قتيلان واكثر من عشرة جرحي في اشتباكات ضارية بين انصار حركتي فتح وحماس بعد دخول الاتفاق حيز التنفيذ

حجم الخط
0

عودة الهدوء النسبي الي شوارع غزة عقب قرار وقف اطلاق النار

غزة ـ “القدس العربي” ـ من اشرف الهور:

اعلنت مصادر طبية وامنية فلسطينية فجر امس ان شابين فلسطينيين يعملان في جهاز الامني الوقائي قتلا خلال اشتباكات مسلحة دارت بعد دخول قرار وقف اطلاق النار الذي رعاه الوفد الامني المصري حيز التنفيذ.

وقالت مصادر امنية فلسطينية ان اشتباكات مسلحة عنيفة وقعت في منطقة الصبرة الي الشرق من مدينة غزة بين مسلحين من حركة فتح وآخرين من القوة التنفيذية التابعة لوزير الداخلية الفلسطيني اسفرت عن مقتل شابين واصابة نحو عشرة بجراح متفاوتة، واصفة جراح ثلاثة منهم بالخطرة.

واوضحت المصادر ان الاشتباكات جري خلالها تبادل كثيف لاطلاق النار من اسلحة رشاشة ثقيلة اضافة الي اطلاق قذائف مضادة للدروع من نوع (آر بي جي). وقالت مصادر طبية ان القتيلين هما محمد دغمش ومحمود دغمش في العشرينات من العمر، مشيرة الي انهما وصلا الي المستشفي وقد فارقاً الحياة.

الي ذلك، اصيب ثلاثة مواطنين آخرون في اشتباكات مماثلة وقعت بالقرب من مقر المحاكم الفلسطينية وسط مدينة غزة عندما اشتبك مسلحون من القوة التنفيذية بالأسلحة الرشاشة مع عناصر من جهاز الشرطة علي مقربة من احد مقرات شرطة حفظ النظام والتدخل بمدينة غزة.

وافاد شهود عيان ان الاشتباكات اسفرت عن احراق عدد من المنازل وتدمير مخزن للاخشاب والدهانات الزيتية تعود ملكيته لاحدي العائلات. واتهمت حركة فتح حركة حماس بانتهاك الهدنة وحملتها المسؤولية عن مقتل اثنين من اعضائها.

واكد توفيق ابو خوصة المتحدث باسم حركة فتح في قطاع غزة ان حركته تحمل مسؤولية الاحداث التي وقعت بعد اقل من ساعة علي اعلان وقف اطلاق النار لحركة حماس.

من جهته رفض فوزي برهوم المتحدث باسم حركة حماس في تصريح صحافي الاتهامات وقال ان الاشتباكات التي وقعت حدثت اثناء توقيع الاتفاق واثناء الاعلان عنه وكانت في البداية عبارة عن مشكلة عائلية ثم تطورت الي اكثر من ذلك، مشيراً الي انه يتم التحقيق في هذه الحادثة.

واوضح برهوم ان هذه الحادثة لن تؤثر علي سير الاتفاق وان الكل ملتزم بما تم التوقيع عليه.

وشيع مواطنون غاضبون من عائلة القتيلين وهي من العائلات الكبيرة بمدينة غزة جثمان الشابين ورددوا خلال جنازة التشييع عبارات تتوعد مطلقي النيران عليهما وهتافات ضد الحكومة ووزير الداخلية، مطالبين بالقصاص الفوري من القتلة.

وكانت الاشتباكات الضارية بدأت بعد اقل من ساعة علي اعلان وزير الداخلية سعيد صيام عن هدنة شاملة برعاية الوفد الامني المصري المتواجد في قطاع غزة تدعو لوقف اطلاق النار وسحب المظاهر المسلحة من شوارع قطاع غزة من كلا الطرفين والذي نصت الاتفاقية ان يدخل هذا الاتفاق حيز التنفيذ في الساعة الحادية عشراً ليلاً بتوقيت غزة من مساء اول امس.

وكان اتفاق وقع بحضور صيام وقادة الاجهزة الامنية الفلسطينية في مقر السفارة المصرية في مدينة غزة من اجل انهاء حالة الاقتتال الداخلي بين حركتي فتح وحماس والتي جرت علي مدار الايام الثلاثة الماضية ينص علي النقاط التالية:1 ـ سحب جميع المسلحين من الشوارع وانهاء مظاهر التأزيم.2 ـ تتولي وزارة الداخلية مهام الامن الداخلي.3 ـ اعادة انتشار القوة التنفيذية الي مواقعها.4 ـ رفع جميع الحواجز التي وضعت مؤخرا.5 ـ تشغيل غرفة عمليات مشتركة، تضم مسؤولين من الامن الوطني والداخلية.6 ـ تشكيل لجنة تحقيق محايدة للتحقيق في الاحداث بدءا من حادثة معبر رفح.

ومع بزوغ شمس الاربعاء انتهت كافة الاشتباكات والمظاهر المسلحة من شوارع قطاع غزة حسب ما نصت عليه الاتفاقية.

وبدا واضحا منذ ساعات الصباح الاولي ليوم امس خلو الشوارع من المسلحين من كلا الطرفين، واتخذت قوات من الشرطة الفلسطينية مواقع لها في الشوارع والميادين الرئيسية في مدينة غزة اكثر مناطق قطاع غزة التي شهدت معارك بين الطرفين.

اكد شهود عيان ومصادر امنية ان المسلحين من القوة التنفيذية وحركة حماس والاجهزة الامنية غادروا اماكنهم من شوارع القطاع وعادوا الي المواقع التي كانت تتمركز فيها قبل بدء الاشتباكات.

وكانت اللجنة المصغرة المنبثقة عن لجنة المتابعة العليا للقوي الوطنية والاسلامية، اجتمعت ظهر امس بمشاركة ممثلين عن حركتي فتح وحماس للمرة الاولي من بدء الاشتباكات.

واكدت اللجنة في بيان صحافي عقب انتهاء الاجتماع علي الالتزام بما تم الاتفاق عليه بين الرئيس محمود عباس واسماعيل هنية رئيس الوزراء والقوي الامنية وقرارات لجنة المتابعة بما في ذلك وقف الحملات الاعلامية بين الحركتين.

واشار البيان علي ان اللجنة اكدت علي متابعة بعض الخروقات والتجاوزات التي حصلت والعمل علي حلها فوراً.

وكانت اكثر الاحداث سخونة تلك التي شهدتها شوارع القطاع الثلاثاء الماضي والتي راح ضحيتها ستة قتلي اثنان منهم من حركة حماس واربعة من قوات امنية موالية للرئيس الفلسطيني محمود عباس.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية