يحيي القيسي
عمان ـ “القدس العربي” ـ من يحيي القيسي: معرض تشكيلي جديد للفنان الأردني الرائد مهنا الدرة يعني حضورا نوعيا واستقبالا خاصا من الوسط التشكيلي الأردني والمثقفين والحالمين بالألوان واللوحات البهيجة، وهذا ما حصل في المعرض الذي افتتح يوم الحادي عشر من شهر كانون الاول (ديسمبر) الجاري في غاليري لاينز (مسارات أو خطوط) في عمان وينتظر أن يستمر حتي الثامن عشر من شهر كانون الثاني (يناير) المقبل 2007، وقد شهد المعرض حضورا كثيفا من أصدقاء الدرة وعشاق التشكيل، وغصت صالات غاليري لاينز الذي تديره د. لينا طوقان بالراغبين في التعرف علي انجازات الدرة الجديدة في مجال التشكيل، ومن الواضح لمتابعي الأعمال الجديدة للدرة أنها تندرج في سياق تجربته التي تمتد لنحو نصف قرن علي الأقل، فهنا ثمة احتفاء خاص باللون ومحاولة الولوج الي أقصي درجاته التعبيرية واختزالاته التجريدية، اضافة الي الابداع العالي في رسم الوجوه (البورتريهات) والأشكال التجسيمية، فقد جرب الدرة أن يخوض في شتي المدارس التشكيلية، وأبدع فيها لكنه اختار أن ينحاز الي التجريد اللوني بعيدا عن الرسم التعبيري، ولا شك في أن ألوان الدرة وطريقة صياغتها علي جسد اللوحة تكاد تكون ثيمة خاصة في أعماله لا يشاركه فيها سواه، والناظر الي لوحاته الجديدة يدرك أن هذا الفنان لم يذهب بعيدا عن الثيمة الأساسية التي اشتغل عليها طويلا ولكنه يجدد فيها ويستنبط علاقات لونية وتخطيطية جديدة مذهلة تنتبه كثيرا الي خصوصية الظل والنور والسطوع والاشراق الداخلي للألوان والتي تأخذ معها المتلقي الي منطقة بصرية وروحية مغايرة. فاللون البرتقالي والأحمر والأزرق وتدرجاتهما اللونية وانسيابهما الزيتي علي قماش اللوحة يأخذ جانبا جديدا من عمله، فالدرة يشتغل علي سطح اللوحة مثلما يشتغل أيضا علي الثيمة اللونية، وحسب ما يري الناقد والتشكيلي الأردني محمد العامري فانه ما زالت اعمال الدرة تشكل انقلابا كوبرنيكيا في الساحة الاردنية من خلال تأسيسه لحس تعبيري كان غريبا علي الساحة في السبعينيات، لذلك اري الي انه فنان يتصف بالخلق بقدر ما تعطي اعماله جرعة تعبيرية صادقة وفاعلة علي المستوي الفني. الدرة فنان يعكس ما يؤمن به من ثقافة متراكمة في الحياة والفن في ذات اللحظة. أما الناقد والتشكيلي غازي انعيم فكتب يقول: استطاع الفنان مهنا الدرة الذي يمتاز بخصوصية مشاغباته اللونية المعتصمة بتراكم التجربة ان يجدد ريادته والقه في رحلة الفن وان يربط بين مخزوناته البصرية الحسية ومواضيع الحاضر والمستقبل من خلال مراوحات اللون علي مسطح اللوحة كما استطاع ان يكشف عبر خطوطه الديناميكية وايقاعاته وتكويناته البالغة الهدوء والرقة والكمال والمتحررة من كل القيود عن مدي تنوعه الداخلي الذي يعكس روح العصر.
ولالقاء الضوء علي هذه التجربة المتميزة عربيا ودوليا هنا صورة قلمية عن سيرة الفنان الابداعية وبعض ما كتبه النقاد والتشكيليون الأردنيون عن هذه التجربة:
موسيقي الألوان ( بورتريه)كانت ولادته بعمان سنة 1938 لوالد تربوي عروبي هو سعيد الدرة.
تعرف الي الفنان جورج أليف ووليم هالوين الهولندي بداية الخمسينات في عمان واستفاد من خبراتهما التشكيلية والنظرية، وقد حفزاه علي السفر الي ايطاليا لدراسة الفنون وهذا ما حدث اذ تخرج في أكاديمية الفنون الجميلة بروما عام 1958 حيث تعمقت معارفه النظرية وتجربته العملية، وعاد الي عمان ليدرس في مادة الفن في معهد المعلمين خلال الفترة ما بين 1959 ـ 1960. عاد الي ايطاليا بفنها العريق وتراثها الخرافي تناديه من جديد فأتيحت له الفرصة ليعمل في السلك الديبلوماسي في روما حيث أقام ما بين 1960 الي 1970 فيها وترسخت تجربته التشكيلية، وقد بدت مرحلته الواقعية تتألق ولا سيما فن البورتريه. وقد أقام العديد من المعارض الشخصية في تلك الفترة في روما وفلورنسا والاتحاد السوفييتي، كما منح وسام الفروسية (سان سيلفيسترو) من البابا بولص السادس.1970 ـ 1980 ساهم الدرة في اثراء الحركة الفنية في الأردن بما يمتلك من خبرات واسعة، وكان محترفه الخاص موئلا لتدريب نخبة من الفنانين والفنانات أسرار اللون والرسم، وقد منحه الملك الراحل الحسين وسام الكوكب الأردني في عام 1970، ثم عين مديرا عاما لدائرة الثقافة والفنون في عام 1971، كما أسس معهد الفنون الجميلة في عام 1972 وضم حينئذ نخبة من الفنانين الأردنيين مثل كرام النمري، وعزيز عمورة ومحمود صادق والدرة نفسه، والمعهد أول مؤسسة رسمية تعني بتعليم الفن التشكيلي في الأردن. وقد منح الدرة جائزة الدولة التقديرية في الآداب في دورتها الأولي عام 1977 لمساهماته المتميزة في دعم مسيرة الحركة الثقافية والفنية في الأردن. كما تسلم جائزة الرواد الذهبية من اتحاد الفنانين العرب، وقد أقام عدة معارض في تلك الفترة في عدد من العواصم الأوروبية، وأيضا في واشنطن. خلال عامي 1980 ـ 1981عاش في تونس العاصمة حيث عمل مديرا للشؤون الثقافية التابعة لجامعة الدول العربية. ثم تابع عمله الدبلوماسي بعدها في روما حتي عام 1989، ولم يأخذه العمل الدبلوماسي الرسمي من اللوحة اذ ظل مخلصا لها وعرض أعماله في قصر فينيسيا، وفي بينالي البندقية الدولي لعام 1988، كما عرض في متحف فاليتا الوطني بمالطا، ومنح الميدالية الذهبية لوزارة التراث الثقافي في ايطاليا. انتقل الي العمل في القاهرة بجامعة الدول العربية خلال عامي 1991 ـ 1992 وقد شارك هناك بفعالية في خبراته الفنية كما تعرف الي الحركة التشكيلية المصرية الثرية.
عاش في موسكو منذ عام 1992 وحتي عام 2000 حيث عمل سفيرا لجامعة الدول العربية لدي روسيا، واستمر في ممارسة التشكيل منوعا في تجربته وتقنياتها وموضوعاتها، وقد عرض أعماله في سانت بيترسبورغ وانتخب عضوا عاملا في الأكاديمية المعلوماتية في موسكو. يعيش في عمان منذ عام 2000 وقد أقام معرضا استعاديا لتجربته في المتحف الوطني للفنون الجميلة، وعددا آخر من المعارض الدولية، وقدم مجموعة من المحاضرات التشكيلية والأفلام التوثيقية المتخصصة في دارة الفنون ـ مؤسسة خالد شومان، وعمل خلال الفترة من 2003 ـ 2006 أستاذا في كلية الفنون والتصميم في الجمعية الأردنية، وتولي خلال عام 2005 رئاسة رابطة الفنانين التشكيليين الأردنيين.
رؤي نقدية لتجربته:
د. مازن عصفور( ناقد وأكاديمي)ان ما تميزت به تجربة الفنان الدرة، علي الدوام، قدرة أكاديمية استثنائية؛ تحديداً بعد دراسته للفنون في روما، اذ مكنته أكاديميته من الخروج الممنهج والانقلاب الفذ علي البناء المدروس، سواء كان البناء يتشكل في الذهن التصوري لديه، أم في منطلقاته ومرجعياته البصرية. وهو يبدأ في كل عمل يباشر به، وكأنه لا يوليه أدني اهتمام، لكنه دائماً ينتهي (قصدياً) في حلوله البصرية ونتائجه الجمالية. فهو شأن معظم الفنانين العظام، لا يمتلك خطة مسبقة لأعماله، اذ تتضح علاقات العمل وتتشكل أثناء عملية (الانشاء) بتلقائيتها وعفويتها. وهذا ما يمنحه القدرة الدائمة علي البدء من جديد، وكأنه يكتشف، بأدوات الابتكار والتجاوز، سطح العمل لأول مرة، وعلي نحوٍ مختلف وفريد.
منذ تعرفت علي الفنان الدرة، عرفت أن أكثر ما يكرهه في الفن التشكيلي، عدا عن الرمزية المباشرة، الرواية التي تُقحم عليه من الباب السردي، اذ كان يردد دائماً للطلبة في معهد الفنون، وأنا واحد منهم: ان التقنيات وحدها تتكلم، وتقول أكثر مما تقول القصة. لم يكن مهنا الدرة، ليتعامل مع المعاصرة بالطريقة التقليدية، التي يمثلها المنظور الأفقي للزمن، بل كان يتعامل دائماً مع الفعل اللحظي كزمن. وهو بانتقاله من الشكل الشرقي الي التجريد الحديث، تمكن ـ ضمن مفهومه الحي للمعاصرة، من المزج بين الفضاء النهضوي والمسطح الشرقي الاسلامي والعربي، محققاً التوحد عبر خطوط القوة في عمل واحد؛ مضفياً ـ ببراعته الواثقة، الملامح الشرقية علي الشكل الغربي.(غسان مفاضلة / ناقد وتشكيلي) ان الاضافة الخاصة التي تميزت بها تجربة الدرة، في سياقها العربي ومناخها المعاصر، تمثلت بعلاقة تعدد البني بين الخط والكتلة في مجمل أعماله ومراحله.
فالتجريدات اللونية في أعماله، وتحديداً في مرحلته الأخيرة، لا تكتسب فاعليتها من توزيعاته التلقائية لمستويات اللون ومساحاتها المدروسة وحسب، وانما تتأتي أيضاً، وبالدرجة الأولي، من تلك العلاقة التبادلية بين الكتل اللونية وخطوطها من جهة، وبين الخطوط اللونية والكتل الناجمة عنها من جهة أخري؛ عبر المساحة الحيوية التي تتحرك فيها هذه العلاقة علي امتداد السطح التصويري لعمله الفني. فالعلاقة الحيوية بين الكتلة والخط، تشكل، بالاضافة الي رسم الفعل، قاسماً مشتركاً بين مختلف أعمال الفنان عبر مراحله المختلفة. اذ تكشف الكتل والخطوط في تحولاتها وتبدلاتها، عن نسغ الايحاء (الآني) في سياقه التزامني؛ الذي يعمل علي ترسيخ الطاقة التعبيرية الكامنة- والناجمة عن علاقة تبادل الأدوار بين الكتل والخطوط؛ سواء كان ذلك بتفسّخ الكتل وتحولها الي خطوط لونية، أم بتكثف الخطوط وتحوّلها الي كتل لونية متراصة ومتماسكة. ان طبيعة التزامن في التحول التبادلي بين الكتل والخطوط، تجعلنا نقترب (بصرياً) من لحظة ثبوت التحول التزامني ذاك، حيث تعمل (تلك اللحظة) في ثباتها، علي انتشار الطاقة التعبيرية وترسيخها علي امتداد سطح اللوحة، بفعل تعاقب التحول بين الكتل والخطوط.
عبدالرؤوف شمعون( ناقد وتشكيلي) سأسمح لنفسي أن أقول ربما بجرأة زائدة، أن مهنا الدرة هو الفنان المتفرد والمنفرد ولا احد يشبهه، فقد ظهر أولا وبقي في المقدمة، ذهب الي ايطاليا لدراسة فن التصوير والرسم بينما كان اغلب الناس يكابدون الهجاء في كراسات محو الأمية.
ان رغبته في الرسم تبدو محتدمة ومتنقلة بين (الاسكتش) والعمل الفني. تغلف خطوطه حالة انفعالية لا تعرف الاستقرار علي سطح العمل. تلك هي طريقته في التعبير عن الوجوه الريفية والبدوية ـ خطوطاً ملونة وضربات تمقت الفراغ ـ فتصير لوحته (البورتريه) نسيجاً متداخلاً يمزج الوشم بالتجاعيد حين يكون الهدف ذلك التأليف لوجه متعب شديد القسمات ملوح بالدكانة النحاسية ولهيب الشمس. أما في ريفيات السلط، فالأمر يختلف قليلاً إذ أن اللون وتناغماته في المساحات العريضة يصبح العنصر الأقوي وفي تنسيقه المثير لتراكيب اللون وتدرجاته وفي واقعية حركات شخوصه ميلاً هاماً في دفع عاطفة قوية نحو موضوعات البيئة المحلية، المكان والانسان معاً. وليس خافياً أن من امتلك مهارته وخبرته يضع في اعتباره أن تتشكل أحاسيسه وانفعالاته بطريقة هي أقرب الي الرؤية فالمهارة تبقي عقيمة اذا لم تكن في خدمتها تلك الدراية العميقة بأسلوبية العمل الفني ذلك الأسلوب المتسم بالايقاعية غير المتناهية الصعود هكذا ميزته عن غيره من الانطباعيين أو التعبيريين. ان العديد من الأعمال التشكيلية المعاصرة لا تخلو من انطباعية اللون أو تعبيرية الخطوط والأشكال، لكن المتابع لأعمال مهنا الدرة بأسلوبها الخاص يدرك أن العمل ينبغي أن ينفذ الي أبعد من الظواهر الفيزيائية للشكل، وأكثر تجاوزاً لكثير من الأفكار المألوفة تلك المتأثرة بالأيدلوجية والأدب باستثناء الموسيقي. بالتأكيد مهنا من هذا النوع من الفنانين التقنيين المتعمقين في أصول التصوير فيجنب نفسه الوقوع في الاشكاليات المتعددة لنظريات الفن، الالتزام، جدلية الشكل والمضمون، أو للصيغ التشكيلية المأزومة نفسياً وفنياً، اذا كان ثمة تعبيرية فلن تكون تعبيرية المناسبات والأحداث بل تكمن في التعبيرية الجمالية المشغولة لعناصر التكوين فادراك الشكل ثم الاحساس به احساساً جمالياً متتابعاً لا بد وأن يسبق الظاهرة المرئية التي يلتقطها الفنان، هذا ما تؤكده أعمال مهنا المحتفية لعناصر الطبيعة الجبلية والصحراوية، يتقصد اختزالها بكتل اللون ومساحاته في حدود مفتوحة للاتزان والتناغم، فاللون هنا يؤلف الشكل ويعيد صياغة المرئي بلغة جمالية مختزلة، جمالية في المقام الأول، مستقلة عن مرجعيتها بدوافع التجريد الموسيقي. والتجريد الهندسي المترابط بصرياً. احترامي لهذا الفنان الذي حقق ذاته في الفن بطريقة ساطعة ولست بقادر علي القول أنه استطاع تحقيق حلمه فيه ومع ذلك فان الحلم لا يتوقف الا لحظة الاقرار بزوال جدوي الحلم.
نصر عبدالعزيز ( فنان تشكيلي)خلال المرحلة المبكرة في ستينيات القرن الماضي، رسم مهنا كثيرا من الوجوه بعضها باسلوب اقرب الي الواقعية بكل زخمها وتفاصيلها. وبعضها دراسات تشي بتمكنه من القواعد الاكاديمية للفنون الجميلة مثل التجسيم للكتلة وتوزيع الظل والمنظور والتشريح وتناسق الالوان وغيرها مما يصعب حصره من مكونات العمل الفني اما في الكم الاكبر من اعماله في تلك الفترة فكان يختزل تدرجات الظل والنور وكذلك تدرجات الالوان التي يعدها الكومبيوتر بالآلاف ان لم يكن بالملايين. كان يختزلها الي بضعة درجات مركزا علي قيمة أهم وهي التوازن والتناسق في مجمل قيم اللوحة. وهذه هي البداية المنطقية للتجريد في بحثه عن المطلق في تناسق النسب، وهو المفهوم الذي بشر به كل من افلاطون وارسطو وغيرهما من مفكري اليونان ومن تلاهم. هذا المفهوم يعني في ما يعني ان الحياة مليئة بالفوضي والتراكم الممل والدمامة والباطل والظلم ومهمة الابداع في مجالاته المختلفة هي تخليص الواقع من الشوائب السلبية، ليبدع من ذلك التراكم عالمه الخاص حسب رؤية الفنان في مرحلة لاحقة. وبالتدريج الذي يقتضيه المنطق، نجد ان اعمال مهنا الدرة تتجه الي التجريد بشكل أكثر وضوحا مما كان عليه في مرحلة سبعينيات القرن العشرين. وفي اعماله الفنية الخاصة كان الصراع واضحا بين الكتلة والفراغ. كانت الكتلة سواء وجه انسان او بناية او طبيعة صامتة او غيرها تحتفظ بالكثير من استقلاليتها. يجمعها بالخلفية نوع من حسن الجوار، ترديد في القيم والمفردات الفنية كاللون والخط ودرجات الاضاءة وعلي سبيل المثال لا الحصر كانت خلفية البدوي ليست الصحراء بتفاصيلها من جبال او رمال او نخيل أو اي من تفاصيل الصحراء بل كانت احساسا بوهج الصحراء اللافح منعكسا علي وجه البدوي. كانت الكتلة هي مركز الاهتمام وكانت الخلفية تذوب في خدمتها في خطوة لاحقة باتجاه التجريد. بدأت الكتلة نفسها بمغازلة الخلفية والتنازل عن استقلاليتها. صارت الكتلة تتجه الي الخلفية بقدر ما تتجه الخلفية الي الكتلة. والهدف الذي في نفس الفنان لا الكتلة ولا الخلفية وانما الوصول الي التناسق في الالوان والخطوط. وهو مفهوم اقرب ما يكون الي الموسيقي. هذا الايهام يبدأ في التلاشي في مرحلة التجريد المطلق من مسيرة مهنا الدرة. فلا كتلة ولا فراغ ولا نجد شيئا من الممكن التعرف عليه لا شيء غير التناسق في المساحات والخطوط والالوان بدون ذرائع من الممكن ان نحس بالسكون او الحركة مع حركة التكوين او سكونه.