الحكومة تقاطع خطاب عباس وتتهمه باعلان الحربعريقات يحذر من حرب اهلية وحماس تحمل دحلان مسؤولية محاولة اغتيال هنية
رام الله ـ غزة ـ “القدس العربي” ـ من وليد عوض واشرف الهور:
انتقلت الفوضي والفلتان الامني الي الضفة الغربية واتهم قيادي بارز في حماس محمود عباس بالسعي للحرب بعد ان فتحت قوات أمن فلسطينية موالية للرئيس النار علي مؤيدي حماس في اجتماع حاشد بالضفة الغربية اصيب فيها اكثر من 35 شخصا. واندلعت اشتباكات مسلحة بين حماس وفتح في غزة الجمعة، فيما اتسعت الاتهامات وانحدر مستواها حسب ما يري مراقبون بين حركتي حماس وفتح الجمعة والتي صادفت احتفالات حماس بالذكري الـ19 لتأسيسها.
وفي الوقت نفسه، نفي محمد دحلان رئيس لجنة الداخلية والأمن في المجلس التشريعي الفلسطيني اتهامات حماس له بالمسؤولية عن محاولة اغتيال رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية.
وقالت مصادر في مستشفي ان 35 علي الاقل من أنصار حماس أصيبوا بطلقات نارية أطلقتها قوات عباس في مدينة رام الله بالضفة الغربية. وأضافت ان بعض الجرحي في حالة حرجة اثر أعنف قتال في الضفة الغربية المحتلة منذ وصول حماس الي سدة الحكم في آذار (مارس) بعد هزيمتها لفتح في الانتخابات. وقال خليل الحية رئيس كتلة حماس البرلمانية أمام تجمع بمدينة غزة أي حرب يا محمود عباس تعلنها علي الله أولا ثم علي حماس.. . من جانبه، استخدم رئيس الوزراء اسماعيل هنية لهجة أكثر تصالحا في التجمع ونادي بتشكيل حكومة وحدة وطنية إلا انه لم يصل الي حد الدعوة بشكل صريح للتهدئة كما فعل خلال مرات سابقة تصاعد فيها الاقتتال.
وقال هنية نوصيكم بالوحدة الوطنية.. نوصيكم ان تبقوا أمناء علي الدم الفلسطيني. ومضي يقول شعب موحد مستمر من اجل تحرير الارض والمقدسات. وقال مسؤول كبير في حركة حماس إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس اتصل هاتفياّ برئيس الوزراء وشدد علي ضرورة تهدئة الاوضاع. وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، إن عباس أعرب عن اسفه الشديد لاطلاق النار اثناء مرور موكب هنية في معبر رفح.. وابلغ هنية رغبته في تهدئة الامور ونزع فتيل التوتر من الساحة الفلسطينية.
ولم يصدر أي تأكيد من مكتب الرئيس عباس حول الاتصال او نية الرئيس التوجه الي غزة.
وفي السياق ذاته، اعتبر رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات أن اتهام حماس لدحلان بمحاولة اغتيال هنية، تحريض واضح علي قتله (دحلان) ولنشر الفوضي والفتنة وإراقة الدماء، محملا حركة حماس المسؤولية الكاملة عن تبعات هذا الاتهام.
وحذر عريقات في مؤتمر صحافي الجمعة، من ان الاحداث التي شهدها قطاع غزة الخميس وما جري في رام الله بداية قبيحة لحرب اهلية.
وتصاعدت حدة المواجهات بين فتح وحماس قبل ساعات علي الخطاب المرتقب للرئيس الفلسطيني محمود عباس، والذي يتوقع ان يعلن فيه تفاصيل المفاوضات التي جرت بين الجانبين والاسباب التي ادت الي توقفها. واعلنت الحكومة انها ستقاطع خطاب عباس معتبرة انها غير معنية به. وقال قريبون من الرئيس الفلسطيني انه سيعلن في ختام خطابه انه استنفد كل المحاولات لتشكيل حكومة وحدة وطنية ولم يبق امامه سوي الدعوة الي انتخابات مبكرة تشريعـــية ورئاسية. (تفاصيل ص 5)