العراقيون مهتمون بتغييرات استراتيجية بوش اكثر من المصالحة

حجم الخط
0

عدم تفاؤل بمؤتمر القوي السياسية في بغداد

بغداد ـ “القدس العربي”: لم يشأ معظم المسؤولين الحكوميين العراقيين كشف حقيقة تعثر مؤتمر القوي السياسية العراقية الذي يجري في بغداد في اطار مشروع المصالحة الوطنية، فقد كشف حضور المؤتمر عن تغيب قياديين سياسيين مهمين في السياسة العراقية اضافة الي غياب أجنحة من المقاومة العراقية كانت قد وعدت وفق تصريحات مسؤولين عراقيين من لجنة المصالحة بالحضور الي المؤتمر.

ويبدو ان غياب قيادات سياسية عراقية عن جلسات المؤتمر قد دفع بعض السياسيين العراقيين الي القول بان المؤتمر مفتوح لكل من يرغب المشاركة فيه وان الخط الاحمر فيه هو الوقوف ضد ارادة العراقيين وفق ما ذكره حيدر العبادي عضو مجلس النواب والقيادي في حزب الدعوة، لكن قياديا آخر من حزب الدعوة الذي ينتمي اليه المالكي وهو النائب حسن السنيد قال ان هذا المؤتمر هو الاول ضمن سلسلة مؤتمرات للقوي السياسية العراقية وان الحوار مفتوح للجميع للمشاركة فيه، موضحا في تصريحات له ان لا خطوط حمراء علي الحضور فيه.

لكن عراقيين عبروا عن عدم تفاؤلهم من مؤتمر القوي السياسية العراقية ورأوا انه استكمال لمشاريع فشل سابقة وان توصل الأطراف فيه الي نتائج معينة ستبقي حبيسة الورق ولن تتحول الي واقع عملي مشيرين الي ان هذا المؤتمر جزء منه يسعي لدعم الحكومة وليس لحل المشكلات العالقة والأزمات التي يعاني منها الشعب العراقي.

وقال الدكتور سلام عبد الله (استاذ جامعي مكاتب سياسي)، ان المؤتمر افتقد الي المرونة وكان عبارة عن جمع لوجود معرفة وحتي الاشارات الي مشاركة قوي معارضة للحكومة كانت بمثابة محاولة لاعطاء المؤتمر صورة تجميلية لكنها ظلت ضبابية وغير واضحة مشيرا الي ان جهات المعارضة المتمثلة بـ(حركة الاسلاميين العقائديين) و(كتلة الوحدة الوطنية) ليست جهات معروفة في الشارع العراقي وغير معروف مدي تأثيرها في الساحة العراقية بل ان كثيرا من العراقيين لم يعرفوا أي شيء عنها مطلقا.

ويشير عبد الباسط جميل مدرس متقاعد ان الفوضي الامنية التي يعيشها العراق لا تسمح حتي بالانتباه الي المؤتمر الذي لم يطرح سوي ما تردد من كلام طيلة العامين الماضيين، ويؤكد جميل كنا نتمني علي بعض القوي المعارضة للمؤتمر والتي رفضت المشاركة فيه ان تعبر عن موقفها بارسال رسائل الي داخل المؤتمر لاثبات مواقفها واجبار الهيئة المنظمة علي مناقشة مطالبها ليكون هناك نوع من الحوار نستطيع من خلاله ان نكتشف وجهات النظر واختلافها، لكننا سمعنا رفضا للمؤتمر من شاشات التلفزيون ولم نتبين اسبابه بوضوح.

ويشير عراقيون كثيرون الي انهم لم يشعروا ان المؤتمر سيقدم شيئا جديدا اليهم مع استمرار الفوضي الامنية، بل ان اغلب العراقيين يراقبون وينتظرون ما سيقرره بوش في تغييرات استراتيجيته في العراق اكثر من اهتمامهم باعمال المؤتمر، الذي ربما يكون مشابها لوثيقة مكة ومؤتمر العشائر حيث شهد العراق تصعيدا كبيرا في العنف بعدهما ولم يؤديا الي حل للمشكلة العراقية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية