احتجاجا علي التشكيل الوزاري الاخير
المنامة ـ من محمد فاضل:
افتتح ملك البحرين حمد بن عيسي آل خليفة اعمال البرلمان البحريني الجمعة، لكن مقاطعة نواب المعارضة الشيعية من جمعية الوفاق احتجاجا علي التشكيل الوزاري الاخير ادت الي ارجاء الجلسة الاجرائية للبرلمان الي الثلاثاء المقبل.
وقال ملك البحرين في جلسة افتتاح الفصل التشريعي الثاني للمجلس الوطني (البرلمان) بلغنا الفصل التشريعي الثاني في استمرارية دستورية مضيفا ان ما يدعونا للارتياح ما تحقق من منجزات في مجال الاسكان واصدار القوانين المشجعة للشباب علي التهيؤ لسوق العمل.
وشدد علي الوحدة الوطنية قائلا ان الثقة المتبادلة والمعنويات العالية اساس وحدتنا الوطنية التي هي من اهم ثوابتنا في اطار دولة القانون والمؤسسات التي تحمي ابناءها جميعا.
واضاف مخاطبا النواب ستنجز الحكومة معكم متطلبات قانون التأمين ضد التعطل (…) سوف تتوجه اليكم الحكومة ببرنامج عملها الذي سيشمل مختلف الخدمات والمشروعات المنوي تحقيقها في المرحلة المقبلة. وارجئت الجلسة الاجرائية التي كان يفترض ان تعقب افتتاح اعمال البرلمان، بسبب غياب المعارضة الشيعية.
وفي حديث الي وكالة فرانس برس، قال رئيس مجلس النواب المنتهية ولايته خليفة الظهراني ان الجلسة التي كان يفترض ان يختار النواب فيها رئيسا جديدا للمجلس ونوابا له ورؤساء للجان النيابية اجلت الي يوم الثلاثاء حفاظا علي المصلحة الوطنية.
وطغت مقاطعة 17 نائبا من جمعية الوفاق علي افتتاح الفصل التشريعي الثاني للبرلمان البحريني، وذلك بعدما اعلن الامين العام للجمعية التي تمثل التيار الرئيسي وسط الشيعة الشيخ علي سلمان قبل ساعتين من افتتاح البرلمان مقاطعة الجلسة احتجاجا خصوصا علي التشكيل الوزاري.
واضافة الي رفضها التشكيل الوزاري، تحتج جمعية الوفاق ايضا علي ما سماه سلمان تدخل الديوان الملكي في توزيع المناصب داخل مجلس النواب مشيرا الي ان جهات محسوبة علي الديوان الملكي تدخلت في ترتيب المناصب الرئيسية في مجلس النواب ما افقد العملية الديمقراطية الشفافية.
واضاف ان الاستحقاق الطبيعي هو ان تكون رئاسة المجلس للوفاق.
وقال الشيخ علي سلمان في مؤتمره الصحافي قبيل افتتاح البرلمان قررنا مقاطعة جلسة افتتاح البرلمان والجلسة الاجرائية التي تليها لتوزيع المناصب احتجاجا علي سياسة الاقصاء والتهميش و ما يتم تنفيذه في الساحة السياسية البحرينية من توصيات تقرير البندر.
وكان يشير الي التقرير الذي وضعه البريطاني من اصل سوداني صلاح البندر وتضمن مزاعم عن تنظيم سري داخل الحكومة يترأسه وزير شؤون مجلس الوزراء احمد بن عطية الله ال خليفة ويعمل علي اقصاء الشيعة سياسيا والتلاعب في نتائج الانتخابات.
وكان البندر قد نشر تقريره في ايلول (سبتمبر) الماضي وسلمه الي السفارات الامريكية والبريطانية والالمانية وجمعيات سياسية ما احدث صدمة في البحرين، وهو يحاكم غيابيا الان بتهمة سرقة وثائق رسمية. وقال سلمان رسالة سلبية اخري واجهتها المعارضة هي اعادة تعيين وزير التأزيم السياسي والمتهم الرئيسي في فضيحة (تقرير البندر) الشيخ احمد بن عطية الله آل خليفة ضمن التشكيلة الوزارية الجديدة.
واكد ان هذا الامر اعتبره الشعب البحريني بشيعته وسنته رسالة احباط واستفزاز.
وتابع رغم كل الرسائل الايجابية التي ارسلتها الوفاق والمعارضة، واجهت رسائل سلبية من الجهة الاخري تمثلت في التوزيع غير العادل للدوائر الانتخابية الذي قسم الوطن عبر محاصصات غير عادلة.
وقال ان هذه الرسائل افرزت حصول المعارضة علي 18 نائبا حصلوا علي 62% من اصوات الناخبين مقابل 22 نائبا قريبين من الحكومة حصلوا علي 38% من الاصوات.
واضاف سلمان هذا يمثل في محصلته حرمانا لقوي وطنية من التمثيل الحقيقي داخل المجلس النيابي، وكان ابرز ضحايا ذلك مرشحو التيار الوطني في جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد ـ يسار وقوميون ومستقلون) . واشار الي ان الرسالة السلبية الثانية تمثلت في تعيينات مجلس الشوري التي جاءت من دون مراعاة التوازن المطلوب وغياب الكوادر من المجلس المذكور.
واوضح ان تعيين عضو مؤسس في جمعية الوفاق هو وزير الدولة للشؤون الخارجية نزار البحارنة تم دون التشاور مع الوفاق، مضيفا اذا اعتبر تعيين البحارنة رسالة فهي من غير تنسيق وليس لنا دخل فيها.
وقال ايضا التشكيل الوزاري جاء بوزير للبلديات (منصور بن رجب) لا ادري كيف تم اختياره (…) هذه التشكيلة الحكومية لا تلبي الطموح نحو تأسيس ملكية دستورية.
والي جانب البحارنة الذي عين وزير دولة للشؤون الخارجية، تم تعيين وزير شيعي مخضرم هو جواد العريض في منصب نائب رئيس مجلس الوزراء ليكون احد ثلاثة نواب لرئيس مجلس الوزراء، وهي المرة الاولي التي يتم فيها تعيين وزير شيعي في هذا المنصب. (ا ف ب)