الايرانيون يتوجهون الي صناديق الاقتراع في اختبار لاحمدي نجاد

حجم الخط
0

طهران من علي رضا روناغي:

توجه الايرانيون الجمعة الي صناديق الاقتراع للتصويت في انتخابات المجالس المحلية ومجلس الخبراء وهو هيئة قوية من رجال الدين في أول اختبار انتخابي للرئيس محمود أحمدي نجاد وحلفائه منذ توليه السلطة في عام 2005. وستبين انتخابات المجالس المحلية في المدن والقري ومجلس الخبراء وهو من الناحية النظرية أقوي مؤسسة في الجمهورية الاسلامية ما اذا كان منافسو الرئيس الايراني سيستعيدون شعبيتهم حتي اذا لم يكن للنتائج تأثير مباشر علي السياسة.

ويصعب التكهن بالنتائج لان ايران ليس بها استطلاعات رأي يعتد بها لكن العديد من الناخبين في طهران قالوا انهم سيؤيدون مرشحين مقربين من الرئيس.

وقال علي دامابي (18 عاما) وهو يدلي بصوته في حي شعبي بجنوب طهران استمع (احمدي نجاد) الي الشبان ودافع عن حقوقنا النووية وسافر الي الاقاليم لحل مشاكل الناس بشكل مباشر.

وقال شهود ان أحمدي نجاد وهو ابن حداد قال ان الحكومة يجب ان تكون أكثر اتصالا بالشعب وقف في الطابور لمدة نصف ساعة ليدلي بصوته في مسجد في شرق طهران وقد احاط به أنصاره وسلمه كثير منهم رسائل يطلبون فيهـــــا مساعدته.

ورغم ان القول الفصل في أمور الدولة للزعيم الاعلي اية الله علي خامنئي فان تصريحات أحمدي نجاد المعادية للغرب والمعادية لاسرائيل سببت انزعاجا في الغرب.

وأي مؤشر علي ان شعبيته تضعف من المرجح ان يرسل اشارة تلقي ترحيبا من الدول الغربية التي تخشي من أن ايران تصنع أسلحة نووية. وتنفي طهران ذلك. لكن تعهد أحمدي نجاد باقتسام الثروة النفطية لايران بطريقة أكثر عدلا مازالت تكسبه تأييدا بين كثير من الفقراء في الجمهورية الاسلامية حتي وان كان كثيرون يشعرون بالاستياء بشأن ارتفاع الاسعار التي يلقي اقتصاديون باللائمة فيها علي سياسات الانفاق للرئيس.

وفي السباق الانتخابي علي المجلس المحلي لمدينة طهران ينقسم المحافظون بين حلفاء أحمدي نجاد ومنافسه اللدود رئيس بلدية طهران محمد باقر قاليباف. وتحاول الحركة الاصلاحية في ايران التي منيت بالهزيمة في انتخابات المجالس المحلية عام 2003 وما تلاها من انتخابات برلمانية ورئاسية العودة الي الساحة لكن وباعترافها فانها لا تتوقع تحقيق مكاسب كبيرة.

وقالت ريحانة باغواك (29 عاما) في منطقة شمال طهران الثرية الكثير من الناس قد لا يحضرون للتصويت لكنني حضرت وأدليت بصوتي لمنع المحافظين من السيطرة علي مجلس المدينة.

ويتوقف الكثير علي اقبال الناخبين البالغ عددهم 46.5 مليون والذين سيختارون من بين 233 الف مرشح يتنافسون علي المقاعد في 113 الف مجلس محلي في المدن والقري.

وفي سباق عام 2003 بلغت نسبة الاقبال علي التصويت 49 في المئة وكانت 12 في المئة فقط في طهران. وشعر الكثير من الناخبين بخيبة أمل من الاصلاحيين الذين كانوا يحكمون انذاك والذين فشلوا في تنفيذ وعودهم بزيادة مساحة الحرية في المجتمع.

وسيختار الايرانيون أيضا أعضاء مجلس الخبراء وعددهم 86 الذين عينوا خامنئي ويمكنهم عزله. ورغم أن للمجلس سلطات لا يملكها البرلمان أو حتي الرئيس فان أعضاءه هم من رجال الدين المحافظين الذين لم يتحدوا خامنئي علنا. ويهيمن علي هذا السباق متنافسان هما الرئيس السابق أكبر هاشمي رفسنجاني وهو رجل دين كان في قلب صناعة القرار منذ الثورة الاسلامية عام 1979 واية الله محمد تقي مصباح يازدي الذي ينظر اليه علي نطاق واسع علي انه مرشد أحمدي نجاد.

كما سيجري انتخاب عدد من النواب لشغل المقاعد الشاغرة في البرلمان. واغلقت مراكز الاقتراع أبوابها في الساعة 7.00 مساء. وقد لا تصدر النتائج الا في وقت متأخر يوم الاحد. (ا ف ب)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية