واشنطن ـ رويترز: قالت وزارة التجارة الامريكية امس الخميس ان اقتصاد الولايات المتحدة نما في الربع الثالث من العام بمعدل أقل قليلا مما كان متصورا من قبل متأثرا في تباطؤه بأشد تراجع في نشاط الاسكان منذ أكثر من 15 عاما. ونما الناتج المحلي الاجمالي، وهو أوسع مقياس لمجمل النشاط الاقتصادي داخل الحدود الامريكية، بنسبة معدلة بلغت اثنين بالمئة علي أساس سنوي في الفترة من تموز (يوليو) الي أيلول (سبتمبر) بدلا من نسبة 2.2 في المئة المقدرة الشهر الماضي. وكان معدل النمو في الربع الثاني 2.6 في المئة. ويستند الرقم المعدل للربع الثالث الي معلومات أحدث، وهو القراءة الحكومية الاخيرة لنمو الناتج المحلي الاجمالي في تلك الفترة. وتوقع خبراء الاقتصاد في وول ستريت عدم تعديل مستوي النمو عن قراءة الشهر الماضي، لكن الوزارة قالت ان الانفاق الاستهلاكي علي الخدمات كان أضعف من تقديراتها السابقة.
وتباطأ معدل زيادة ما يسمي الاسعار الاساسية والتي تستبعد تكاليف المواد الغذائية والطاقة شديدة التقلب الي 2.2 في المئة في الربع الثالث من 2.7 في المئة في الربع الثاني. لكن علي أساس سنوي ارتفعت الاسعار الاساسية في الربع الثالث بنسبة 2.4 في المئة وهو أقوي صعود منذ حققت نفس معدل الزيادة 2.4 في المئة في الربع الثاني من 1995. وزادت الاسعار بنسبة 2.2 في المئة علي أساس سنوي في الربع الثاني. ويقول صناع سياسات مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الامريكي) الذين أبقوا أسعار الفائدة مستقرة منذ منتصف العام انهم مازلوا يرقبون بحذر أي تفاقم محتمل للضغوط التضخمية. وهوي الانفاق علي بناء المساكن الجديدة بنسبة 18.7 في المئة بزيادة طفيفة عن التراجع بنسبة 18 في المئة في تقديرات الحكومة الشهر الماضي وهو الفصل الرابع علي التوالي الذي يشهد هبوط أنشطة البناء.
وقالت الوزارة انه أشد تراجع في الانفاق علي بناء المساكن منذ الهبوط بنسبة 21.7 في المئة في الربع الاول من عام 1991. ولم تغير بيانات تقرير الناتج المحلي الاجمالي الصورة الكلية لاقتصاد يتباطأ تدريجيا يكبحه تراجع في قطاع الاسكان لكن مع استمرار استثمارات الشركات بايقاع قوي. وبعد نموه في الربع الاول بمعدل قوي بلغ 5.6 في المئة علي أساس سنوي تباطأ الناتج المحلي الاجمالي الي 2.6 في المئة في الربع الثاني ثم الي اثنين بالمئة في الربع الثالث. والاقتصاديون منقسمون بشأن ما اذا كان الاقتصاد سيواصل التباطؤ أم أنه سيستجمع بعض الزخم تدريجيا في 2007 بفضل قوة أرباح واستثمارات الشركات.
ونما انفاق الاعمال بنسبة عشرة بالمئة في الربع الثالث وهي نفس تقديرات النمو الشهر الماضي أي أكثر من مثلي معدل 4.4 في المئة المسجل في الربع الثاني.
وزادت أرباح الشركات بعد خصم الضرائب بنسبة 4.2 في المئة معدلة بخفض طفيف من 4.6 في المئة في تقديرات الشهر الماضي لكنها تظل زيادة قوية من معدل نمو الارباح الهزيل في الربع الثاني والذي لم يتجاوز 0.3 في المئة. 4