الظواهري يهاجم حركة حماس وسورية ويدعو واشنطن ضمنيا للحوار مع القاعدة

حجم الخط
0

دبي ـ غزة ـ “القدس العربي” ـ وكالات: هاجم الرجل الثاني في تنظيم القاعدة ايمن الظواهري حركة المقاومة الاسلامية (حماس) لدخولها اللعبة السياسية، كما توعد بضرب الامريكيين في بلادهم طالما استمروا بضربنا في بلادنا، لكن الظواهري عرض علي الامريكيين التحاور مع تنظيم القاعدة، بدلا من التحاور مع الاطراف الخاطئة.

كما هاجم الظواهري في شريط بثته قناة الجزيرة الفضائية امس الذين يعارضون الجهاد ضد القوات التي تقودها الولايات المتحدة في العراق وافغانستان في حين يرون حرب جماعة حزب الله الشيعية اللبنانية ضد اسرائيل جهادا يقره الاسلام، في اشارة واضحة الي سورية.

واضاف كيف يمكن ان يكون الجهاد ضد اليهود في لبنان حلالا والجهاد ضد الامريكان في العراق وافغانستان حراما (..) كيف يمكن ان يكون التعاون مع العدو الصهيوني في لبنان خيانة بينما التعاون مع العدو الصليبي في العراق وافغانستان امنا وتقدما؟.

وقال ان الولايات المتحدة تسعي للخروج من العراق وأفغانستان ولكنها تفاتح في هذا الشأن الاطراف الخاطئة.

وتابع أقول للجمهوريين والديمقراطيين معا انكم تحاولون في هلع البحث عن مخرج للكوارث التي تحاصركم في أفغانستان والعراق ولا زلتم تفكرون بنفس العقلية الحمقاء فتحاولون التفاوض مع بعض الجهات لتأمين خروجكم، لكن هذه الجهات لا تملك لكم مهربا ولن تجزي محاولاتكم الا المزيد من الخيبة باذن الله لانكم لا تتفاوضون مع القوي الحقيقية في العالم الاسلامي، ويبدو أنكم ستخوضون رحلة مؤلمة من المفاوضات الفاشلة ثم تعودون ان شاء الله مكرهين للتفاوض مع القوي الحقيقية.

وتعتبر هذه دعوة مباشرة لامريكا للتحاور مع تنظيم القاعدة.

وانتقد الظواهري حماس دون ان يسميها متسائلاً لماذا يدخل بعض الأخوة انتخابات قبل وضع دستور إسلامي؟.

كما قال الظواهري إن القبول بشرعية محمود عباس رجل أمريكا في فلسطين وتفويض منظمة التحرير المعترفة بإسرائيل بالتفاوض مع إسرائيل هاوية تؤدي في النهاية للقضاء علي الجهاد والاعتراف بإسرائيل.

واضاف ان التغاضي عن الحقائق الشرعية والواقعية في الصراع بين الكفر والاسلام ادي الي استدراج بعض الاخوة في فلسطين من التهدئة الي الانتخابات علي اساس دستور علماني. وتساءل كيف لم يطالبوا بان يكون لفلسطين دستور اسلامي قبل الدخول في اي انتخابات؟ اليسوا حركة اسلامية؟. واضاف ان الذين يحاولون ان يحرروا ديار الاسلام عبر الانتخابات التي تقوم علي الدساتير العلمانية او علي قرارات تسليم فلسطين لليهود لن يحرروا حبة رمل من فلسطين بل ستؤدي مساعيهم لخنق الجهاد وحصار المجاهدين. وانتقدت حركة حماس أمس تصريحات الظواهري، وأكد الدكتور إسماعيل رضوان الناطق باسم حركة حماس في تصريح صحافي ان حركته تستطيع أن تجمع بين السياسة والمقاومة وغايتها خدمة شعبنا الفلسطيني وتطبيق النهج الإسلامي في المجتمع الفلسطيني، مشدداًَ علي ان حركة حماس ستمضي في الطريق الذي اختارته ولن تتراجع عن ثوابتها قيد أنملة رغم تكالب القوي الخارجية والداخلية في ظل الحصار المتواصل.

ولفت رضوان الي ان حركة حماس عندما دخلت الانتخابات التشريعية لم يكن هدفها السلطة أو الانتخابات بل كانت وسيلة للوصول الي خدمة أبناء شعبنا لمحاولة تطبيق النهج الإسلامي، لافتاً الي ان حركة حماس رفعت في إطار ذلك شعار الجهاد والمقاومة وحافظت علي خيار المقاومة كخيار استراتيجي لتحرير فلسطين.

وتعقيباً علي قول الظواهري بأنه كان علي حماس المطالبة بدستور إسلامي قبل الدخول بالانتخابات التشريعية، قال رضوان نحن دخلنا الانتخابات لنطبق شرعنا والمفاهيم السليمة لهذا الدين الذي أسعد الإنسانية فلم نتخذ الدساتير الوضعية شريعة أو منهاجا.

وأوضح الناطق باسم حماس ان حركته دخلت الانتخابات لتحافظ علي أخلاقياتنا ومفاهيمنا الإسلامية ولن تقبل بغير ذلك، معتبراًً أن التحدي الذي يواجه الحكومة من خلال محاولات إفشالها يدخل في هذا السياق.

وحول انتقاد الظواهري لحوارات الحكومة الفلسطينية مع بعض الدول الأوروبية وقوله بأن ذلك لن يحرر الأراضي الفلسطينية، أعرب رضوان عن استغرابه لهذه التساؤلات التي تتم عن بعد وعدم معرفة بالواقع الفلسطيني الشائك والصعب.

ودعا رضوان الدكتور الظواهري بأن تكون تساؤلاته موضوعية في هذا الإطار.

وقال رضوان ان الحوارات مع الدول الأوروبية من ناحية شرعية جائزة وكذلك في إطار العلاقات الدولية وحتي لو في إطار حكومة إسلامية، موضحاً ان حركة حماس تسعي بأن لا تكون هذه اللقاءات علي حساب الثوابت.(تفاصيل ص 5)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية