تل أبيب ـ يو بي أي: قال رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت ان سورية ليست جدية بدعوتها للسلام مع الدولة العبرية، معللا ذلك باستمرار تعاونها مع إيران ومحاولاتها لإسقاط الحكومة اللبنانية برئاسة فؤاد السنيورة.
وأضاف أولمرت خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره النرويجي يانس ستولتنبرغ في القدس امس الأربعاء أنه يصعب التعامل بجدية مع تصريحات السلام القادمة من دمشق.
وقال ان سورية تواصل دعم الارهاب في العراق وتتعاون مع رئيس إيران (محمود أحمدي نجاد) وتبذل جهدا لإسقاط حكومة السنيورة.
وتابع أولمرت اننا نريد صنع سلام مع كل دولة ونحن نريد سلاما لكن لسنا مستعدين لقبول التظاهر بالرغبة في السلام.
وأضاف ان الشكوك لدينا نابعة من الأداء الفعلي للسوريين، فنحن نستمع الي مقابلات في وسائل الإعلام يقول فيها مسؤولون سوريون انهم يريدون صنع سلام معنا، لكننا نري علي ارض الواقع كيف يبذل السوريون جهودا كبيرة يوميا من أجل اسقاط الحكومة الديمقراطية في لبنان والتسبب بالفوضي.
ورأي ان سورية تواصل تقديم الدعم لـ الإرهاب المتطرف والعنيف للغاية ضد دولة إسرائيل وتواصل دعم حماس خالد مشعل وهو الدعم الذي يعرقل امكانية حدوث توافق فلسطيني يمكنه دفع المفاوضات كثيرا الي الأمام.
وتطرق أولمرت الي الموضوع الفلسطيني وقال انه سيكون مسرورا بلقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) بأسرع وقت ممكن.
وأضاف اسمع الآن ان أبو مازن يقول إنه سيكون مسرورا بعقد لقاء معي.. وإذا كان بالإمكان التسبب بجعله مسرورا وجعلي مسرورا فإنني أكاد لا أري سببا لكي لا نفعل ذلك وآمل أن يحدث هذا قريبا.
وأشار أولمرت الي استمرار مسلحين فلسطينيين في قطاع غزة بإطلاق صواريخ قسام باتجاه جنوب إسرائيل حيث سقط ثلاثة منها امس.
وقال إنه في فترة وقف إطلاق النار تم إطلاق حوالي 40 صاروخ قسام (باتجاه إسرائيل) وهذه العمليات مستمرة من دون ان ترد إسرائيل علي أي منها علما ان القوات الإسرائيلية قتلت فلسطينيا الأسبوع الماضي بادعاء عزمه علي إطلاق صاروخ قسام.
وأضاف أولمرت لقد سقط الصاروخ الأخير في الوقت الذي نتحدث فيه في إشارة إلي صاروخي قسام سقطا في جنوب إسرائيل أثناء المؤتمر الصحافي وحذر ان ضبط النفس من جانب إسرائيل قد ينتهي.
وقال انه سيكون مسرورا فيما لو انتهي الاقتتال الفلسطيني الداخلي وان العنف الداخلي في السلطة الفلسطينية ليس شيئا نريده.
ووصف أولمرت لقاءه مع ملك الأردن عبد الله الثاني أمس بأنه لقاء ودي كالعادة بيننا ونحن نلتقي مرات كثيرة وكان خلال اللقاء توافق كامل بيننا، فلدينا علاقات ودية جدا وجيدة جدا معهم (أي مع الأردنيين) وهي علاقات تعاون.
وأضاف ان بين المواضيع التي تم بحثها كان موضوع مشروع السلام الذي يقوده (النائب الأول لرئيس الوزراء الإسرائيلي شمعون) بيريس وثمة تفاهم كامل بيننا حول أهمية المشروع وأيضا حول طريقة تنفيذه في إشارة الي مشروع حفر قناة تربط بين البحرين الأحمر والميت.
وقال أولمرت متهكما علي ان أعترف بأنني علمت بالتفاصيل الكثيرة حول اللقاء من خلال قراءة الصحف ولم أكن أعلم بها من قبل.
من جانبه، أبدي رئيس الوزراء النرويجي دعما لإسرائيل وقال ان ثمة تفاهمات عميقة وعلاقات قريبة وقد أكدت أوسلو علي حاجة إسرائيل للعيش في حدود آمنة وضمان أمن مواطنيها. وأضاف اننا قلقون جدا من موضوع إيران وبرنامجها النووي مقلق للغاية.