لندن ـ رويترز ـ اف ب: طالب حزب معارض بريطاني امس الاثنين بان تنشر الحكومة تقريرا عن عقد ضخم لبيع اسلحة للمملكة السعودية بعد ان الغي رئيس الوزراء توني بلير تحقيقا في الفساد حول هذا العقد الاسبوع الماضي. وقال حزب الاحرار الديمقراطيين المعارض انه سيطرح طلبا في البرلمان بنشر تقرير مكتب المحاسبات الوطني في عام 1992 حول ما سمي بعقد اليمامة قائلا انه التقرير الوحيد للمكتب الذي لم ينشر علنا علي الاطلاق.
وذكر زعيم الاحرار الديمقراطيين منزيس كامبل في بيان انه سيدعو بلير ايضا ليوضح امام البرلمان الظروف التي احاطت بقرار ايقاف تحقيق مكتب مكافحة الاحتيال في عقد اليمامة. وقال حزب الاحرار الديمقراطيين ان شركة (بي. ايه.
اي) والشركة السابقة عليها (بريتش ايروسبيس) حصلتا علي 43 مليار جنيه استرليني (84 مليار دولار) خلال عشرين عاما من توقيع العقد.
الي ذلك ذكرت صحيفة فايننشال تايمز امس الاثنين ان تحقيقا بريطانيا حول صفقة اسلحة مع المملكة العربية السعودية، اوقف لأن الرياض هددت بوقف تعاونها في مجالي الامن والاستخبارات.
واوضحت الصحيفة المتخصصة في مجال الاعمال ان السعودية هددت كذلك بتخفيض تمثيلها الدبلوماسي في لندن الي مستوي قنصلية فضلا عن تهديدها بالانسحاب من صفقة بقيمة 10 مليارات جنيه استرليني (19.5 مليار دولار) لشراء 72 طائرة يوروفايتر، من مجموعة بي ايه اي سيستمز البريطانية المتخصصة في مجال الدفاع.
ونقلت الصحيفة عن اشخاص مطلعين علي المحادثات بين الرياض ولندن قولهم ان السعوديين قاموا بهذه التهديدات عندما تبين لهم ان سويسرا تستعد لتسليم المحققين البريطانيين تفاصيل عن حسابات مصرفية.
وقال احدهم طالبا عدم الكشف عن هويته للصحيفة التفسير الرئيسي هو ان السعوديين يشكلون مصدرا كبيرا للمعلومات حول القاعدة.
وأتي طلب الحصول علي معلومات حول حسابات مصرفية في اطار تحقيق يجريه مكتب مكافحة الاحتيال المالي (اس اف او) حول ادعاءات بان بي ايه اي سيستمز انشأت صندوقا للرشاوي بقيمة ستين مليون جنيه استرليني مخصصا لعدد من افراد العائلة المالكة السعودية يحتمل ان يكون استخدم لتقديم هدايا لهم مثل سيارات فخمة لضمان استمرارهم بالتعامل مع المجموعة.