رام الله ـ “القدس العربي” ـ من وليد عوض:
عبرت الرئاسة الفلسطينية امس عن رفضها لطريقة حركة حماس التي تقود الحكومة بنقل الاموال للشعب الفلسطيني بواسطة الحقائب والشوالات وفق اقوال رفيق الحسيني رئيس ديوان الرئاسة الفلسطينية.
وشدد الحسيني في كلمة نيابة عن الرئيس محمود عباس خلال احتفالية الشفافية فلسطين 2006 التي نظمها ائتلاف من أجل المساءلة والنزاهة أن الرئاسة ترفض القبول بآلية إدخال الاموال في حقائب أو شوالات، وذلك في اشارة الي محاولات قيادات في حركة حماس والحكومة ادخال الاموال بواسطة حقائب المسافرين و الاكياس. وقال الحسيني ان الرئاسة لن تسمح بأن يختلي أحد بهذه الاموال ويذهب بها الي جهات غير معلومة، وشدد علي ان الرئاسة تتبني مبدأي المساءلة والشفافية كقيمتين إنسانيتين وليس فقط إداريتين وكقيمتين لاي مجتمع ناضج صحي مؤكداً علي ان العلاقة بينهما هي علاقة طردية فكلما زادت الشفافية زادت المساءلة وبالعكس. وأضاف الحسيني خلال كلمته أن مؤسسة الرئاسة لا تخشي المدققين والمراقبين الدوليين ولا ديوان الرقابة المالية بل تدعوهما كجهتين رقابيتين إلي التدقيق في الحسابات.
وتابع الرئاسة كأعلي مؤسسة بالسلطة لا تقبل بتعيين أشخاص داخل السلطة بسبب الانتماء السياسي ولن تقبل بمن لا يمتلك المؤهل العلمي فيها أو بأعلي المستويات الإدارية بداخلها.
وأضاف قائلاً في الاحتفال الذي نظم بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة الفساد كما ان الرئاسة لا تقبل بتفريغ آلاف الاشخاص بالشرطة في الحين الذي لا تستطيع به تسديد الرواتب للمفرغين أصلاً كما أنها لا تقبل بتوظيف من رسبوا في امتحانات دخول الشرطة المصرية ولا تقبل بتقسيم الموظفين الي فئات ومنح المعلمين والعاملين بالصحة رواتبهم واستثناء العاملين في الامن الذين لا يمكن ولا يجوز تحييدهم وذلك في اشارة الي حركة حماس واقدامها علي تلك الممارسات. واستنكر الحسيني، اتخاذ القرارات السرية في زاويا المساجد، واعتبارها قوانين ربانية، مؤكداً علي أهمية إفساح المجال للجميع للاطلاع علي عمل مؤسسات السلطة والحكومة، وان يكون الجميع تحت طائلة القانون دون استثناء. واضاف قائلاً لا يمكن لأحد ان يدعي أنه يمتلك الحقيقة وان يضع نفسه فوق القانون بل يجب ان يكون تحته ولا يجب أن يقف أي قاض في الوطن أمام مكاتب البريد ليصرف له فقط ألف شيكل من راتبه الذي لم يتسلمه للشهر العاشر علي التوالي. وتابع قائلاً: لا تقبل الرئاسة ولا يجوز أن تتخذ قرارات سرية في زوايا الجوامع ثم يقال أنها قرارات ربانية.