الخرطوم ـ “القدس العربي”:
قللت الحكومة السودانية مما اثير عن تحرك امريكي ـ بريطاني لفرض حظر جوي علي دارفور حال عدم موافقة الحكومة علي نشر قوات اممية في المنطقة، وفند وزير الخارجية لام اكول وجود أي تكتيك من واشنطن ولندن لانفاذ مثل ذلك التحرك كما نفي اكول وجود أي تنسيق بين واشنطن ولندن لفرض حظر جوي علي الاقليم وأكد المام الحكومة التام بالتحرك الدولي تجاه دارفور، واعتبرت الحكومة التهديدات الأمريكية والبريطانية باقامة منطقة حظر طيران جوي في دارفور بأنها لن تؤدي الي حل المشكلة.
وقال السفير علي الصادق الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية ان اجراء من هذا القبيل لن يحل مشكلة دارفور والتي تعتبر مشكلة سياسية ينبغي أن تحل حلا سياسيا وأقر بوجود أوضاع أمنية غير مستقرة ببعض مناطق الاقليم تتطلب المعالجة اضافة الي أن هناك أوضاعا انسانية تحتاج أيضا الي تكاتف المجتمع الدولي مع السودان من أجل المواطنين الأبرياء في دارفور.
واضاف أن التحدي الأكبر لبريطانيا وامريكا خاصة والمجتمع الدولي عامة دعم تنفيذ اتفاقية سلام ابوجا والتي نصت بصورة واضحة علي كيفية حل المشكلة وهناك اشارة التزامات تجاه بعض الدول التي كانت حاضرة أو ضامنة للاتفاقية تتمثل في حث أو اجبار الفصائل غير الموقعة للانضمام للاتفاقية وهو ما يعرف بتوسيع اتفاقية أبوجا، وأضاف قائلا اذا تم ذلك فاننا نكون قد خطونا خطوات كبيرة في اتجاه حل مشكلة دارفور. من جهة أخري وصف الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية ما خرج به اجتماع مجلس حقوق الانسان بجنيف بشأن الوضع في دارفور بأنه يمثل انتصارا للسودان وللمجموعة الافريقية. وقال لسونا ان القرار لم يتضمن أي اشارة لوجود انتهاكات لحقوق الانسان في دارفور كما قرر ارسال بعثة من خمسة أشخاص يحددهم المجلس وتكون المقرر الخاص سيما سمر عضوا في هذه البعثة. من جانبه قال السماني الوسيلة، وزير الدولة بوزارة الخارجية، ان هذه التصريحات لا تعزز السلام. وأضاف انها تطيل أمد الازمة، وأكد ان السودان لا يتعامل مع التصريحات الاعلامية، ولا يحتاج الي تهديدات للتعامل مع المجتمع الدولي، بينما رحب الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان أمس بقرار مجلس حقوق الانسان بايفاد بعثة رفيعة المستوي الي دارفور، للوقوف علي حقيقة التقارير عن الانتهاكات المرتكبة هناك. من جهته، أكد المستشار الصحافي لرئيس الجمهورية محجوب فضل، ان التهديدات الأمريكية والبريطانية بخصوص الأزمة في دارفور لن تفلح في الضغط علي الحكومة السودانية.
وقال فضل يبدو ان الادارة الامريكية والحكومة البريطانية او الثنائي بوش ـ بلير، لم يستفيدا من الدروس الماضية بأن القوة وحدها والعقوبات احادية الجانب والتهديدات، لم تحل مشكلة في اي مكان في العالم. واضاف نحن احرص ما نكون علي حل مشكلة دارفور اليوم قبل الغد، وذلك عبر الحوار والحكمة فقط. ويأتي هذا الموقف بعدما حذرت الولايات المتحدة من انها ستدرس خياراتها لوقف العنف في دارفور، اذا استمرت الخرطوم في منع انتشار قوة حفظ سلام دولية هناك. من جانبه، رحب الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان بقرار مجلس حقوق الانسان بايفاد بعثة رفيعة المستوي الي دارفور، للوقوف علي حقيقة التقارير عن الانتهاكات المرتكبة هناك. وقال، ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم عنان في ايجاز صحافي، ان القرار الذي وصفه بـ الفعل القوي من جانب المجلس يبعث برسالة موحدة، مؤداها ان اعمال العنف والقتل الجارية في الاقليم هي امر غير مقبول ويجب ان تتوقف.