التوصل لاتفاق مبدئي علي قانون النفط في العراق

حجم الخط
0

بغداد ـ من مريم قرعوني:

توصل مسؤولون عراقيون الي اتفاق مبدئي علي قانون نفطي سيمكن المناطق من التفاوض علي عقود حقول النفط مع مستثمرين أجانب لكنه يعطي الحكومة المركزية الكلمة الاخيرة.

ويحتاج العراق بشدة الي الاستثمار الاجنبي لانعاش اقتصاده المدمر الذي يعتمد بدرجة كبيرة علي عائدات صادرات النفط. وتضم البلاد ثالث أكبر احتياطيات نفطية في العالم. وقالت مصادر مقربة من المفاوضات ان رئيس الوزراء نوري المالكي أشار الي أنه يوافق علي مشروع القانون الذي ينتظر الموافقة السياسية وتبني مجلس الوزراء له. وأضافت المصادر ان القانون يدعو الي تشكيل مجلس وطني للنفط يرأسه اما رئيس الوزراء أو نائبه وتكون من سلطته رفض صفقات حقول النفط. وقال مصدر لرويترز المناطق ستتفاوض في اطار معايير محددة ونماذج استثمارية يقررها المجلس الاتحادي للنفط والغاز… في حضور ممثل عن المجلس. وأضاف اذ تم الرفض وأصرت المنطقة علي العقد يجري تحكيم هيئة من الخبراء المستقلين. وتابعت المصادر أن وزير النفط ومحافظ البنك المركزي وممثلا عن كل منطقة وخبراء في مجالات النفط والتمويل والاقتصاد سيكونون اعضاء في المجلس. وقال المصدر قبلت حكومة المنطقة الكردية مراجعة عقودها القائمة لتصبح متماشية مع القانون.

ومسألة العقود مسألة مهمة لمستقبل العراق اذ ان التوصل الي حل لصالح المناطق من شأنه تحويل السلطة علي هذه الموارد القيمة الي الشيعة الذين يمثلون الاغلبية والاكراد الذين تضم اراضيهم أكبر حقول النفط في البلاد.

وتخشي الاقلية السنية التي كانت تهيمن علي البلاد في عهد صدام حسين حتي الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003 ألا يترك لها مثل هذا الحل شيئا. وقالت المصادر العقود لن تسري الا اذ لم يعترض عليها المجلس. اذا رفضها المجلس خلال فترة زمنية معينة هي 60 يوما لا تصبح سارية.

وقالت المصادر ان القانون يدعو الي تحويل شركتي النفط العراقيتين الي الي شركة قابضة لها وحدات انتاجية لادارة المجالات المختلفة للقطاع. ويفيد القانون كذلك أن السياسة النفطية ستحدد علي المستوي المركزي وان وزارة النفط سيعاد هيكلتها وتحويلها الي هيئة رقابية. وستودع جميع عائدات النفط في حساب وطني واحد. ونقلت المصادر عن مسؤولين عراقيين قولهم ان القانون سيحال الي البرلمان للتصديق عليه بحلول نهاية كانون الاول (ديسمبر). لكن التشريع من المرجح ان يصدر في أوائل العام المقبل بسبب العطلات.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية