اوسيم المصرية تصبح قرية رقمية بفضل تكنولوجيا لاسلكية

حجم الخط
0

اوسيم (غرب القاهرة) من محمد طه:

أصبح الان بامكان سكان قرية أوسيم المصرية التي تبعد 17 كيلومترا غرب القاهرة وتعاني من انخفاض شديد في مستوي المعيشة الحصول علي الكثير من الخدمات عن طريق اتصالهم بالانترنت لاسلكيا.

وأنشأت شركة انتل عملاق تكنولوجيا المعلومات مختبرا في مدرسة بالقرية بامكانه الاتصال بالانترنت لاسلكيا عن طريق تكنولوجيا واي ماكس التي حولت أوسيم الي قرية رقمية. ووفرت انتل في القرية أيضا وحدة طبية تحصل علي استشارات لاسلكية لمرضاها وكشكا يوفر لسكان القرية خدمات حكومية عن طريق الانترنت اللاسلكي. وتكنولوجيا واي ماكس هي تكنولوجيا لاسلكية يمكنها نقل البيانات أو الفيديو أو الصوت بسرعات عالية تصل الي 10 ميغا بايت في الثانية ولا تزال حاليا تحت التجريب وهي تختلف عن تكنولوجيا الاتصال بالانترنت لاسلكيا واي فاي المستخدمة حاليا في العالم والتي تنقل البيانات بسرعات أقل بكثير. وقال كريغ باريت رئيس مجلس ادارة شركة انتل ورئيس الاتحاد العالمي لتقنيات المعلومات والاتصالات والتنمية التابع للامم المتحدة خلال زيارته الحالية للقاهرة خلال جولتي التي شملت عشرة بلدان نامية اسست انتل خمس قري رقمية في الهند والصين والبرازيل وجنوب افريقيا ثم في مصر.

واختتم كريج باريت امس الاحد جولة استمرت 100 يوم استهدف خلالها خلق فرص اقتصادية جديدة وتحسين مستويات معيشة سكان هذه البلاد من خلال برنامج تتبناه انتل تطلق عليه اسم العالم الي الامام.

والتقي كريغ باريت في محطته الاخيرة بالقاهرة التي استمرت يوما واحدا برئيس الوزراء المصري أحمد نظيف وعدد من الوزراء. وقال باريت في مؤتمر صحافي أقيم تحت اجراءات أمنية مشددة امس خلال السنوات الخمس المقبلة تعتزم انتل استثمار مليار دولار علي تنمية المجتمعات الفقيرة وعلي مبادرات التعليم وتوفير الانترنت بسرعات عالية وتكنولوجيات الاتصال اللاسلكي واي ماكس.

ووضعت انتل في أوسيم بصورة تجريبية وحدة اتصال لاسلكية واي ماكس ذات مدي 30 كيلومتر مربع يمكن أن يستفيد منها نحو 200 ألف من سكان أوسيم في ممارسة حياة أسهل. ومكن الاتصال اللاسلكي بالانترنت امس الطبيب اسامة الجميل من اسعاف حالة طارئة في وحدة طبية بأوسيم بمشورة أحد كبار الاطباء في مستشفي معهد ناصر الكبير بالقاهرة. وقال الجميل لرويترز هذه التكنولوجيا تساعد علي عدم ازدحام المستشفيات الكبري وتجنب المرضي في المناطق النائية عناء الذهاب للعاصمة للحصول علي الخدمات الطبية.

وقال محمد شعبان المدرس بمدرسة برطس الاعدادية قبل اتصال المدرسة بالانترنت كانت مثل الجسد الميت. لم تكن هناك أي فرصة لتنمية مهارات التلاميذ أو التعرف علي العالم الخارجي.

وكانت المعلمة هند اسماعيل (26 عاما) تحاول ابتكار وسائل لتعليم تلاميذها التسامح والتخلي عن العدوانية في مدرسة برطس لكن استخدام الكمبيوتر والانترنت وفر لها طريقة تمكنها من غرس القيم التي ترغب في تعليمها لتلاميذها بسهولة وفعالية في هذا الاجواء التي تشيع فيها عادة الثأر. وقالت هند اسماعيل لرويترز في القرية التي تبعد نحو 17 كيلومترا غرب العاصمة المصرية القاهرة شهدت برطس صراعا داميا بين عائلتي أبوزيد ومحسن دام لسنوات. يوجد ارث من العدوانية في القرية لذلك كان أول شيء فكرت فيه عندما توفرت لنا أجهزة كمبيوتر في المدرسة هو تصميم درس تعليمي باستخدام برنامج كمبيوتر يهدف الي الاصلاح بين الناس. وكان للدرس تأثير كبير علي الطلاب.

ومكن الاتصال اللاسلكي تلاميذ في أوسيم أيضا من اعداد عروض بحثية عن مخاطر انفلونزا الطيور والتدخين وكيفية انشاء حديقة عامة. وقال أحمد درويش وزير التنمية الادارية المصري لدي استقباله كريج باريت في مجلس مدينة أوسيم نتمني أن يتمكن المواطنون في 4600 قرية مصرية من الحصول علي خدماتهم الحكومية في قراهم عن طريق أكشاك الانترنت دون الحاجة الي السفر للعاصمة.

وقالت المدرسة هند اسماعيل نحن نعيش في أرياف ولا توجد نواد أو مؤسسات أخري تنمي التلاميذ. اذا لم يجد التلاميذ هذه الخدمات في مدرستهم فلن تكون أمامهم أي فرص أخري للحصول عليها.4

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية