علي المجيد: عملية الأنفال كانت دفاعا عن العراق ضد العدو الايراني
بغداد ـ “القدس العربي”: طعن وزير الدفاع العراقي الأسبق سلطان هاشم أحمد المتهم في قضية الأنفال في صحة الوثائق التي قدمها الادعاء العام أمام جلسة المحكمة الجنائية العليا امس الثلاثاء، قبل أن يقرر رئيس المحكمة القاضي محمد العريبي الخليفة رفع الجلسة الي اليوم في غياب فريق الدفاع.
ونفي سلطان هاشم، خلال افادته أمام المحكمة امس، تلقيه أي أمر بضرب الأكراد بالأسلحة الكيماوية، وقال لم استلم أي أمر بتنفيذ ضربة بالسلاح الكيماوي في عملية أنفال عام 1988 . وخلال الجلسة عرض المدعي العام منقذ الفرعون (13) وثيقة ومستندا يدعي ان النظام السابق استخدم الأسلحة الخاصة (الكيماوية) ضد قري كردية شمال العراق عام 1988. وحضر جلسة المحكمة امس جميع المتهمين السبعة.
وأضاف هاشم الذي كان يشغل منصب قائد اللواء الأول ابان (عمليات الأنفال) عام 1988 أنا فعلا قمت بعمل عسكري شريف، حيث تلقيت أوامر من قبل رئيس أركان الجيش بتنفيذ عملية عسكرية ضد العدو الايراني والمتمردين في الأنفال، وأنا حتي الآن اعتز بها.
وكان الفرعون قد عرض علي شاشات تلفزيونية وضعت داخل المحكمة وأمام كل من المتهمين السبعة، فيلما علي قرص مدمج ( CD ) أظهر أعمدة الدخان المتصاعدة من قري كردية… فيما بدت الطائرات العسكرية وهي تجوب سماء تلك القري، وظهرت جثث لنساء وأطفال وشيوخ وشباب كانت متناثرة في الأودية والهضاب المحيطة بتلك القري. وأوضح وزير الدفاع الأسبق أن عمليات الأنفال بدأت حصرا في عام 1988، وليس عام 1987، وقال أنا ليس لي أي علاقة بالوثائق التي عرضت (الاثنين) والتي تتحدث عن عام (1987)، لذا فنحن أمانة بذمتكم… لأن التهمة التي نحاكم بها، وكما تصفونها، خطيرة.
وكان المدعي العام عرض أمس (25) وثيقة ومستندا أخري، من بينها مكاتبات قال انها موجهة من مديرية الاستخبارات العسكرية ابان نظام الحكم السابق في العراق الي ديوان رئاسة الجمهورية ووزارة الدفاع، وتفيد استخدام الأسلحة الكيماوية ضد الأكراد. وعلق هاشم علي احدي الوثائق التي قدمها المدعي العام وكانت معنونة باسمه قائلا علما بأن الكتب (المخاطبات) لا تعنون أبدا بأسماء الضباط، بل تعنون بأسماء الألوية أو الي قائد اللواء… بدون ذكر الاسم. وتابع لذا أنا أطعن في هذه الوثائق. من جهته قال علي حسن المجيد مسؤول القاطع الشمالي في عام 1988 قبل رفع جلسة المحاكمة في قضية الانفال الثلاثاء اننا كنا في عملية الانفال ندافع عن الوطن في ذلك الوقت ضد العدو الايراني. وطالب المحكمة بسحب وثيقتين قدمهما الادعاء العام تشيران الي استخدام السلاح الكيماوي ضد الأكراد.
وقال المجيد في الجلسة أري أن الادعاء العام قد أبرز وثيقتين ذكرتا العدو الايراني ولم تذكرا الاكراد، ونحن نري انه كان من دورنا في ذلك الوقت الدفاع عن بلدنا، فاذا كانت المحكمة ستحاكمنا عليها فهذا شي غير وارد، لذا أري ان تسحب المحكمة هاتين الوثيقتين.
وكان الادعاء العام وليومين علي التوالي عرض وثائق تشير الي استخدام السلاح الكيماوي ضد قري كردية في عامي 1987 ـ 1988. وفي تعليقه علي الفيلم الذي صور الضرب الكيماوي علي قرية كردية والذي عرضه المدعي العام في الجلسة الصباحية امس قال المناظر التي شاهدناها في الفيلم مناظر مؤلمة حقا، الا اننا وبحسب المثل القائل (ما حيلة المضطر علي المر غير الأمر منه) لأننا كنا مضطرين علي ذلك كوننا كنا ندافع عن سدي دوكان ودربندخان من العدو الايراني، لذا فالناس الذين شاهدناهم في الفيلم كانوا من القري المحظورة امنيا.
وفي سؤال من القاضي عن معني القري المحظورة امنيا قال القري المحظورة امنيا كانت منذ (1974) حيث كان يتم تعويض أهلها بمبلغ 10000 دولار ويرحلون ويحظر دخولها من قبل الجيش وتغلق المدارس والمستوصفات. وهو مبلغ يكفي لشراء منزلين وقتها في ضاحية المنصور الراقية ببغداد.