الساحة الفلسطينية مرشحة لحمام دم واقتتال داخلي
غزة ـ “القدس العربي” ـ من أشرف الهور:
شنت حركة حماس الجمعة أعنف هجوم لها علي محمد دحلان النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني عن حركة فتح محملة اياه المسؤولية عن عملية إطلاق النار التي تعرض لها إسماعيل هنية رئيس الوزراء الفلسطيني علي معبر رفح مساء الخميس.
وشن اثنان من الناطقين الإعلاميين لحركة حماس وهما إسماعيل رضوان ومشير المصري وهو أيضا عضو في التشريعي هجوما قويا لم يسبق أن تعرض دحلان لمثله من قبل، محملينه المسؤولية عن حادثة إطلاق النار التي استهدفت هنية عند دخوله قطاع غزة مساء الخميس عقب عملية المنع التي فرضتها إسرائيل عليه لساعات.
وقالت حماس في بيان تلاه مشير المصري في المؤتمر الصحافي برفقه رضوان ان ما حدث لرئيس الوزراء الفلسطيني كان مخططا من قبل ويقف وراءه محمد دحلان قائد الانقلابيين في فتح الذي كان قد توعد برد غير مسبوق علي حركة حماس قبل أيام.
وأشارت حماس الي أن دحلان يعتبر المسؤول المباشر عن حملة التجريح والتشهير التي تتعرض لها الحكومة الفلسطينية في أعقاب النجاح الذي حققته جولة هنية الخارجية.
وقال المتحدث باسم حماس الدكتور إسماعيل رضوان إن الأيدي الخبيثة التي تجرأت بالاعتداء علي موكب هنية معروفة لدينا ولن تفلت من العقاب، مطالبا الفصائل الفلسطينية بتحديد موقفها من جريمة الاغتيال التي تعرض لها هنية.
وأوضح رضوان أن ما حدث لرئيس الوزراء أشبه بعملية موت محتم وانه تم حمايته بالأجساد والكتل البشرية من المرافقين.
وقال إن ما حصل مع دولة رئيس الوزراء ليس عملا عفويا بل هو مدبر بهدف التغطية علي زيارته الناجحة والتي حققت دعما سياسيا وماديا ومعنويا للشعب الفلسطيني.
وأضاف إن المدعو محمد دحلان يتحمل المسؤولية المباشرة عن محاولة الاغتيال التي استهدفت رئيس الوزراء ويتحمل دماء الشهداء والجرحي الذين سقطوا خلال الحادثة.
وأشار رضوان الي أن دحلان مسؤول عن قتل المجاهدين وعن حوادث الانفلات الأمني، واصفا اياه بأنه يتاجر بدماء الأطفال الثلاثة الذين قضوا قبل أيام بغزة بحادثة اغتيال.
وأكد رضوان أن كتلة حركة حماس البرلمانية ستعمل كل ما بوسعها لبيان الحقيقة عبر المجلس التشريعي ورفع الحصانة البرلمانية عن دحلان.
ودعا رضوان الرئيس الفلسطيني محمود عباس الي الوقوف أمام مسؤولياته من الحادث الآثم الذي استهدف حياة رئيس الوزراء وأن يرفع الغطاء عن المجرمين وتقديمهم للعدالة.
كما وطالب بسحب أفراد أمن الرئاسة (قوات الـ 17) التي تتولي مسؤولية حماية المعبر من مكانها في معبر رفح الحدودي ومن الشوارع، متهمها بالمسؤولية عن إطلاق النار علي موكب هنية.
وقال من أطلق النار هم عناصر من أمن الرئاسة الذين يتبعون للرئيس محمود عباس مباشرةً وعلي الرئيس عباس أن يعمل علي تقديم المجرمين الذين استهدفوا رأس الشرعية الفلسطينية للعدالة.
كما وصف رضوان قوات امن الرئاسة بأنها لا تصلح لحماية أبناء شعبنا حيث أطلقوا النار تجاه المواطنين وأصابوا خمسة عشر بجراح.
الي ذلك فقد قال المصري ان ما يحدث في المناطق الفلسطينية هي الفوضي الخلاقة التي تحدثت عنها وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس.
وقال نحن غير معنيين بتوتير الساحة الفلسطينية ولكن بمجرد إعلان الانقلابيين عن وقف الحوار تزامن ذلك مع قيامهم بالاعتداء علي الممتلكات العامة الفلسطينية.
وطالب المصري الرئيس عباس بإعادة السيطرة علي المعابر لوزارة الداخلية، لافتا الي أن الاتفاق الذي تم بين الوزارة والرئاسة لم يتم احترامه أو تنفيذه.
وبدوره رفض دحلان الاتهامات التي وجهتها ضده حركة حماس.
وقال في تصريحات صحافية إن حركة حماس أصغر من أن تقرر مصيري وانها كلما فشلت وزعت التهم علي الآخرين.
واستغرب دحلان ما حدث في معبر رفح من خلال قيام أفراد من حركة حماس بتدمير بعض محتوياته فترة إعاقة هنية من الدخول الي غزة قائلا أيعتقد المسلحون من حماس أن معبر رفح مغتصبة إسرائيلية يجب تدميرها.
وشدد دحلان علي أن حركة فتح لن تعطي الفرصة للاحتكاك في الشارع الفلسطيني ولن تسمح بحرب أهلية كما تريد حماس، داعيا حركة حماس الي الاعتراف بأخطائها وان تكف عن تجويع الشعب الفلسطيني والانزلاق به الي المجهول.
وقال إن إدعاء حركة حماس واتهامي بالمسؤولية عن إطلاق النار علي رئيس الوزراء في معبر رفح باطل ويبدو أن حماس أصبحت معقدة من أسمي أكثر مما يجب وتريد من خلال اتهامها التغطية علي الجريمة البشعة التي راح ضحيتها ثلاثة أطفال في مدينة غزة قبل أيام. وأضاف أطالبهم بكثير من الهدوء لأنهم يحاولون التغطية علي قراراتهم وعلي جرائم القتل اليومية التي يمارسونها بحق أبناء شعبنا الفلسطيني، لافتا الي أن هذه التصريحات لن تؤثر فيّ حركة فتح ولن تؤثر في شخصيا لأننا تعودنا كثيرا علي التهديدات الإسرائيلية ولن تؤثر فينا تهديدات بعض المشعوذين.
وبخصوص مطالبة حماس برفع الحصانة عنه، قال دحلان المجلس التشريعي ليس صاحب ولاية والحكومة تسرق أموال الشعب الفلسطيني وتدعو للفتنة وللقتل.
وقال دحلان في اتصال هاتفي مع التلفزيون الفلسطيني فيما يمكن أن يعتبر زلة لسان حول تحميله المسؤولية عن محاولة اغتيال هنية هذا شرف لا ادعيه ثم استدرك قائلا كل الشعب الفلسطيني غاضب علي حركة حماس، والاتهامات التي توجه لي محاولة للفت الانتباه عن مقتل الأطفال الثلاثة الذي تتحمل حكومة حماس المسؤولية عنه علي الأقل لعدم الكشف عن الجناة. وبدوره طالب عبد الحكيم عوض الناطق باسم حركة فتح في قطاع غزة حركة حماس بـ التعقل وعدم إطلاق التهم جزافا دون الاستناد الي أي دليل قانوني فيما يدعي بأنها محاولة اغتيال. وقال عوض في تصريح صحافي مخاطبا حماس عليكم أن تدركوا أن مصالح شعبنا تكمن في إخراجه من معاناته وليس في إغراقه بما يوتر الساحة الفلسطينية من اتهامات للرئيس ولقيادات الشعب الفلسطيني وقيادة حركة فتح ونشر مسلحين في الشوارع كل هذا تعبير عن مقدمات خطيرة. واعتبر عوض الاتهامات كذبا مكشوفا ومحاولة يائسة تهدف الي حرف الأنظار عن الجرائم السياسية وحالة الفوضي التي يعيشها شعبنا الذي يمتلك القدرة علي التمييز بين التضليل والحقيقة. وكان موكب إسماعيل هنية تعرض فور عودته الي قطاع غزة من الجانب المصري لمعبر رفح الذي مكث به لساعات نتيجة منعه من قبل إسرائيل بالدخول لإطلاق نار من قبل مجهولين وأدي الحادث الي مقتل مرافقه عبد الرحمن نصار وإصابة نجله عبد برصاصة اخترقت فكه ووصفت حالته بأنها فوق المتوسطة، الي جانب إصابة الدكتور أحمد يوسف المستشار السياسي لهنية برصاصة في كتفه.