مهاجمة تحالف الاخوان واليساريين.. وكشف تمويل أمريكي لطلاب الجامعات الأقباط.. وقصة اشهر رجل خارج علي القانون

حجم الخط
0

وصف السلطة بحكومة بكيزة وزغلول ومهاجمتها بأغنية لأم كلثوم.. خلافات بين الناصريين والاخوان بسبب الميليشيات.. والقبض علي سيدة تدير شقة للدعارة في الاسكندرية

القاهرة ـ “القدس العربي” ـ من حسنين كروم: كانت الأخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة أمس الخميس عن حضور الرئيس مبارك جنازة المستشار حنا ناشد رئيس مجلس الدولة الأسبق، وعضو مجلس الشوري، وكلمته أمام احتفال العلميين بعيدهم، وتكريم عدد منهم واستقباله رئيس وزراء ليبيا د. البغدادي المحمدي، واجتماع المجلس الأعلي للسياسات التابع لأمانة السياسات بالحزب الوطني برئاسة صفوت الشريف الأمين العام وجمال مبارك الأمين العام المساعد لمناقشة التعديلات الدستورية، واضراب ثلاثة آلاف عامل في شركتي أسمنت حلوان وطرة الأسمنت لرفض الادارة الايطالية صرف الحوافز لهم، وكانت حكومة الشؤم قد باعتها رغم تحقيقها أكثر من مليار جنيه أرباحا، واضراب أربعة آلاف عامل في شركة النصر للنسيج والصباغة والتجهيز بالمحلة الكبري، واستمرار التحقيقات مع رمضان التوربيني وعصابته وتجديد حبسهم ونفي اللواء أبو بكر الجندي رئيس الجهاز المركزي للتعبئة والاحصاء ما نشر عن استيراد شحنات بنزين من اسرائيل، وقال انها من شركة ميدور بالمنطقة الحرة بالاسكندرية، ومملوكة بالكامل للهيئة العامة للبترول وموافقة محافظة القاهرة علي امداد شركات النظافة بصناديق بدلا من التي تمت سرقتها مع ربطها بسلاسل حديدية في أعمدة النور، واعتراف الرئيس الأمريكي بوش بعدم القدرة علي تحقيق النصر في العراق، وكان الله في عون أنصار أمريكا في العالم العربي الذين هللوا لغزوها وأيدوه.

أما أبرز الحوادث بالاسكندرية فهي عن بلاغات عن سيدة تدير شقتها للدعارة، وعند مداهمتها ضبطت فتيات ورجال في أوضاع مخلة، وكانت المشكلة في صاحبة الشقة فاتضح أن وزنها مائة وسبعون كيلوغراما ولم تكن تغادر شقتها من سنوات بسبب وزنها، فاضطر الضابط لطلب مساعدة السكان لحملها وانزالها من الدور الخامس، فلبوا النداء، والي قليل من كثير جدا لدينا:

التوربينيونبدأ تقريرنا برمضان التوربيني نفسه، ومساعده مؤمن الجزار والموضوع المتميز الذي نشرته مجلة آخر ساعة لزميلتينا هبة بيومي وأماني أبو الحسن، اذ تمكنتا من اجراء حوار موسع معهما، جاء فيه: طلبنا منه أن يعرفنا بنفسه، فأجاب اسمي رمضان عبدالرحمن منصور عبدالحليم، وشهرتي التوربيني، اتولدت في 16/7/1981 ومن سكان مدينة السلام.. ہ كم عدد القضايا التي اتهمت فيها؟

ـ 15 قضية، خطف ونشل وآداب وتسول وتشرد.

ہ هل دخلت المدرسة؟

ـ أنا معايا الابتدائية، بس أبويا خرجني من المدرسة في الاعدادي، وأنا مكنتش عايز أسيب المدرسة، بس هو مرضيش، فقلت لنفسي مش هخرج من المدرسة الا بجريمة، وقتلت واد زميلي كنت بكرهه، مسكت دماغه وحطيتها في حوض المياه لحد ما مات، ودخلت المؤسسة العقابية 6 شهور بعدها خرجت واشتغلت في شركة زبالة في محطة مصر، وكنت باخد 300 جنيه في الشهر، أمي كانت بتاخدهم وتحوش لي في البوسطة يقصد دفتر التوفير، عشان مستقبلي وعرفت منها أنها حوشت لي 5 آلاف جنيه، أخذتهم عشان أروح اسكندرية وسطحت علي التوربيني، وبعد تحرك القطار لقيت 3 رجالة حاولوا اغتصابي، وأمروني أقلع هدومي، وبعدين جه واحد وحاول ينقذني وهوه واقف دخلنا علي كوبري راح مطير دماغه والثلاثة رموا جسمه تحت القطر وبدأ اثنين منهم يغتصبوني قدام الزعيم بتاعهم واسمه عبده التوربيني، مش هنسي وجه طول حياتي، وبعدما خلصوا، سرقوا الفلوس كلها، وضربوني بمطواة في وجهي ورأسي، ورموني من فوق القطار، قدام القطار اللي بيجي من الناحية الثانية، لكن ربنا ستر والسواق خد باله ووقف.

ـ كان التوربيني هادئا جدا وهو يحكي لنا قصته الأولي، ومنظماً جداً في حديثه، حتي أن رجال الأمن في الغرفة اندهشوا لذلك، ثم واصل حكايته قائلا: الناس كلها افتكروني ميت، وأنا كنت في غيبوبة، خدوني علي مستشفي بنها، وقعدت في العلاج 6 شهور أشار رمضان الي أماكن متفرقة من جسده، كانت جروحه البالغة ظاهرة في رأسه وبكتفه وساقيه، ثم أشار الي عينه المصابة من جراء هذا الحادث.

ہ بعد خروجك من المستشفي ماذا فعلت؟

ـ كنت عايز أنتقم من عبده التوربيني ابن…. . ورحت أدور عليه وعرفت أنه في سجن الحضرة، وحلفت أستناه وأكون أنا ملك التوربيني.

ہ هل هـذا هو سر ملازمتك للقطار التوربيني؟

ـ أنا من زمان متابع التوربيني، عشان كان جديد وشكله حلو، أحلي من المترو، ومبيركبوش غير الأجانب بس.

وبيجري دوغري وسريع من مصر لاسكندرية عالطول.

طوال هذا الوقت كان التوربيني يتحدث وحده، و الجزار ينظر اليه باهتمام بالغ ولم يحاول أن يتكلم أو ينظر لأحد من الموجودين في الغرفة وكأنه يسمع الحكاية للمرة الأولي، كان مشدودا بالكامل الي الزعيم ومنبهرا بحكايته.. . والبقية غدا ان شاء ربك الكريم.

حكومة ووزراءوالي حكومة الشؤم والنحس والبيزنس، وما أشبه، ومصائبها التي أثارت اعجاب زميلنا بمجلة صباح الخير، محمد الرفاعي، فأنشد يقول في حبها في بابه بـ صوت الأمة ـ يوميات مواطن مفروس ـ فجأة، أفاقت حكومة بكيزة وزغلول وهي تتطوح من السُكر والعربدة والسلب والنهب، علي كارثة التوربيني وبزازة وبقو، والذين قتلوا أربعة وثلاثين طفلا!! وأعلنت بعد أن أخذت قلما علي قفاها العريض الذي أصبح أتخن من جزم العساكر من كثرة الصفع، أن الواد التوربيني مريض نفسيا، لأنه تم الاعتداء عليه وهو عيل، فقرر أن ينتقم من العيال جميعا وأنه اختار القطار بالذات لممارسة انتقامه نظرا لشهرته المدوية في توريد البني آدميين الي عزرائيل جملة وقطاعي بينما أعلن الزعيم التوربيني أنه مجرد مقاول من الباطن بياخد العمليات الصغيرة من حكومة بكيزة وزغلول وهايروحوا فين الأربعة وثلاثين عيل الصيع جنب الألف بني آدم اللي راحوا في العبارة وأنه قام بتوريد العيال فقط الي عزرائيل ايمانا منه بالتخصص مستخدما وسيلة سهلة ومريحة وسريعة وهي القاء العيل من دول من فوق القطر يعني ما بيلحقش يقول آه، بينما حكومة بكيزة وزغلول تقوم يوميا بتوريد أعداد كبيرة من البني آدمين عيال علي نسوان علي رجالة الي الآخرة مقابل 10% علي الرأس من عزرائيل وتنوع عملياتها ما بين الخوزقة والسحل والصعق بالكهرباء مما يؤدي الي انقطاع التيار الكهربائي بشكل متكرر، ووضع العصيان في مؤخرة المواطنين، مما يصيبهم بالبواسير والعياذ بالله، بالاضافة الي تجويعهم لحد ما السر الالهي يطلع.

استيقظت حكومة بكيزة وزغلول فجأة علي تلك الفضيحة المدوية، حيث ظل التوربيني يمارس نشاطه في تحديد النسل لمدة خمسة عشر عاما كاملة، دون أن تشعر به لأنها مشغولة في تصفية فلول الشعب المصري الهاربة ودون أن يصل صيته الي الجنرال حبيب العادلي قائد قوات مكافحة الشغب الشهيرة، وهو الذي يعرف اذا كانت الولية من دول هاتولد عيل معارض، ولا عيل مكتوب علي جبينه بالنور، هات البزازة هات، وأنا بتاع السياسات!! لقد وقع هؤلاء الأطفال ضحايا لهذا النظام الفاسد قبل أن يقعوا ضحايا للتوربيني وأمثاله، عذبتهم الحكومة وشردتهم وقتلتهم قبل أن يقتلهم المجرمون والسفاحون، اغتصبتهم الحكومة علنا، قبل الكارثة فهي المجرم الحقيقي ولم تـــشعر بالألم والندم ولا لحظة واحدة لأنها قتـــالة قتلة وضميرها ميت، الموت عندها عادة تمـــاما مثل التدخين والتحشيش والسرقة!! الغريب في الأمر، أن السيدة سوزان مبارك التي تدعو دائما لحماية أطفال الشوارع لم تعترض علي الكارثة مثلما صمتت تماما عندما تحرش فتوات الحزب وجنود الأمن المركزي بالنساء علنا، ولعل المانع خير.

الناصريون والميليشياوالي الناصريين ومواقفهم المتفاوتة من قضية ميليشيا الاخوان، ففي جريدة الكرامة التي تعبر عن حزب حركة الكرامة تحت التأسيس، قال وكيل المؤسسين ورئيس تحريرها وعضو مجلس الشعب زميلنا وصديقنا حمدين صباحي: المشهد في جامعة الأزهر جرس انذار يستوجب الانتباه، قبل أن يندلع الحريق ويلتهم مصر.

علي جانبي المشهد كان الأسود سيدا يطغي علي الملابس والمشاعر والأفعال، كان الأسود هو لون ملابس قوات الأمن التي تحاصر الكلاب، وهو نفس لون السواد الذي يجلل قرارات الحكومة المستبدة التي قتلت الديمقراطية في جامعات مصر، وشطبت ارادة الطلاب بالغاء اللائحة الديمقراطية لاتحاد طلاب مصر، التي صدرت بارادة حرة عام 1976 وسقطت بقرار سلطوي مستبد عام 1979، الحكومة التي أضاعت هيبة الجامعات واستقلالها، فاقحام الحرس الجامعي عليها فأصبح قرار ضابط الحرس أو ضابط أمن الدولة في الجامعة أهم من قرار العميد والرئيس، والأستاذ والطالب.

وهي الحكومة التي انتهكت حرم الجامعة بالبلطجية ومحترفي الاجرام وسفكت علي أيديهم الملوثة دم الطلاب الزكي.

هذه الجرائم السوداء التي دأبت الحكومة علي ارتكــابها باصرار وانتظام هي المصدر الأصلي للخطر، وهي مكمن الداء ومفتاح شرر الحريق.

لكن الجانب الآخر من المشهد، وهم طلاب الاخوان المسلمين، كانوا متشحين بالسواد أيضا، ومن موقع رد الفعل وقعوا في خطأ لا يمكن السكوت عليه، أو التسامح معه، وهو انتهاج سياسة العنف والتشكيلات شبه العسكرية في الحرم الجامعي، واستعراض القوة البدنية وهم يرتدون الأسود!

هل كتب علي مصر أن تتفرج علي السواد علي الجانبين وتنتظر مصيرا أسود بسبب خطيئة نظام أسود وخطأ رد فعل أسود؟! نزع فتيل الحريق الداهم لا يكون باعتقال الطلاب وحرمانهم من الامتحانات، بل بالافراج الفوري عن الطلاب المعتقلين فقط، لكن عن الديمقراطية المعتقلة، لا حل الا ديمقراطية العمل الطلابي والغاء الحرس الجامعي، وعودة لائحة 1976 واجراء انتخابات نزيهة لاتحاد الطلاب والوقوف بحزم ضد عنف السلطة المستبدة وعنف التشكيلات المستفزة، اما الديمقراطية، واما المزيد من السواد.

لكن الدكتور يحيي القزاز الأستاذ بجامعة حلوان، في عموده بنفس العدد، مرايا ـ قام بالتهوين من شأن ما حدث وأطلق عليه اسما مبتكرا هو ميليشيا هوائية، قال: عودة للوراء قليلا، ما الذي دفع طلاب الاخوان المسلمين لاستعراض ميليشياتهم الهوائية؟ ولنكن علي دراية بما سبق فان طلاب الاخوان تقدموا للترشح لانتخابات اتحاد طلاب الجامعة بشكل شرعي، وفوجئوا بتدخل الأمن مصحوبا بموافقة الجامعة وشطبهم من قائمة المرشحين، الأمر الذي دعاهم لعمل انتخابات بديلة لاتحاد مواز لاتحاد طلاب الجامعة أسموه اتحاد الطلاب الحر وبمقتضاه فصلت ادارة جامعة الأزهر أعضاء اتحاد الطلاب الحر، اعتصم زملاؤهم، وتدخل الأمن لفض الاعتصام بالضرب، ما الضرر الذي أصاب الادارة من استعراض الطلاب قوتهم؟ شباب يمارس الرياضة ويستعرض أبهته، وكل بطريقته، ما العيب في ذلك؟ لن نختلف حتي لا يغضب البعض منا، نعم أجرم طلاب الاخوان بالاستعراض، ألم تجرم الجامعة بفصل الطلاب؟ ألم يجرم الأمن بالاعتداء عليهم؟ ألم يجرم النظام عندما حول السجن بيتا دائما لأعضاء الاخوان المسلمين، وجعل بيوتهم العادية مسكنا احتياطيا؟ ألم يجرم النظام عندما جعل أبناء المعتقلين السياسيين أيتاما وآباؤهم علي قيد الحياة؟ العنف لا يولد الا العنف، والعدل في الحقوق والواجبات ومحاسبات الخوارج هما من أهم دعائم استقرار الدولة، الاخوان وطلابهم مصريون، ولا يقلون وطنية عن أحد ولا يزيدون، اقصاؤهم واذاؤهم ليسا في صالح الوطن، واذا عجز النظام عن ادارة دولته بسلاسة عليه باستئجار مقاول من الباطن يديرها له، وفي نهاية العام يحصل شيخ المنصر علي الريع ويستريح. . لا حول ولا قوة الا بالله، ما هذه التشبيهات؟

ميليشيا هوائية وشيخ منصر؟! ونترك الناصريين لنتجه الي غيرهم.

الغد والميليشياوالي حزب الغد ـ مجموعة أيمن نور ـ وسكرتيره العام المساعد الدكتور صلاح حسب الله الذي قال في جريدة الغد: صدمت أخيرا في اللوثة العقلية التي أصابت تنظيم الاخوان المسلمين والتي ظهرت جليا في التصرف الصبياني والأهوج الذي قامت به مجموعة من طلاب الاخوان بجامعة الأزهر، فهذا الاستعراض الذي قاموا به لفنون القتال أصاب تنظيم الاخوان المسلمين بخسائر فادحة علي المستوي السياسي وعلي المستوي الشعبي وهذا ما لمسته في المستويين فعلي المستوي السياسي لم يفت أي قوي سياسية أن تعرب عن استيائها وحزنها لهذا الفعل غير السليم وعلي المستوي الشعبي كان هناك رفض عام بين المواطنين البسطاء لهذا التصرف الذي وصفوه بالتصرف الغبي، ورغم تبريرات بعض قيادات جماعة الاخوان المسلمين، فانني لمحت تخبطا وعدم تنسيق وتناقضا في تصريحات قيادات الجماعة وكان ضمن هذه التصريحات أن ما قام به الاخوان ما هو الا حفل طلابي وأن هذا الاستعراض عبارة عن اسكتش فني وفي نفس اتجاه هذه الرؤية استطيع أن أقول ان طلاب الاخوان بهذه الطريقة أقاموا حفلا لتأبين ونعي جماعة الاخوان المسلمين واعلان وفاتها شعبيا وسياسيا.

التجمع والميليشياوالي حزب التجمع اليساري المعارض وتعليق صحيفته الأهالي أول أمس ـ الأربعاء ـ بعنوان ـ الجريمة المزدوجة ـ وقولها: نجح الاخوان المسلمون في بث الخوف في نفوس المصريين بالاستعراض شبه العسكري داخل جامعة الأزهر، مما أعاد للذاكرة اعلان المرشد العام أثناء العدوان الاسرائيلي علي لبنان في أغسطس الماضي أنه علي استعداد لارسال عشرة آلاف مقاتل مدرب الي لبنان وحينها تساءلنا أين تدربوا يا تري!

وهكذا تشاء الظروف أن ينكشف جزء من جيل الجليد المخفي، وأن يواصل الاخوان المسلمون تاريخهم الدموي دون أي نقد، منذ مارسوا الاغتيال والعنف ضد القضاة والساسة، وضد المجتمع نفسه، وحرضوا عليه وساندوه ضد الكتاب والمفكرين وطالبوا بمصادرة الكتب والأفلام، وأطلق شيوخهم الفتاوي ضد النساء كعورات والأقباط كأهل ذمة والبقية تأتي في ظل التدهور السريع لأوضاع البلاد، ود. مهد لهم الحكم القائم، الأرض منذ سلح الجماعات الاسلامية في الجامعات لتصفية اليسار الناصري والماركسي في السبعينيات من القرن الماضي، وانتجت اختياراته السياسية الاقتصادية الاجتماعية أوضاع التهميش والفقر ـ بل والجوع ـ والمرض وتدهور التعليم وشعورا جماعيا بالمهانة، مستندا لشرعية البوليس والطواريء والقوانين المقيدة للحريات والفساد والنهب المنظم لثروات البلاد الذي يأكل لحمها الحي وينشر فيها الخراب والفوضي وذلك بعد انسحاب الدولة من ميدان الانتاج والخدمات لتصبح شرطيا مدججا بالسلاح والقوانين في مواجهة الغضب الشعبي الذي يكبر، وكان الحكم قد واصل قطع الطريق بانتظام علي سعي الجماهير لتنظيم نفسها والدفاع عن مصالحها ضد التوحش المتزايد، ومنع العمل السياسي في الجامعات وحاصر النشاط الحزبي وحدد اقامة الأحزاب في المقرات، وجري استدعاء العنف من كل الجهات، العنف المجتمعي القادم من الاحباط وانسداد الأفق، وعنف الجماعات التي تريد أن تبني دولة دينية. الحكم مسؤول اذن شأنه شأن الاخوان المسلمين، والآن يقع عبء كبير علي قوي الديمقراطية والعدالة الاجتماعية والاستنارة والعقلانية ـ وهي أكبر وأوسع مما يظن بعض أطرافها ـ لبناء البديل الثالث في مواجهة هاتين القوتين اللتين تقودان البلاد الي الهاوية وكل منهما وجه للآخر رغم التناقض الظاهري بينهما.

الاخوان والميليشياوالي الاخوان أنفسهم ومرشدهم العام، خفيف الظل والداهية السياسي محمد مهدي عاكف الذي نشرت له الدستور حوارا أجراه معه زميلنا خالد محمود رمضان، تميز بالتدفق والحيوية من الاثنين وقال فيه المرشد: ـ الأمن يصر ويفتعل ما شاء له وهو يعلم في قرارة نفسه أنه كاذب، العرض الذي نتحدث عنه لم يكن المرة الأولي له، سبق عرضه عدة مرات في مناسبات عدة بنفس الكيفية لتأييد حماس وغيرها، انما لم يوجد عرض عسكري وأنا لو خططته لكان مخالفا لأن الوقت والمكان غير مناسبين.

ـ عندما توجد دواع لهذا، ومادمت في دولة لها دستور وقانون ونحن جزء من هذا المجتمع الذي نحبه ونعتز به لا يمكن بأي حال من الأحوال أن نفكر في أي تصرف لايذاء المواطن أو الوطن، دعوة الاخوان المسلمين هي دعوة اسلامية مسالمة ليس لأنها تريد ذلك ولكن لأن الاسلام أمرنا بذلك لذلك في كل تعاملاني في الداخل والخارج لا أقبل بحال من الأحوال أن أتعاون مع أي جماعة تستخدم العنف وهذه رؤية وميثاق الاخوان والأمن استخدم العنف كوسيلة.

ـ هؤلاء يعملوا من الحبة قبة وهذا عرض رياضي وكل الأندية فيها كل حاجة اشمعني احنا حتي الاتهامات مكررة دائما.

ـ لا يوجد أعنف من هذا، لدينا 3000 معتقل ووقت أزمة القضاة كانوا 700، أنا يؤسفني أنهم لا يفكرون ولا يدركون، أنت تقول انك رجل ديمقراطي وتريد مصلحة الشعب ألسنا جزءا من الشعب أم نحن يهود؟! أليس من مصلحة الوطن أن تتفاهموا معنا ونحن قوة لا يمكن انكارها؟! هناك أمور يجب أن يُعاد النظر فيها ومن يوما ما أصبحت مرشدا أقول لهم عليكم أن تتقوا الله في هذه الأمة، الشيء الغريب جدا أن أري الرئيس يقابل كل من يأتي ولا يقابل اسماعيل هنية رئيس الحكومة الفلسطينية.

ـ دعك مني كمرشد للاخوان أنا ليس بيني وبين الرئيس حسني مبارك أو أي أحد في النظام مشكلة شخصية، بيننا الشعب ونريد أن نجري حوارا فليس لنا في الأمر من شيء فكل شيء في يده هو وفي يد الله من قبله.

أنا أزداد قوة واصرارا علي ما أنا عليه لكن الناس فاكرة ان القوة هي مظاهرات وعصيان مدني، اذا كانت المظاهرات والعصيان المدني يؤديان المصلحة فأنا معهما ولكن اذا لم يكونا ليؤديا لمصلحة الوطن فلن أفعلهما.

أنا مقدر قوتي كويس جدا جدا وأعرف حجمها بالنسبة للوطن وللشعب وللنظام قوتي لا شيء سوي أنها أقوي من النظام بتواجدها وتجذرها في الشارع.

الصحف الحكوميةوبالنسبة للصحف الحكومية فقد خصص كل من زميلنا وصديقنا بـ الأخبار جلال دويدار عموده ـ خواطر ـ وزميلنا ابراهيم سعدة عموده ـ آخر عمود ـ يوم الأربعاء بهذه القضية بدون أي عصبية، أو حدة في الهجوم، بينما واصلت جريدة روزاليوسف، نشر الجو الهيستيري في مانشيتاتها وعناوينها، لدرجة أنها وصفت منظمة هيومان رايتس ووتش الأمريكية بأنها اخوانية، لانتقاداتها عملية الاعتقالات في صفوف الاخوان.

واذا انتقلنا لمجلة المصور سنجد غلافها لرسام الكاريكاتير زميلنا وصديقنا جمعة فرحات، وكان للمرشد محمد مهدي عاكف ونائبه الأول صديقنا الدكتور محمد حبيب، ونائبه الثاني المهندس خيرت الشاطر، وهم يرتدون ملابس الميليشيا ويلفون فوق جباههم قماشة مكتوب عليها، صامدون، صامدون، ويقومون بحركات كونغ فو.

كما شن رئيس تحريرها زميلنا وصديقنا عبدالقادر شهيب هجوما ضد من يتحالفون مع الاخوان من ناصريين وليبراليين وقوميين، ويساريين، وقال: ومضي البعض أبعد من ذلك حينما أجروا صحفهم الخاصة مفروشة للاخوان يروجون لأفكارهم وآرائهم، ويدعون لقادتهم، ويدافعون عنهم وعن أخطائهم بقوة وبأس يفوق دفاع الاخوان عن أنفسهم!

ولمهارتهم في التنكر وفي اخفاء نياتهم الحقيقية نجح الاخوان بالفعل في تضليل وخداع عدد متزايد من النخبة السياسية والناشطين سياسيا، الذين تناسوا الطبيعة الفاشية لجماعة الاخوان وتغافلوا عن تاريخهم القديم المعادي للديمقراطية والحافل بالتطرف والممزوج بممارسة العنف، ولذلك، فوجئنا بناصريين ويساريين وقوميين وليبراليين يمدون أيديهم للتعاون بل والتحالف مع الاخوان، رغم أنهم سيكونون أول من ينقض عليه الاخوان اذا ما تمكنوا وأمسكوا بحكم مصر.

لم يعد مقبولا أن يلوذ البعض بالصمت أو يخرج علينا من ينبري للدفاع عن الاخوان بدعوي أن ما فعلوه لا يقارن باعتداءات تعرضت لها صحافيات زميلات في مظاهرة أو قاض أثناء اعتصام في نادي القضاة، أو ناخبين أثناء المعـــركة الانتخابية، فالخطأ لا يبرر خطأ آخر اللهــم الا اذا كان الحبيب يبلع الزلط للاخوان.

هنا لابد أن يتكاتف جميع الذين يرفعون رايات الديمقراطية ليضغطوا علي الاخوان، اما أن يتبرأوا من ماضيهم ويعلنوا اعتذارهم الواضح والصريح عن العنف الذي مارسوه من قبل والافصاح عن برنامجهم تفصيلا والكشف عن كل نياتهم السياسية، واما أن يتخذ هؤلاء موقفا معاديا للاخوان ونبذهم سياسيا، واذا لم يحدث ذلك سوف يثير هؤلاء المتسامحون مع الاخوان الشكوك في نياتهم هم ذاتهم ومدي اخلاصهم لقضية الديمقراطية.

وفي نفس العدد، نشرت المصور تحقيقا لنائب رئيس تحريرها زميلنا وصديقنا حمدي رزق، وهو من القائل الذين يتتبعون تحركات ونشاط الاخوان، جاء فيه: قياديو جماعة الاخوان يمسكون قلوبهم بأيديهم انتظارا لتفريغ البيانات المخزنة علي سبعة أجهزة كمبيوتر ضبطت في منزل ومكتب المهندس خيرت الشاطر النائب الثاني لمرشد الجماعة المتهم الأول في تشكيل الميليشيات التي ألقي القبض عليها بعد الاستعراض القتالي في ساحة جامعة الأزهر، الخشية من تكرار ما جري في قضية سلسبيل في العام 1998 عندما حصلت أجهزة الأمن علي قوائم كاملة بأعضاء الجماعة فوق وتحت الأرض من تحليل معلومات جهازي كمبيوتر كان يحتفظ بهما الشاطر في شركته ذاتها سلسبيل وتفنن في تشفير البيانات للحد الذي اضطرت الأجهزة الأمنية للاستعانة بخبراء الحاسبات الآلية في الجامعة الأمريكية لتفكيك الشفة واستخراج البيانات التي أدين بها الشاطر وأعضاء التنظيم، ورغم اتساع رقعة المقبوض عليهم من قيادات الجماعة 16 قياديا وطلابها نحو 14 طالبا فان المعلومات تشير الي أن أجهزة الأمن لاتزال عند قمة جبل الثلج لم تنزل الي سفحه، وأن ما تم القبض عليهم في الأغلب من الأعضاء الظاهرين من غير الحركيين، وأن التشكيل السري للطلاب لا يزال علي حالته وسلامته من طلاب غير مرصودين أمنيا، من أصحاب الملفات البيضاء، وجميعا من تجنيد خيرت نفسه ولا يعرفهم حتي أعضاء مكتب الارشاد الذين فوجئوا بأسماء جديدة عليهم تماما ما ضمن المقبوض عليهم الأمر الذي حدا ببعضهم علي انكار انتساب بعض هؤلاء للاخوان.

الأقباط والاخوانوأخيراً الي أشقائنا الأقباط، وتحقيق صحفي ممتاز نشرته نهضة مصر يوم الاثنين في صفحة ـ احنا التلامذة ـ التي تشرف عليها زميلتنا داليا العقاد، وكان عن ملاحظتها زيادة نشاط الطلاب الأقباط في انتخابات الاتحادات الطـــلابية وقــالت أن هناك دعما أمريكيا لهم عن طريق جمعيات أهلية لمواجهة الاخوان المسلمين.

وأضافت: كان أبرز تلك المشروعات، البرنامج الذي نفذه مركز الأندلس لدراسات التسامح ومناهضة التعذيب برئاسة الناشط الحقوقي أحمد سميح في الفترة بين ديسمبر 2005 حتي نيسان (أبريل) 2006 تحت عنوان نموذج البرلمان الديمقراطي بدعم بلغ 30 ألف دولار من الوقفية الأمريكية ورعاية جريدة وطني واستهدف المشروع اعداد وكوادر من طلبة الجامعات ومنها طلبة كليتي الحقوق والاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، بحيث لا تقل نسبة الشباب المسيحي عن 30% المشروع، الذي سعي لنشر أفكار مناهضة لجماعة الاخوان المسلمين وتدريب الكوادر المسيحية، تم تجديده مرة أخري من الوقفية الأمريكية بعد أن كشفت الأرقام عن حجم المشاركة المسيحية في الانتخابات الطلابية بما يعني نجاح الوقفية الأمريكية في تحقيق الأهداف التي سعي اليها المشروع.

يري محمد زارع رئيس المنظمة العربية للاصلاح الجنائي أن التواجد الكبير للأقباط داخل الحرم الجامعي في الفترة الأخيرة ظاهرة سلبية بكل المقاييس لأنها تأتي كرد فعل لما شهده الشارع المصري من رفع للشعارات الدينية في الانتخابات البرلمانية وازدياد نفوذ جماعة الاخوان المسلمين.

ويستبعد ناصر أمين مدير المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة التعامل مع القضايا الطلابية علي أساس ديني لافتا الي أن خروج الأقباط لممارسة النشاط الطلابي هو محاولة لمواجهة حشد الاخوان المسلمين الذي يهمشهم قال ناصر ان ما فعله الطلبة المسيحيون ظاهرة ايجابية يجب تعزيزها لمنع انفراد بعض القوي السياسية بأجزاء معينة من الدولة مثل انفراد جماعة الاخوان بالجامعة والحزب الوطني بالساحة السياسية يري المفكر القبطي كمال زاخر أن هذا التواجد هو البداية الحقيقية لقيام الأقباط بدور حقيقي، مؤكدا أن ذهاب الأقباط الي الجامعات دون الأحزاب يوضح فشل الأحزاب في أداء رسالتها وقدرتها علي جمع الشباب من حولها، يري زاخر أن هذا التواجد هو البداية الحقيقية لقيام الأقباط بدور حقيقي مؤكدا أن ذهاب الأقباط الي الجامعات دون الأحزاب يوضح فشل الأحزاب في أداء رسالتها وقدرتها علي جمع الشباب من حولها، ويري زاخر أن خروج المسيحيين للمشاركة لا يعني مواجهة مع المد المتطرف.

مشيرا الي أن المد المتطرف سبق الاخوان المسلمين، وهو ليس مقصورا علي العصر الحالي، ولكن المشاركة المسيحية شهدت ازدهارا في فترات وتراجعا في أخري بعيدا عن المد المتطرف.

ويري المستشار نجيب جبرائيل رئيس منظمة الاتحاد المصري لحقوق الانسان ان خروج الطلبة المسيحيين بهذا الشكل يأتي في اطار محاولات عدة لوقف المد الاخواني الرهيب بين طوائف وفئات المجتمع المصري، ولعل الجامعات المصرية هي أهم مؤسسات الدولة التي تحظي بتواجد اخواني رهيب. في الماضي كان الأقباط سلبيين تماما، ولكن في الفترة الحالية بدأ الأقباط يشعرون بأن من واجبهم أن يكون لهم دور في المشاركة هكذا يري القمص مرقص عزيز كاهن الكنيسة المعلقة، ومن هنا بدأوا يتحركون وكانت الجامعة احدي المؤسسات التي أعطتهم حق المشاركة، مشيرا الي أن معظم النقابات تسيطر عليها تيارات معينة ومن الصعب اثبات الأقباط وجودهم وسط الصراع والزخم الشديد داخلها، يري عزيز أن ما قام به الشباب القبطي في الانتخابات الطلابية الماضية هو بداية سوف تتلوها بدايات أخري.

وحول مشاركة الأقباط في المجتمع الأكاديمي والجامعي يذكر د. مراد عبدالقادر نائب رئيس جامعة عين شمس لشؤون الدراسات العليا أن ادارة الجامعة لا تمنع أي قبطي من الاشتراك في اتحاد الطلبة وكذلك لا تحرم أي عضو هيئة تدريس من تولي منصب ما دام مجهوده العلمي والاداري علي نفس المستوي، وكذلك ليس هناك خط من التعليمات نسير عليه في تعاملنا معهم من خارج الجامعة وأوضح أن الأقباط بالجامعات غير مهمشين بدليل وجود مشاركة فعالة منهم مؤخرا في أنشطة الجامعة، وكذلك هناك أساتذة جامعات أقباط يتولون مناصب وكلاء كليات وهناك معيدون، فالكفاءة هي التي تحدد ذلك.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية