اتهام الخلية الاسلامية المفككة في سبتة بمحاولة سرقة اسلحة من ثكنة عسكرية والاعداد لعمليات مسلحة

حجم الخط
0

الباييس تتحدث عن عودة المجاهدين من العراق الي اوروبا

مدريد ـ “القدس العربي” ـ من حسين مجدوبي:

كشفت التحقيقات القضائية الأولية فيما يعرف بـ خلية سبتة التي فككتها الأجهزة الأمنية الاسبانية مؤخرا أن أفرادها كانوا يخططون لسرقة أسلحة من ثكنة عسكرية في هذه المدينة، بينما أفادت جريدة الباييس الصادرة أمس الاحد ان الاستخبارات الأوروبية والاسبانية تؤكد عودة مجموعة من المجاهدين الي أوروبا وعدم استبعاد قيامهم بأعمال إرهابية بعدما تشبعوا بفكر تنظيم القاعدة.

وكانت الشرطة الاسبانية قد اعتقلت الثلاثاء الماضي عشرة اسبان ومغربي واحد في مدينة سبتة الواقعة شمال المغرب والمحتلة من طرف اسبانيا بتهمة علاقات محددة مع تنظيم الجماعة الاسلامية المقاتلة المغربية، وهو التنظيم الذي تتهمه بالتورط في تفجيرات 11 اذار/مارس في مدريد. وأكد وزير الداخلية الاسباني ألفريدو روبالكابا أن أعضاء هذه الخلية كانوا يفكرون بالانتقال من النقاش الراديكالي الي تنفيذ عمليات مسلحة.

واعتقل سبعة أشخاص وافرج عن أربعة بعد خضوعهم للتحقيق القضائي.

وكشف قاضي التحقيق من المحكمة الوطنية في مدريد، بالتسار غارسون امس الاحد أن المعتقلين السبعة قاموا في الماضي بحملة من الكتابات الجدرانية في مدينة سبتة تتحدث عن وشك وقوع عمليات إرهابية لترهيب السكان وجعلهم لا يحضرون المناسبات العامة. وأبرز القاضي أن هذه المجموعة كانت تنوي اقتحام ثكنة عسكرية للحصول علي أسلحة ومتفجرات. ويري القاضي أن عملية الاعتقال هذه ساهمت في منع قيام هذه الخلية بتعزيز صفوفها واستقطاب مزيد من المتعاطفين.

وعلاقة بخبر الباييس، فالجريدة تؤكد أن أجهزة أمنية تابعة لخمس دول أوروبية وهي فرنسا واسبانيا والمانيا وإيطاليا وبريطانيا أعدت لائحة مكونة من مئتي شخص ضمن خانة العائدين من العراق وأن اسبانيا قدمت الي المسؤولين الأوروبيين المكلفين بهذه اللائحة أسماء عشرين مشتبها فيهم، أغلبهم يحملون الجنسية المغربية والجزائرية. الباييس في الوقت نفسه تعترف أنه ليست هناك تهم قضائية ضد العائدين بل تجري مراقبتهم من طرف الأجهزة الأمنية، ويستخلص من هذا الكلام أن هؤلاء لا يشكلون خطرا في الوقت الراهن. وتبرز أنه إذا كان الأصوليون قد تلقوا تدريبا علي المواجهات في القري والأرياف في أفغانستان، ففي العراق تلقوا تدريبات علي تنفيذ عمليات داخل المدن وهذا مصدر الخطر الحقيقي الذي يقلق الأوروبيين.

يذكر أن اسبانيا أصبحت حساسة للغاية تجاه التطرف الأصولي منذ تفجيرات 11 اذار/مارس 2004 التي خلفت مقتل 191 شخصا وجرح أكثر من ألفي شخص. وتنشر الصحافة الاسبانية بشكل مستمر مقالات وأخبار عن اعتقالات أو عن الخطر الأصولي القادم وأحيانا بنوع من المبالغة والتعاطي الذي يطغي عليه الاثارة، وآخر هذه الأخبار اعتقال وتفكيك خلية سبتة شمال المغرب أو عزم المسلمين الاسبان بناء أكبر مسجد بعد مكة المكرمة في قرطبة، حسبما نشرت جريدة آ بي سي أمس الأحد.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية