معركة البناء اهم من معارك زعماء لبنان

حجم الخط
0

لقد مر لبنان، ومنذ تموز (يوليو) 2006 بأحد اكبر الزلازل التي ضربت ارض الارز منذ عصور. فقد نجح الطيران الحربي الاسرائيلي في هدم عدد هائل من المنازل والمصالح لم ولن ينجح اي زلزال طبيعي في ايقاعها بلبنان. واليوم وبعد ان انقشع الدخان واعتقدنا ساذجين بأن حرب الشهر و4 ايام ستوحدنا لنشمر عن سواعدنا نبني ونعمر لبنان، بلدا وشعبا، الذي خسر ملايين الدولارات، بعد ان تبخر الموسم السياحي الواعد لتأتي الضربة الأدهي من الداخل. فبعد الخطابات النارية، التي مجدت وهللت للنصر الالهي، التي حبانا بها رب السموات والارض، نزلنا للشوارع لندعو لانقلاب علي الحكومة المنتخبة.

واليوم نفترش الشوارع والساحات العامة نهتف للقادة ونهلل للرؤساء، كل لرئيسه، ونتحين الفرص للايقاع بالغرماء من الطرف الثاني وكل لبنان عمر وعادت الاسر، او ما تبـــقي منها ولم يهاجر، الي البيوت التي عمرت والمصالح التي عادت لتنتج وتعمل. اهذا ما رسمته لنا قيادة حزب الله منذ تموز (يوليو) 2006 حين خرجت لرحلة قنص الجنود الصهاينة؟ الهذا اليوم، قاتم السواد، جرنا السيد نصر الله حين دعانا لننزل الي الشوارع كي نسقط الحكومة المنتخبة؟

وبعد كل هذا واكثر تسوق الحرب علي انها انتصار وانجاز لـ حزب الله وان علي الحكومة الشرعية اللبنانية التنحي جانبا لتفسح المجال واسعا امام الاسد السوري والنمر الفارسي لاتهامنا لقمة سائغة يلوكها متي ما شاء ويلفظها متي ما اراد.

لقد وضعنا نصر الله امام خيارين: اما الانتحار او القتل! هو الفخ الذي رسمه لنا اسد دمشق وولي فقيه طهران، فخطوط التماس المفتعلة في شوارع بيروت قادمة، والعياذ بالله، علي انفجار يحرق الاخضر واليابس ويمحي اي بصيص امل في قلب كل لبناني خير. ولكن رهانكم، وبمشيئة الله، خاسر فالحرب علي الامن في لبنان هي الحرب علي الجيش اللبناني والحرب علي استقرار لبنان هي حرب لمصلحة دمشق طهران.

ما يقوم به حزب الله من فرض مسار مغاير لما يتمناه كل لبناني، يحوله من حالة مقاومة للعدو الي حالة ميليشيات مسلحة ولكن هيهات فان لبنان، وباذن الله، باق كأرزه صلبا شامخا.

سمير ايراهيم ساميمواطن لبناني6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية