما ان الحزب اكبر منه ومن الاخرين وبالتالي تبقي المؤسسة اعلي من الجميع. نحن نعرف من اساء اليه اما بالنسبة لاولاده، عدي في الفترة الاخيرة ضبطه بعد ادخاله في المجلس الوطني وابناء المسؤولين في كل العالم يحاولون الاستفادة من موقع ابائهم، لكن صدام عندما يعرف بقضية لا يتساهل. كيف يكون شعورك وانت تراه خلف القضبان في المحكمة؟ علمنا صدام ان القائد اسد يبتسم، ولقد تألمت كثيرا حين شاهدته في المحاكمة، لكني ايضا افتخرت بوقفته الجبارة وقدراته الفكرية والذهنية. المدعي العام كان عضو شعبة والذي كان علي يمينه كان عضو فرقة والذي كان علي يساره كان قبل عودته للحزب عضوا في حزب الطليعة اي جماعة صلاح جديد وكان بشعبة الامن للمتابعة التابعة لوزارة الداخلية. ان علينا كبعثيين ان نفتخر بالقائد صدام حسين وجسارته وشجاعته وصموده.7

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية