بين الجعفري والمالكي ضاع الأمن!

حجم الخط
0

أعترف أني من أوائل الناس الذين كنت مع من يقول إن الوضع الأمني سيأخذ وضعا اهدأ مما كان عليه في ظل حكومة الجعفري وما رافق تشكيلها من تصعيد وزيادة الهجمات علي المحتلين وعلي من يعاضدهم وأعلن فشلها في تحقيق أي شيء يشار له بل زادت المشكلة تعقيدا يغذيها محتل بغواية البعض الذين لم يخبروا افانين وألاعيب أعداء العراق والإسلام ليحرقوا الأخضر واليابس وينفضوا غبار أيديهم ويقولوا هذا ما علينا خلصناكم من (الدكتاتورية) وأوصلناكم للديمقراطية هذا يذكرني برجل بسيط يمتلك فرسا أصابها (القراد) وهي حشرة طفيلية تلتصق بجسم الحيوان وتمتص دمه الي أن يهلك رغم جهود الرجل للقضاء عليها لكنه لم يفلح أشار عليه رجل قائلا: عليك بالنفط فهو القادر علي القضاء علي كل ما يصيب دابتك وبالفعل اخذ النصيحة وطلي جسم الحيوان بمادة النفط، وقال: لكي اقضي عليها قضاء مبرما أشعل فيها النار وبالفعل اشتعل الحيوان واشتعلت الأرض والإسطبل بما فيها ولم يستطع الرجل إنقاذ الحيوان واحتار في كيفية إنقاذ نفسه ـ اجتمع أهل القرية حوله لاموه علي فعلته فقال لهم (أني لم أكن أعرف ان النفط (درك) أي خطر ـ اليوم وقد مضت اشهر ثقيلة علي تشكيل حكومة المالكي وأيام سوداء حالكة لا تكاد تري من خلالها أي بصيص أمل من شعارات (المصالحة) الوطنية التي من خلالها أسفر أصحاب الغرض السيئ عن وجوههم أعلنوها حربا شاملة بين أحياء بغداد المختلفة لا يكلفون انفسهم عناء الاشتباك القريب بل اصبح التراشق بالهاونات والحكومة تتفرج علي الأطراف كما هو حال من يتابع لعبة كرة المنضدة وهو قريب من الطاولة تراه يدير رأسه يمينا وشمالا وكأن الشيء لا يعنيه والصواريخ تنطلق من مواقع المحتل وبذلك نعطيه بعض العذر لان العبد لا يمكنه معارضة حتي رأي سيده.

نحن نعلم ان السماء مليئة بأقمار وطائرات مراقبة تستطيع ان تري الخيط كيف يدخل في سم الخياط لكن الفوضي واعمال الخطف المنظم والقتل المنظم طالت حتي وزارات ووزراء واصبح المواطن لا يستطيع أن ينقل قدما الا وهو يمني النفس بان ينقل الأخري بعدها ويكون سالما فإذا كان شعار المصالحة قضي في الشهرين الأخيرين علي اكثر من عشرة الاف مواطن رغم الخطط واستنفار العسكر والأمن ـ يحيط بهم كسوار المعصم مئة وخمسين ألف أمريكي فهل انتم مازلتم تقولون إنّ الشعب انتخبنا ونحن حققنا مكاسب للشعب افضل من النظام الدكتاتوري السابق؟

لم نسمع في أي يوم من الأيام انه اعتقل عراقي علي انه من الطائفة الفلانية أو الدين الفلاني فرويدكم أبناء بلدي فلقد انكشف السحر وانقلب علي الساحر وانفلت عقد الشعوبية وانهزم منهم من انهزم ومنهم من ينتظر طوق النجاة الأمريكي الذي التف هو الآخر علي رقبته حبل المقاومة البطولية واتسع ليكون العراق من شماله الي جنوبه نارا ستحرق قراد القرن وستشرق شمس الحرية وتنصب من جديد خيمة العراق الواحد بكل أطيافه من شيعة وسنة كرد وتركمان ومسيحيين وصابئة ويزيدية لا حدود بيننا دعونا نتعاهد عهد الشرفاء أن لا يدخل بيننا دخيل حينئذ نصلي في مسجد واحد لا يفرقنا الا قوله تعالي (إذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض). عبيد حسين سعيدرسالة علي البريد الالكتروني[email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية