بغداد ـ اف ب: قدم الادعاء في محاكمة الرئيس العراقي السابق صدام حسين في قضية الانفال التي تواصلت امس الاربعاء، مذكرة جديدة قال انها تثبت ان صدام شارك شخصيا في اصدار الاوامر باستخدام اسلحة كيميائية ضد المدنيين الاكراد في ثمانينات القرن الماضي.
واكد الادعاء ان هذه المذكرة ومجموعة من التقارير التي تعود الي المخابرات العسكرية في عهد الرئيس السابق والي الحكومة وحزب البعث، تثبت ايضا وقوع فظاعات مثل تدمير قري والقاء سجناء من مروحيات.
وكما في الجلستين السابقتين، قدم المدعي العام منقذ ال فرعون في الجلسة الحادية والثلاثين من المحاكمة التي يواجه فيها صدام حسين اتهامات بـ الابادة الجماعية، وثائق قال انها توضح ان صدام ومعاونيه الستة المتهمين في القضية متورطون في التخطيط للقصف بالاسلحة الكيميائية الذي تعرض له السكان الاكراد خلال حملة الانفال.
وقال فرعون ان المخابرات العسكرية ارسلت في اذار/مارس 1987 مذكرة الي الرئاسة تطلب فيها من صدام الموافقة علي قصف القوات الايرانية والمقاتلين الاكراد الذين ادعت انهم يساندونها، بغاز الاعصاب وغاز الخردل.
واوضح المدعي العام ان صدام اعطي في رده الضوء الاخضر وعرض مذكرة تثبت، علي حد قوله، مسؤولية الرئيس السابق.
وتقول المذكرة ان الرئيس امر بان يدرس مكتبنا مع الخبراء شن ضربة مفاجئة علي قوات الخميني المتمركزة مع مخربي برزاني باستخدام الاسلحة الخاصة.
وقدم فرعون مذكرات اخري من المخابرات العسكرية قال انها تثبت ان اسلحة كيميائية استخدمت بما في ذلك مذكرة تعود الي شهر تموز/يوليو عام 1987 تتحدث عن قصف قرية باليسان بالاسلحة الخاصة.
وعرض مذكرة اخري تعود الي تشرين الثاني/نوفمبر من نفس العام وتحمل عنوان ازالة قري وتشير الي قصف تسع قري كردية بالاسلحة الكيميائية.
وتشير مذكرة اخري كذلك الي مقتل ثلاثة مخربين تم القاؤهم من مروحية اثناء تحليقها بأمر من ضابط كبير توفي بعد ذلك.
ووجه الاتهام بـ الابادة الجماعية الي صدام حسين وابن عمه علي حسن المجيد الذي كان رئيسا للاستخبارات العسكرية ابان حملة الانفال ويلقبه السكان بـ علي الكيماوي. وهم يعتبرونه مسؤولا عن استخدام غازات سامة ضدهم.
ويواجه صدام حسين واعوانه الستة اتهامات اخري بقتل 182 الف كردي عندما قمعت القوات الحكومية انتفاضة للاكراد باستخدام المدفعية والقوات الجوية والغازات السامة.
واصدرت المحكمة الجنائية العليا العراقية قبل شهرين حكما بالاعدام علي صدام حسين بعد ان دانته بقتل 148 شيعيا في قرية الدجيل عام 1982 بعد تعرض موكبه لهجوم في هذه القرية.
وقدمت هيئة الدفاع عن صدام طعنا في حكم الاعدام امام دائرة التمييز في المحكمة الجنائية العليا.