القراصنة يعودون الي أوطانهم دون اسماك

حجم الخط
0

بعد ان شارك قراصنة البحر بغزو بتدمير العراق عادوا الي اوطانهم خاوي السلل، وتركوا عراق اليوم يتيما ويحتاج كل مسؤول في الدولة ابتداء من رئيس الجمهورية والوزراء ووكلاء الوزارات والمحافظين واعضاء البرلمان وقادة الجيش والشرطة ومئات بل آلاف غيرهم الي حراسه شخصية علي مدار الساعة. وان كان كل من هؤلاء يعيشون ويعملون في المنطقة الخضراء المحصنة نسبيا وبعيدون عن الخطر بعض الشيء إلا ان الاخبار اليومية لا تتوقف عن ايراد اغتيال واختطاف العشرات من هم ادني في مواقع المسؤولية. وفي هذه الايام ومند الاحتلال لا يتجاوز العمر الوظيفي للمسؤولين عن عام واحد، وبالطبع فان الدولة علي حالها الآن، بل واي دولة اخري لا تستطيع ان توفر الحماية لمن يفتقد موقع المسؤولية، وما ان يخرج احد المسؤولين من السلطة حتي يجد نفسه وقد فقد حراسته، مهددا بسلامته الشخصية او حتي عائلته. فان كان ممن دخل العراق علي اعتاب دبابات الاحتلال وهؤلاء معظمهم تركوا عوائلهم بالخارج، فالاسهل لهم هو العودة الي عوائلهم وهم حاملي جوازات دول الاحتلال، أما اذا كان من عراقيي الداخل فلا يجد حلا الا ان يلازم بيته ليل نهار او يهاجر الي الدول المجاورة.

وقبل ايام نشرت صحيفة التايمز اللندنية تقريرا عن من اسمتهم النخب من السياسيين العراقيين الذين تركوا العراق وعادوا الي حيث ما كانوا قبل ان يهرلوا خلف دبابات الاحتلال دخولا للعراق، وهكذا مقدمين له بصورة ما غطاء يشرعن الاحتلال البغيض، بل وذهبوا معا الي مجلس الامن طالبين تبني اتفاقات عقدوها مع المحتلين باسم الشعب العراقي. وليس هناك من شك ان كل كلمة وحرف من هذه الاتفاقيات قد سطرها من قبل، ولعل ابغض ما فيها هو اعطاء الحصانة القانونية ضد كل ما يمكن ان يحرم أي فرد من قوات الاحتلال خلال تعاملها اليومي مع العراقيين وهو تعامل يتميز ليس بالغطرسة وممارسة اخلاق المحتل بل ايضا استعمال القوة المفرطة وغير المبررة مما نتج عنه قتل العشرات من العراقيين كل يوم علي ايدي القوات وعملائهم بدعوي انهم ارهابيين وكثيرا ما ثبت ان اولئك الارهابيين ما هم الا اطفالا ونساء قتلوا في نومهم.

ان كان لهؤلاء العراقيين السابقين ملجأ يحتموا به، فماذا يملك الملايين من العراقيين العرب ليدرئوا الخطر عن انفسهم واهليهم. ألم يستطع اولئك السادة والسيدات سياسيي العراق الجديد ان ينظروا ابعد من ارنبة انفهم قليلا ليروا الكارثة القادمة. لقد رآها الملايين من البشر وهم فشلوا لأن الرغبة العارمة بالانتقام والحقد وحب السلطة ملكت عليهم انفسهم. سامحكم الله.

محمد شهاب احمدعراقي مقيم في بريطانيا6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية