بوتين يستقبل الاسد ويشيد بـ الدور المهم الذي تضطلع به سورية في الشرق الاوسط

حجم الخط
0

الرئيس السوري يري ان محاولات عزل دمشق تعطل التسوية في الشرق الأوسط

موسكو ـ اف ب: أعلن الرئيس السوري بشار الأسد في ختام محادثاته مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين في موسكو امس الثلاثاء أن محاولات عزل دمشق تعطل عملية التسوية في الشرق الأوسط، ونفي احتمال وصول أسلحة روسية الي حزب الله اللبناني. كما أعرب الأسد عن استعداد سورية لإجراء حوار حول الوضع في العراق مع جميع الأطراف المعنية، علي أساس التكافؤ. وذكرت وكالة أنباء نوفوستي ان الأسد أشار في مؤتمر صحافي عقده في موسكو في ختام مباحثاته مع بوتين الي أن البلدان التي حاولت عزل سورية تلعب دورا يتناقص باستمرار في عملية التسوية في الشرق الأوسط.

ونفي الأسد احتمال وصول أسلحة روسية الي حزب الله. وقال إن من يقوم بنشر مثل هذه المعلومات بالاستناد الي معطيات استخباراتية مستلمة من أقمار صناعية، يجب عليهم أن يقدموا أدلة حقيقية.

وشدد ردا علي سؤال حول رد فعل الجانب السوري علي تقرير لجنة بيكر ـ هاملتون علي أن سورية ترغب بإجراء حوار حول العراق، ولكنها لا تريد تلقي إرشادات من أحد. وقال الأسد ان التسوية في العراق تعتبر شأنا عراقيا داخليا.

وأكد علي ضرورة إجراء حوار بين القوي العراقية من دون تدخل من الخارج، وفي ظل دعم من القوي الإقليمية والعالمية البارزة من أجل تطبيع الوضع في هذا البلد. وأضاف أن تل أبيب لا ترغب بإجراء مفاوضات مع دمشق.

وأكد علي عدم توفر الظروف المناسبة للاتفاق علي سلام مع إسرائيل. وأشار الي وجود فرق بين الرغبة في تحقيق السلام والقدرة علي تحقيق ذلك. وقال ان الموقف السوري من المفاوضات مع إسرائيل لم يتغير منذ العام 1974. وأضاف إن سورية ترغب بإجراء مفاوضات مع إسرائيل، ولكن الأخيرة لا ترغب بذلك. واشترط الأسد لبدء هذه المفاوضات وجود راع للتسوية السلمية في الشرق الأوسط يملك فكرة للتسوية ورغبة بتنفيذ تلك الفكرة. وقال ان مواقف الطرفين كانت متطابقة إزاء تسوية النزاع الفلسطيني الإسرائيلي. وأضاف أن الجانبين السوري والروسي متفقان علي الشيء الرئيسي، وهو إمكانية التوصل الي السلام بعد تحقيق الوحدة الوطنية بين الفلسطينيين. وقال الأسد ان سورية ترغب في رؤية روسيا كراع فاعل لعملية التسوية في الشرق الأوسط. وأضاف تستطيع روسيا أن تلعب دور الراعي هذا بفعالية. ويذكر أن اللجنة الرباعية للتسوية في الشرق الأوسط تضم روسيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وهيئة الأمم المتحدة. من جهة أخري قال الأسد انه بحث مع بوتين مسائل التعاون العسكري التقني بين البلدين، مؤكدا أن اللقاء تركز علي المسائل السياسية. وأشار الي إنه بحث مع بوتين جميع المواضيع التي تهم الطرفين بشكل عام، ولكنه لم يتطرق الي التفاصيل.

وأضاف أن تفاصيل التعاون السوري الروسي، بما في ذلك ما يتعلق بالمجال التقني العسكري ستناقش في لقاءات المختصين والخبراء التي ستعقب المباحثات علي أعلي المستويات.

وكان بوتين أعلن في وقت سابق أن العلاقات بين روسيا وسورية نشطت منذ الزيارة السابقة للأسد، مؤكداً علي أن دمشق تلعب دوراً هاماً في المنطقة.

وأضاف نشعر بارتياح لأن جميع الاتفاقات التي تم التوصل إليها أثناء تلك الزيارة تنفذ. وأشار الي أنها توفر لديه فرصة لمناقشة شؤون الوضع في الشرق الأوسط مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أيهود أولمرت، ورئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة، وغيرهما من الزعماء سواء من بلدان منطقة الشرق الأوسط أو خارجها.

وقال بوتين إنه مهتم بمعرفة رأي الرئيس السوري في تطورات الوضع في المنطقة، خاصة علي خلفية الأحداث المأسوية التي تشهدها الأراضي الفلسطينية.

من جانبه، أشار الأسد الي وجود الكثير من مسائل التعاون في الاقتصاد والسياسة وغيرهما من المجالات.

وقال ان أحد أهداف زيارته الي موسكو يتمثل في توسيع التعاون في مختلف المجالات نظراً الي الدور المتنامي لروسيا في العالم.

وقال نحن نساهم في استقرار الوضع في المنطقة، وسنحث الآخرين علي العمل في هذا الاتجاه.

وكان بوتين قد صرّح في بداية مباحثاته مع الأسد الذي يقوم بزيارة رسمية الي روسيا هي الأولي له منذ كانون الثاني (يناير) 2005 أن موسكو قلقة من تطورات الوضع في منطقة الشرق الأوسط وإن المجتمع الدولي ملزم ببذل الجهود لتغيير الوضع في العراق نحو الأفضل.

وقال بوتين للأسف الشديد، يبقي الوضع في المنطقة متوتراً جداً، ونراه يتطور من نزاع الي آخر. ولا يمكن ألا يثير مثل هذا الوضع قلقنا.

وأكد أن روسيا ستستمر في مشاركتها الفعالة في الجهود الرامية لتحقيق التسوية السلمية في الشرق الأوسط.

وأضاف إن الوضع في العراق لا يتحسن. يجب علينا أن نعمل كل شيء، بغض النظر عن المواقف، من أجل تغيير الوضع نحو الأفضل في هذا البلد.

الي ذلك ذكرت صحيفة كومرسانت امس الثلاثاء ان روسيا ستحاول خلال الزيارة التي يقوم بها الرئيس السوري بشار الاسد لموسكو التوصل الي صفقة بين لبنان وسورية تمتنع بموجبها دمشق خصوصا عن محاولة اسقاط الحكومة اللبنانية الحالية.

واوضحت الصحيفة من جهة اخري ان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي يلتقي الرئيس السوري الثلاثاء سيسعي الي الحصول علي دعم الاسد لعقد مؤتمر دولي حول الشرق الاوسط في موسكو يجمع الاطراف المتخاصمة لبنان وسورية وايران ربما، والسلطة الفلسطينية واسرائيل.

وقالت الصحيفة ان موسكو تسعي الي التوصل الي صفقة يمتنع بموجبها لبنان عن اتهام سورية بالضلوع باغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري العام 2005 في مقابل امتناع سورية عن محاولة اسقاط الحكومة اللبنانية الحالية.

واضافت كومرسانت ان دمشق بحاجة ماسة الي دعم موسكو في قضية انشاء محكمة دولية في قضية اغتيال رئيس الوزراء السابق الحريري. وموسكو تتوقع من سورية دعما لمبادراتها الاخيرة الهادفة الي رفع مستوي دور روسيا في الشرق الاوسط.

واشارت الصحيفة الي ان زيارة الاسد اتت بعد ايام قليلة علي زيارة رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة لموسكو.

وذكرت الصحيفة ان سورية تسعي الي شراء طائرات مقاتلة من نوع ميغ ـ 29 اس ام تي من روسيا وربما غواصات امور ـ 1650 وطائرات ياك ـ 130 وانظمة دفاع جوي بانتسير ـ سي1 . كذلك قد يتم التطرق الي توسيع قاعدة تموين في مرفأ طرطوس السوري الذي تستخدمه البحرية الروسية لتحويلها الي قاعدة بحرية فعلية.

وقد وصل الاسد مساء الاثنين الي موسكو اتيا من ابو ظبي، في زيارة عمل تستمر يومين يلتقي خلالها خصوصا نظيره الروسي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية