الناصرة ـ “القدس العربي” ـ من زهير اندراوس:
حذر كل من سماحة الشيخ محمد حسين، المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، ومؤسسة الاقصي لإعمار المقدسات الاسلامية، من مغبة إقدام المؤسسة الإسرائيلية وأذرعها المتنفّذة من هدم طريق باب المغاربة الموصلة الي باب المغاربة، أحد أبواب المسجد الاقصي المبارك، والملاصقة في نفس الوقت للجدار الغربي للمسجد الاقصي، وبناء جسر علوي جديد، معتبرين أنه لا حق للمؤسسة الإسرائيلية بهدم هذه الطريق وأن ترميم أسوار المسجد الاقصي وتوابعه من اختصاص دائرة الأوقاف الاسلامية، محملين المؤسسة الإسرائيلية مسؤولية أي اعتداء او ضرر قد يحصل للمسجد الاقصي المبارك.
وكانت جهات اسرائيلية قد دعت الي الاستعجال ببناء جسر علوي جديد محاذ للجدار الغربي للمسجد الاقصي، يوصل الي باب المغاربة والذي يشكل المدخل الرئيسي لإقتحامات القوات الاسرائيلية والجماعات اليهودية للمسجد الاقصي. وبحسب مصادر صحافية اسرائيلية فقد دعت هذه الشخصيات والمؤسسات ومن بينها الحاخام شموئيل ربنوفيتس، ومهندسون من صندوق إحياء تراث المبكي وآخرون، الي هدم طريق باب المغاربة ليتسني لهم المباشرة ببناء الجسر المذكور. وأكدت سلطة الآثار الاسرائيلية انه بالفعل سيتم هدم طريق باب المغاربة، وتجاهلت الجهات الاسرائيلية القيمة الدينية والتاريخية والعمرانية والحضارية لهذه الطريق معتبرين إياها مجرد أكوام من التراب. هذا واستنكر سماحة الشيخ محمد حسين المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية خطيب المسجد الاقصي المحاولات التي تقوم بها سلطات الاحتلال الاسرائيلي للتدخل في شؤون المسجد الاقصي المبارك. وأشار الي أن المحافل الاسرائيلية تدعو للإسراع في إقامة جسر دائم الي باب المغاربة، بهدف استعماله من قبل الجماعات اليهودية، مما يعرض المسجد الاقصي المبارك للتدخل في شؤونه ومحاولات المس به من قبلها، حيث إن هذه الجماعات تتربص بالمسجد الاقصي المبارك. وأضاف أن هذه التدخلات تتعلق بشؤون إعمار المسجد الاقصي المبارك، منوها الي أن أي أعمال ترميم في أسوار المسجد الاقصي المبارك أو في أروقته أو أبوابه هي من اختصاص دائرة الأوقاف الإسلامية. ولفت سماحته، الي أن سلطات الاحتلال تمنع أي أعمال ترميم تقوم بها الدائرة، محملاً إياها مسؤولية أي اعتداء أو مس بالمسجد الاقصي المبارك. وناشد سماحته جامعة الدول العربية، ومنظمة المؤتمر الإسلامي، والزعماء العرب والمسلمين أن يواجهوا هذه الهجمة علي المسجد الاقصي المبارك ويحولوا دون تدخل غير المسلمين في شؤونه.
من جهتها قالت مؤسسة الاقصي ان طريق باب المغاربة هو وقف اسلامي وجزء لا يتجزأ من المسجد الاقصي وأوقافه، كما عبر عن ذلك علماء الأمة المختصون وأن مهمة ترميمه وصيانته هو من اختصاص دائرة الأوقاف فقط وهو الأمر الذي تمنعه المؤسسة الإسرائيلية منذ سنين، وعليه فإنه لا يحق للمؤسسة الإسرائيلية بأي حال من الأحوال التعرض له بالهدم أو الإزالة، ونؤكد أن هدم هذه الطريق هو هدم لجزء من المسجد الاقصي وأوقافه، ناهيك أنّ هدم هذه الطريق الملاصقة للجدار الغربي للمسجد الاقصي سيعرض المسجد الاقصي للأذي والضرر مع العلم أّن بناء الجسر العلوي الجديد الذي تتحدث عنه المؤسسة الأسرائيلية سيتخلله عمليات حفر عميقة لنصب وبناء أعمدة عميقة بمحاذاة الجدار الغربي للمسجد الاقصي المبارك، بالإضافة الي ان عمليات الحفريات الإسرائيلية تحت حرم المسجد الاقصي وفي محيطه لم تتوقف منذ نحو أربعين عاما.
وأضافت المؤسسة: اننا نستهجن التصريحات الإسرائيلية التي تعتبر طريق باب المغاربة مجرد اكوام من الأتربة، في حين يعلم القاصي والداني أن هذه الطريق تحمل أبنية عمرانية وتاريخية من حقب اسلامية مختلفة، كما نستهجن بعض التصريحات الصحافية الاسرائيلية التي تهدد بشكل مباشر وغير مباشر بأنه اذا لم يتم السكوت عما يجري أو سيجري بالنسبة لطريق بباب المغاربة فإن السلطات الإسرائيلية ستقوم بالسيطرة علي باب آخر من أبواب المسجد الاقصي.