صنعاء ـ يو بي أي: اظهر تقرير رسمي أن الشركات اليمنية العاملة في مجال صناعة تعليب سمك التونة وتعليبه تطورت إلي تربية وزراعة الأسماك بتقنيات وذلك بعد إنشاء مشروع استثماري في هذا المجال بحضرموت بتكلفة أولية قدرها 15 مليون يورو.
وقالت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) الجمعة ان مشروعا لتربية اسماك التونة التي يوجد عليها طلب عالمي كبير اقيم علي شواطئ محافظة حضرموت التي تعتبر من أخصب وأغني المسطحات المائية بالأسماك عالية الجودة.
وتاريخيا كانت صناعة صيد الأسماك تحتل في هذه المنطقة أهمية خاصة سواء بالوسائل التقليدية المعروفة في الصيد او بالوسائل الحديثة ووصولاإلي إنشاء مصانع لتعليب الأسماك، وأخيرا استحداث مزارع لتربية الأسماك.
وتحظي مصايد الأسماك في حضرموت بسمعة وشهرة دولية كبيرة أسهمت في إيجاد العديد من فرص الاستثمار أمام القطاع الخاص ما ادي لانشاء العديد من المصانع الخاصة بتعليب التونة. وبدأ انتاج هذه المصانع بغزو السوق المحلية واسواق دول الخليج وجنوب شرق آسيا وبعض دول الإتحاد الأوروبي.
وقالت الوكالة ان احواض تربية اسماك التونة بالمزرعة الجديدة في حضرموت ستكون مغطاة لتفادي أثار عوامل الطقس ما يجعلها الأولي من نوعها في العالم العربي.
ونقلت الوكالة عن نيلز ريمان نائب المدير الفني للمشروع قوله ان الفكرة الجوهرية للمشروع حسب نظام (إيكومارس) هي التحكم في نمو السمك. وقال ان الشركة تحمست للاستثمار في هذا المشروع في اليمن بفضل موقعه الجغرافي المتميز بين أوروبا وجنوب شرق آسيا بالإضافة إلي التنوع الكبير في أسماك هذه المنطقة.
ووصف عمليات الاصطياد الجارية حالياً في مياه امحيط الهندي القريبة من اليمن بأنها عمليات جائرة قد تؤدي إذا ما استمرت علي هذا النحو إلي استنزاف الموارد السمكية والي موت حرفة قديمة معروفة في المنطقة هي الصيد البحري. واضاف ولكن بطريقة زرع السمك نترك المجال لهذه الحرفة أن تستمر.
وبحسب المخططات ستبدأ الشهر المقبل عمليات البناء علي ان يبدأ وصول المعدات والآليات وبقية التجهيزات في آذار (مارس) والتي سيستغرق تركيبها ستة أشهر.
ويتوقع أن تصدر أول شحنة من أسماك المزرعة الواقعة علي مساحة 8 آلاف متر مربع إلي الخارج في تشرين الاول (اكتوبر). وسيكون انتاج المزرعة الاولي 5000 طن في العام قابلة للزيادة باتجاه أسواق دول الإتحاد الأوروبي وجنوب شرق آسيا واليابان والإمارات العربية المتحدة إلي جانب إنزال كمية من هذه الأسماك إلي السوق المحلية.
وحول المواصفات الفنية والضوابط البيئية للمزرعة أوضح ريمان أن المنشأة ستتمتع بالمواصفات الفنية و التكنولوجية التي بنيت علي أساسها منشأة مماثلة في ألمانيا تعمل منذ عام 2000 وأخري في هولندا تعمل منذ حوالي عام وهي ثمار 30 سنة من الأبحاث والعمل والتطوير للشركة في هذا المجال وأشار إلي أن منشأة حضرموت ستكون خاضعة للشروط الألمانية التي تعد أصعب شروط للحفاظ علي البيئة في أوروبا.
وأكد أن المياه التي ستخرج من أحواض المزرعة أثناء تجديدها ستكون غنية بالمواد البروتينية والأملاح ويمكن استخدامها في الزراعة وتربية الطحالب التي تدخل ضمن العديد من الأدوية إلي جانب استخدامها في زراعة الصحراء لتحويلها إلي مناطق خضراء.