مسؤولون مغاربيون يدعون الي اندماج دول الاتحاد ماليا لتجاوز الازمات التي تعترضها

حجم الخط
0

ولعلو: آخر مرحلة للاندماج لاحداث عملة موحدة وبنك مركزي

الرباط ـ “القدس العربي”:

تتحرك ببطء آلة تنشيط اتحاد المغرب العربي علي مستوي القطاعات واللجان وفي الوقت الذي كان فيه ممثلو السلطات التشريعية في كل من ليبيا وتونس والجزائر والمغرب وموريتانيا اعضاء الاتحاد يجتمعون في طرابلس بليبيا، دعا مسؤولون مغاربة الي الاندماج المالي بين الدول الخمس كخيار لتجاوز الازمات المالية والاقتصادية التي تعيشها البلدان الخمسة.

وقال عبد الواحد الراضي رئيس مجلس النواب المغربي أن تحقيق المصالح المشتركة للشعوب المغاربية وطموحاتها من أجل الارتقاء بأوضاعها في مختلف المجالات، يقتضي ارادة جماعية لتجاوز كافة العراقيل التي تحول دون الاسراع في انجاز الاتحاد المغاربي.

ودعا الراضي امس الخميس في الجلسة الافتتاحية للدورة الـ21 لمكتب مجلس الشوري المغاربي التي تحتضنها طرابلس الي استحضار روح وأهداف ومبادئ معاهدة مراكش التي تأسس بموجبها اتحاد المغرب العربي، وترسيخ روابط التضامن والتعاون بين الشعوب المغاربية، واعتبار أن التقدم الذي يحققه أي بلد والانجازات التي يراكمها هي بمثابة مظهر من مظاهر التقدم الجماعي للبناء المغاربي.

وسجل أن هناك مشاريع وبرامج للتعاون علي المستوي القطاعي بين بلدان اتحاد المغرب العربي، عبر رئيس مجلس النواب عن الأسف الشديد لكون الدينامية ما تزال دون مستوي ما نتطلع اليه لتفعيل البناء المغاربي والاسراع في انجاز مختلف مكونات هذا المشروع.

وقال الراضي اننا نتحمل مسؤولية جسيمة في الحث علي تدارك الزمن الضائع وعدم توريث العوائق والمشاكل التي حالت حتي الآن دون الانطلاقة النهائية والشاملة في انجاز المشروع المغاربي، للأجيال الصاعدة وذلك من خلال ترسيخ ثقافة الثقة المتبادلة وحسن الجوار والتضامن.

وأضاف أن معطيات الجغرافيا التي لن تتغير سواء اليوم أو غدا لا تترك لنا، بالاضافة الي التحولات الكبري التي يعرفها المحيط الجهوي والدولي، أي اختيار وأفق ممكن للتنمية المشتركة الا عبر الاسراع في بناء اتحاد المغرب العربي.

واعتبر أن العديد من الاصلاحات التي تعرفها مختلف بلدان الاتحاد منذ سنوات في العديد من المجالات بغية الاستجابة للتطلعات المشروعة لشعوبها، ستشكل دعامة كبري بالنسبة للبناء المغاربي الذي ينشده الجميع.

وفي الرباط أكد وزير المالية المغربي الدكتور فتح الله ولعلو أن علي بلدان المغرب العربي أن تكون طموحة ومتفائلة من أجل رفع تحدي الاندماج المالي الذي يتوجب الشروع في التحضير له بشكل فعلي وعملي.

وقال ولعلو، امام مؤتمر يعقد بالرباط حول اصلاح القطاعات المالية والاندماج المالي في بلدان المغرب العربي ان مشروع اندماج القطاعات المالية المغاربية يتوفر علي حظوظ وفيرة للنجاح، مضيفا أن ما يتوجب فعله هو الشروع في ذلك بشكل فعلي وعملي وأن هذا الاندماج يعني أن المغرب العربي يتوفر علي مجموعات موحدة للسيولة والقيم والمنتوجات والخدمات المالية والتي يتم بموجبها العرض والطلب في ظروف ملائمة في كافة المنطقة.

وقال ولعلو، في هذا اللقاء الذي حضره عدد من وزراء المالية ومحافظي الأبناك المركزية لبلدان المغرب العربي الخمسة، انه لكي يكون هذا الاندماج ثابتا يجب أن يهم في نفس الوقت مجموع وحدات القطاع المالي خلال ثلاث مراحل.

واعتبر أنه يتوجب في البداية تحديد أهداف كل وحدة وتحديد معيقات الاندماج، قبل تحقيق التقارب الفعال للسياسات الماكرو-اقتصادية والاطار القانوني المنظم للقطاع ولا سيما من أجل تحقيق تحرير الاستثمار.

وأكد ولعلو أن آخر مرحلة للاندماج ستتمثل في احداث عملة موحدة وبنك مركزي بالمغرب العربي وبورصة للقيم، مبرزا الطابع الحتمي لهذا الاندماج.

وأوضح أن احداث مرصد مغاربي للاندماج المالي يجمع مهنيي القطاع قد يساهم في تعجيل مسلسل الاندماج، معتبرا أنه لضمان استمرارية هذا المسلسل، فانه من الضروري احداث هيئة عمومية للتقييم ومرصد مغاربي للاندماج.

وقال ولعلو ان طموح المغرب الذي لا يوازيه الا ارتباطه ببناء مغرب عربي مزدهر اقتصاديا واجتماعيا.

وأكد رودريغو دي غاتو المدير العام لصندوق النقد الدولي الذي ساهم بتنظيم اللقاء علي أهمية الاندماج المالي فيما يتعلق بزيادة المؤهلات الاقتصادية بمنطقة المغرب العربي.

واعتبر دي غاتو أن اندماجا اقليميا من شأنه أن يمنح دفعة لاصلاح القطاع من خلال تخفيض أسعار التمويل بالنسبة للشركات وأن الاندماج الاقليمي قد يهيئ أنظمة مالية اقليمية في مستوي المنافسة العالمية ويساهم في تقليص مخاطر انعدام الاستقرار المالي.

وقال مدير عام صندوق النقد الدولي ان منطقة المغرب العربي منسجمة وتتوفر علي سوق مهم بأزيد من 80 مليون منتج ومستهلك، ستجذب أكثر المستثمرين الوطنيين والأجانب، موضحا أن وجود اندماج اقليمي سيمكن دول المنطقة من كسب الجزء الأفضل من الاتفاقيات المبرمة مع الاتحاد الأوروبي.

واعتبر أنه بالرغم من التقدم المسجل في بلدان المغرب العربي الخمس يتوجب العمل من أجل تمكين الأنظمة المالية في هذه البلدان من لعب أدوارها باعتبارها محركة للنمو.

وأضاف أنه لتعزيز فعالية القطاعات المالية بالمنطقة، يتوجب التوفر علي أنظمة بنكية قوية ومنافسة، وأسواق مالية تعزز الوساطة المالية ونظام للمراقبة يرتكز علي الانخراط التام في المبادئ الأساسية لاتفاقية بال.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية