مرشد الاخوان يتهم الحكومة بشن حرب شعواء لتخويف الناس من الجماعة : نتبني منهجا اصلاحيا سلميا ورفضنا استخدام العنف لتحقيق اي مآرب سياسية

حجم الخط
0

اكد ان الطلاب اعتذروا عن استعراض الكاراتيه والكونغ فو داخل الجامعة

القاهرة ـ “القدس العربي”:

اصدر المرشد العام لجماعة الاخوان المسلمين بيانا اتهم فيه الحكومة المصرية بشن حملة شعواء تستهدف تشويه صورة الجماعة وتخويف الناس منها والتحريض عليها.

وقال البيان: ان الحملة شاركت فيها أجهزة اعلامية وأمنية ورسمية، علي أثر استعراض بعض طلاب جامعة الأزهر لرياضات الكاراتيه والكونغ فو داخل الجامعة، وهو ما استنكرناه ورفضناه قبل أن يستنكره الناس، فشعر هؤلاء الطلبة بخطئهم فأصدروا بيانا يعتذرون فيه لجامعتهم وأساتذتهم وزملائهم، ووزعوه علي كل الصحف وأجهزة الاعلام، الا أنه للأسف الشديد لم ينشره معظمها، واستمرت في حملة الافتراء علي الجماعة والتحريض علي البطش بها، الأمر الذي اتبعه الحملة الأمنية التي طالت ستة عشر شخصا من قيادات الجماعة وأعضاء هيئات التدريس في الجامعات ونحو مائة وأربعين من طلاب الأزهر، ولا تزال حملة التصعيد والتحريض مستمرة، وحتي لا تطغي دقات طبول الحرب الاعلامية هذه علي ذاكرة الأمة فاننا نذكر بالآتي: اننا نتبني منهجا اصلاحيا سلميا متدرجا مستمدا من الاسلام الذي يعني ببناء الانسان وبناء الأسرة واصلاح المجتمع في كل جوانبه السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتعليمية في مسارات متزامنة ومتشابكة، كما نري أن هذا الاصلاح لا بد أن يستند الي المبادئ الخلقية في كل جوانب الحياة فالصدق والأمانة والنزاهة والوفاء والتضحية والاخلاص يجب أن تكون عصب أي نشاط اضافة الي الحرية والعدل والمساواة والحق، ومن هنا فقد أعلنا ايماننا بأن الشعب هو مصدر السلطات، وبالتعددية السياسية وبحق تكوين الأحزاب، وتداول السلطة سلميا، ونزاهة الانتخابات، واستقلال القضاء، والفصل بين السلطات، وحرية الصحافة، ورفضنا تماما استخدام العنف والارهاب سبيلا لتحقيق مآرب سياسية أو غيرها. ولقد صدق سلوكنا قولنا فلقد أسهم الأستاذ عمر التلمساني رحمه الله في ازالة احتقانات طائفية وغير طائفية كثيرة، وقمنا بالتصدي لفكر التكفير والعنف، وحمينا عشرات الآلاف من الشباب من الوقوع في هذا المنزلق، وأدنا كل جرائم العنف والاغتيال والارهاب أيا كان مصدره، وطالبنا بدراسة أسبابه وعلاج جميع الأسباب، والسعي لتحقيق مصالحة وطنية، ووقف الاعتقال العشوائي والتعذيب والمحاكمات الصورية، ووجوب الاحالة الي القضاء الطبيعي واحترام القانون وأحكام القضاء، وحقوق الانسان، وعلاج الفقر والبطالة وتحقيق التكافل الاجتماعي، ومقاومة الفساد وأسهمنا في العمل السياسي والنقابي والاجتماعي، وأقبل الناس علينا يمنحوننا ثقتهم في النقابات ونوادي أعضاء هيئات التدريس ومجلس الشعب، واتحادات الطلاب، وبدلا من أن تكون المنافسة علي تأييد الشعب منافسة شريفة اذا بالحكومة وغير المنصفين من العلمانيين يشنون علينا حملة لا هوادة فيها بغية اقصائنا عن الشعب واقصاء الشعب عنا، تمثلت هذه الحملة فيما يلي:

ــ رفض الاعتراف بنا، ووصفنا بالجماعة المحظورة حتي يتسني لهم البطش بنا وقتما يريدون، وتحجيم حركتنا ونشاطنا، وحرماننا من حقوقنا كمواطنين مصريين وكفصيل شعبي وسياسي كبير. ــ استخدام الكتلة التصويتية للحزب الوطني والتي يعلم الجميع كيف حصلوا عليها في سن تشريعات أو مدها للتضييق عليهما وايقاع الأذي والظلم بنا، كقانون الطوارئ وقانون الأحزاب، ولجنة الأحزاب ومحكمة الأحزاب، وقانون النقابات والصحافة والسلطة القضائية.. وغيرها.

ــ تأجيل انتخابات المحليات لمدة عامين رغم الاجماع علي فساد المجالس المحلية الحالية حتي لا ننافسهم فيها.

ــ وقف انتخابات النقابات المهنية ونوادي أعضاء هيئات التدريس بالجامعات خشية فوزنا فيها.

ــ تزوير انتخابات الغرف التجارية واتحادات العمال بعد شطب مرشحينا واعتقال آخرين. ــ سجن عدد كبير من رجالنا قارب خمسة وعشرين ألفا خلال السنوات العشر الماضية ابتداء من طلبة بالثانوي الي شيوخ بلغوا الثمانين من العمر، لدرجة أن السجون لم تخل من الاخوان ابتداء من سنة 1992 وحتي الآن.

ــ تعذيب عدد غير قليل من الاخوان في مقار أمن الدولة وسقوط أحدهم شهيدا.

ــ تقديم ما يزيد علي مئة وخمسين من قياداتنا لخمس محاكمات أمام القضاء العسكري والحكم علي معظمهم بالسجن من 3-5 سنوات بدون ذنب ولا جريرة. ــ تزوير انتخابات مجلس الشعب الأخيرة في عدد من الدوائر، واستخدام الرشوة والبلطجة والأمن في الاعتداء علي الناخبين وبعض القضاة الي حد قتل عدد من المواطنين واصابة الكثيرين، ورغم ذلك فقد نجح 88 نائبا من اخواننا، واعترف الدكتور نظيف باسقاط 40 آخرين بالتزوير.

ــ استغلال التليفزيون والصحافة المسماة بالقومية في شن حملات تشويهية وأكاذيب وافتراءات علينا دون السماح لنا بالرد أو توضيح الحقيقة.

ــ منع اذاعة جلسات مجلس الشعب في التليفزيون، مثلما كان يحدث من قبل مع البرلمان السابق بهدف التعتيم الاعلامي علي أنشطة وأداء نوابنا الثمانية والثمانين. ــ الوقوف وراء منع صدور جريدة (آفاق عربية) التي كنا نكتب وننشر من خلالها، ومصادرة الكتب التي يجدونها في بيوت الاخوان.

ــ اغلاق عدد من الشركات والأنشطة التجارية ومصادرة ما يجدونه في بيوت الاخوان من أموال عند القبض عليهم.

ــ تحويل عدد كبير يبلغ الآلاف من المدرسين وأئمة المساجد الي وظائف ادارية.

ــ منع عدد كبير من الاخوان من السفر للخارج بقرارات ادارية دون الحصول علي أحكام قضائية بذلك، بل ضد الأحكام القضائية التي يحصل عليها بعض الممنوعين من السفر.

ــ ضرب المتظاهرين سلميا في الشوارع تأييدا للقضاة، وسحلهم علي الأرض بواسطة فرق الكاراتيه الخاصة بالأمن المركزي، واعتقال البعض الآخر وكان آخر المفرج عنهم من هذه القضية الدكتوران محمد مرسي وعصام العريان بعد سبعة أشهر وراء القضبان.

ــ هذا كله يدل علي مدي الظلم والاضطهاد الذي نعاني منه علي يد اخواننا في الدين والوطن، بل علي يد المسؤولين عن توفير العدل والأمن والحرية لنا، ورغم ذلك فاننا نتذرع بالصبر والاحتساب، ونفتح عقولنا وصدورنا للحوار، ونمد أيدينا للتعاون حرصا علي الصالح العام ولم نفكر لحظة في الغضب لأنفسنا.

ــ ثم جاءت حكاية الطلبة، حيث منع طلاب الاخوان وغيرهم ممن لا يعرف الأمن انتماءاتهم من الترشيح لاتحادات الطلاب، ومن قبلت أوراق ترشيحهم منهم تم شطبه قبل بدء الانتخابات، وبالتالي لم ينجح الا من حظي برضي الأمن، واضطر الطلاب الآخرون لاجراء انتخابات موازية لانشاء اتحاد طلاب حر لا يخضع لاملاءات الادارة والأمن، وهنا استعانت احدي الجامعات بالبلطجية المسلحين بالأسلحة البيضاء للعدوان علي الطلبة داخل الجامعة، وتحت سمع وبصر الحرس الجامعي الذي وقف يتفرج علي العدوان ولم يتدخل، وأصيب عدد من طلاب الاخوان وحملوا الي المستشفيات، وتم تحويل عدد من طلاب الاتحاد الحر الي مجالس تأديب وفصل بعضهم من الدراسة لمدة شهر، الأمر الذي استثار حفيظة زملائهم فاعتصموا احتجاجا علي هذا الفصل، وأثناء الاعتصام جري العرض الذي تحدثنا عنه في صدر هذا البيان والذي استنكرناه واعتذر الطلاب عنه، فهل هذا يستحق كل هذا الضجيج والتحريض والافتراءات أم أن وراء هذا الدخان الأسود الكثيف أمرا بُيتَ بليل؟ هذا ما ستسفر عنه الأيام.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية