العراق يشهد اعتداءات واسعة علي الصحافيين واغلب الضحايا وقعوا علي ايدي الجيش الامريكي

حجم الخط
0

بغداد ـ “القدس العربي” من ضياء السامرائي:

يشكل العراق اهم ساحة يمكن ان تستقطب اهتمام الصحافة العالمية بسبب التوتر الامني الذي جاء بعد غزو العراق في عام 2003. العديد من الصحافيين يعبرون عن المضايقات والمشاكل التي تواجههم خلال عملهم في العراق خاصة في ظل اشتداد العمليات المسلحة والعنف الطائفي والخطف في العاصمة بغداد والمناطق الساخنة مما يؤثر سلبا خاصة بالنسبة للصحافيين العراقيين. يقول محمد الخلف والذي يعمل مراسلا مع وكاله APTN ان الاوضاع بالنسبة للصحافيين العراقيين اشبه بالانتحار اليومي لما يشاهده من مواقف غالبا لا تمر الا بشق الانفس خاصة وان هناك صعوبة اكبر عندما الناس تفر من مكان الحادث وانت تبحث عنه.

واضاف: بالنسبة لي اعتقلت ثلاث مرات من قبل القوات الامريكيه وسرقوا اغراضي وكامراتي وهاتفي الفضائي ولم يعوضني احد حتي وكالتي التي اعمل لاجلها. وتابع ان العراق يشهد اعتداءات كبيرة علي الصحافيين والاعلاميين العاملين فيه، حيث ادت اعمال العنف وتردي الوضع الامني الي مقتل (159) من العاملين في المجال الاعلامي.

اما براء النيسان العامل في شبكه NBC الامريكيه فيقول لا احترام للصحافي العراقي اطلاقا فلو ذهبت الي اي حادث ترغب ان تقوم بتغطيته ووجدك احد الجنود الامريكان والجيش او الشرطة العراقية فانك لا محال تقع ضمن دائرة الاتهام وتصل الامور الي الاهانه والاعتقال حتي من قبل مليشيات تسيطر علي منطقه ما او موقع ما.

وختم النيسان قوله العمل كله يقع علي عاتق الصحافيين العراقيين اما الاجانب والذين تشاهدون تقاريرهم يوميا علي كبريات الصحف العالمية والقنوات الفضائية فهم في حقيقية الامر لا يغادرون مقراتهم الا مع الجيش الامريكي او المنطقة الخضراء لحضور جلسات محاكمه صدام، ويصرف عليهم مئات الآف الدولارات بينما الصحافي العراقي لا يتقاضي عن تقرير يعده سوي 20 دولارا امريكيا.

اما (و.

خ) االذي يعمل مراسلا في قناة تلفزيونيه هولنديه في محافظة ديالي فيقول ان اغرب الامور هو تدخل السلطات في امور الاعلام حيث هدد احد كبار قادة الجيش في المحافظة علنا امام مجموعة من اعضاء رابطة الاعلاميين بانه قادر علي اعتقال من يشاء بتلفيق تهمة له وقد اشاع بين الاعلاميين انه مطلق اليد وان باستطاعته ان يفعل ما يشاء دون حسيب او رقيب.

واضاف وقد تم اعتقال عضوي الرابطة بسبب تغطيتهم الحية لاحداث ناحية بهرز التي راح ضحيتها العديد من ابناء المنطقة فضلا عن هدم المنازل ودور العبادة وتشريد المواطنين.

كما اعتقل مدير مكتب جريدة الصباح ومراسل قناة lbc الذي يعمل ايضا في المكتب الاعلامي بديوان المحافظة في مدينة الخالص علي اثر تغطية خبر انفجار سيارة مفخخة في احد مراكز شرطة القضاء.

اما صباح البازي العامل ضمن وكاله رويترز فيقول: لحد الان وكالتنا خسرت ستة من ابرز مراسليها كلهم وقعوا بنيران القوات الامريكه واعتقلت عددا اخر اخرهم مراسل الوكالة في الرمادي وهي بذلك تخرق كافه العهود والمواثيق المتعارف عليها دوليا.

واضاف ان الامريكان يوجهون التهم تلو التهم الي المقاتلين العراقيين بانهم يقتلون الصحافيين ويخطفونهم وهذا لم يحصل الا مع ثلاثة او اربعه فقط منذ احتلال العراق واحد فقط من الصحافيين الاجانب قتل اما الباقي فأفرج عنهم. اما (م ـ ا العبيدي) العامل ضمن راديو (نوا) فيقول ان اصعب الامور هي الاتهامات التي توجه لك وهي التحريض علي العنف وقانون ما يسمي بمكافحه الارهاب والذي يهدد به كل من هب ودب في الحكومة. واضاف ان مجرد الكتابة عن معاناة المواطنين والصعوبات التي تواجههم من نقص في الخدمات فانك اصبحت مكروها من قبل هؤلاء ويتم منعك من دخول الدوائر او التصريح لك. وتابع ان الجميع يرفضون ذكر اسمائهم خشيه محاسبتهم او ما يعتبرونه فضيحة علي دوائرهم. واشار العبيدي ان الواقع المرير الذي يعيشه الصحافي العراقي في ظل هذه الظروف خاصة وانه يقع بين مطرقة المليشيات المنفذة وسندان الاحتلال الذي اقل شيء يلصق لك تهمه الترويج للاعمال المسلحة اذا نشرت خبرا او تقريرا يظهر قوة ونشاط الفصائل التي يعتبرها اغلب العراقيين مقاومة وطنية. اما الصحافي (ج ـ ل)العامل مع احدي الصحف البريطانية الشهيرة فيقول اغلب الصحافيين هاجروا من العراق بسبب تهديدات من قبل المليشيات والمنظمات المتنفذة في السلطة وغير السلطه التي تصول وتجول من دون رادع. اما من بقي منهم في العراق فانه يصبح محدود الحركة بنسبه ساعة او ساعتين في اليوم كي لا يتعرض للاختطاف وكذلك الحال بالنسبة الي الجيش الامريكي الذي دائما ما يشعر بالغضب عندما ينشر تقريرا يبين عجز او الصعوبات التي يوجهها. واشار الي ان المخاطر اليومية لا تعد ولا تحصي التي تواجه الصحافيين حتي بات الواحد منا يمكث اياما متتاليه في مكتبه للاحجام عن التنقل في الشوارع التي بدت ساحة لصراعات مختلفة واهداف مختلفة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية