الرياض ـ رويترز: قالت السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم امس الاثنين ان ميزانيتها ستحقق فائضا قياسيا يبلغ 265 مليار ريال (70.66 مليار دولار( في عام 2006 وانها ستوجه أكثر من ثلث هذا الفائض لسداد الدين العام.
ويرتفع الفائض بذلك بنسبة 24 بالمئة عن مستواه في العام الماضي، وهو رابع فائض علي التوالي بعد نحو 20 عاما من تحقيق عجز عندما كان انخفاض اسعار النفط يجعل الحكومة تواجه صعوبات في تمويل نظام الرعاية الاجتماعية السخي. ومكّن ارتفاع أسعار النفط الي نحو ثلاثة امثالها منذ عام 2001 السعودية من خفض الدين العام ـ وأغلبه مستحق لمؤسسات محلية ـ عن ذروته البالغة 119 بالمئة من اجمالي الناتج المحلي في أواخر التسعينات. وأفاد بيان ان الدين العام من المتوقع أن ينخفض الي 366 مليار ريال أي الي نسبة 28 بالمئة من اجمالي الناتج المحلي بحلول نهاية هذا العام. وأضاف البيان ان الحكومة ستخصص مبلغ 105 مليارات ريال من فائض ميزانية عام 2006 لسداد الدين العام. وقالت وزارة المالية العام الماضي ان السعودية تريد خفض الدين العام الي قرب الصفر. وقالت مصادر من القطاع المصرفي لرويترز يوم السبت الماضي ان البنك المركزي دعا البنوك المحلية الي بيع سندات حكومية متوسطة وطويلة الاجل تبلغ قيمتها الاجمالية 30 مليار دولار في اطار خطط لخفض الدين العام في عام 2007. وفي وقت سابق قالت وزارة المالية ان ميزانية عام 2007 قدرت الانفاق بمبلغ 380 مليار ريال توقعت ايرادات قدرها 400 مليار ريال. وتحسب الحكومة السعودية ميزانيتها علي أساس توقعات متحفظة لسعر النفط. وقدرت مسودة الميزانية التي أعلنت قبل عام فائضا قدره 55 مليار ريال. ولم تذكر وزارة المالية سعر النفط الذي حسبت علي اساسه ميزانية عام 2007 لكن اثنين من الاقتصاديين المقيمين في الرياض قالا انه يبدو ان السعر هو 35 دولارا للبرميل. وقال البنك الاهلي التجاري السعودي أمس الاول ان متوسط سعر الخام السعودي من المتوقع أن ينخفض الي 55 دولارا للبرميل في عام 2007 من 61 دولارا للبرميل مقدرة لعام 2006. الدولار يساوي 3.75 ريال سعودي.