ما زال السيد سعد الياس، يمارس هوايته المفضلة من بيروت، في تعميم ومحاكات الاعلام، الانكلوسكسوني والفرنكوفوني والعربفوني و العبرفوني، في توصيف الأكثرية عند تقديمها، علي أنها معادية لسورية، وفقط معادية لسورية. أي انها حركة استقلالية ومناهضة للتبعية الأجنبية. وقد لا نفاجئ اذا ما قام السيد سعد الياس بحملة تجميل وعلاقات عامة علي صدر الصفحة الأولي لجريدة “القدس العربي” لفائدة السيد سمير جعجع، علي غرار ماقامت به قناة العربية بصفته بطلا من أبطال هذه الحركة التحرّرية، وأن سنوات السّجن الـ 11، كانت من أجل هذا الهدف بعد ان اغتال أحد رموز الوجود السوري (اغتيال رئيس الحكومة اللبنانية السيد رشيد كرامي السّني). وأن هذه الأكثرية لا عـــــلاقة لها بالـ 15 سنة من الوجود السوري بالفساد، بالتبعية العامة والعمياء لهذا النظام. والأخطر في هواية السيد سعد الياس هو تقديم المعارضة علي أنها شيعية، في العموم وحزب الله في الخصوص، وبالتالي فهي ليست جديرة بالاحترام ولا تمثل كل فئات الشعب. وهذه بالضبط نقطة ضعف الأغلبية، ناسيا أن من أسباب خروج حزب الله من الحكومة هو اصرار التيّارَ الوطني الحر، علي هذا الأخير بعد ورقة التفاهم الموقعة بين الطّرفين، بضرورة الخروج من ازدواجية المواقف والخطاب، اما الحكومة أو المعارضة، وقد اختار الأخيرة، يصر السيد سعد الياس علي غرار الآخرين علي الغاء اي دور لأطراف اخري في المعارضة لعدم اعطاء الطابع الوطني لهذه المعارضة واستمرار احتكار هذا الطابع من طرف الأكثرية لهدف معلوم، ولسوء حظ المعارضة أن مصالحها لم تتقاطع مع مصالح القوي الأقليمية جنوب لبنان، والدولية، واستتباعا العربية. وهنا أتوجه الي هيئة التّحرير في “القدس العربي”، وعملا بمبدأ الديمقراطية، وحالة الانقسام في آن، نحن لا نريد حرمان السيد سعد الياس من ممارسة هوايته في الحياد الايجابي لفائدة الأكثرية، المناهضة لسورية، ولكن من حقنا أن تكون هناك نافذة أخري علي لبنان تمارس الحياد الايجابي لفائدة المعارضة، حتي يتمكّن القارئ من تكوين صورة واضحة عما يجري، وحتي لا نبقي أسري الحياد الايجابي لفائدة أكثرية كانت الوجه اللّبناني للوجود السوري خلال الـ 15 سنة.
مصطفي المصدق الغالي المغرب6