الامم المتحدة: الميليشيات تستهدف الفلسطينيين لاجبارهم علي الخروج من العراق

حجم الخط
0

خذونا الي دارفور فهي ارحم من الدول العربية

لندن ـ “القدس العربي”: نقلت صحيفة التايمز الصادرة في لندن عن مسؤول في الامم المتحدة قوله ان الميليشيات الشيعية، خاصة جيش المهدي التابع لمقتدي الصدر تقوم باستهداف الفلسطينيين الذين يعيشون حالة حصار. واشارت الصحيفة الي الاعتداء بالصواريخ والقذائف علي حي البلديات الذي يعيش فيه الفلسطينيون الذين هجروا من بيوتهم والاحياء التي كانوا يعيشون فيها، وجاء الاعتداء الذي حدث في الاسبوع الماضي واستمر لمدة 45 دقيقة ويعتبر اخر الهجمات التي تستهدف الفلسطينيين في العراق والذي ينظر اليه كمحاولة لدفع الفلسطينيين للخروج من العراق، حيث تعتبرهم الجماعات الشيعية بانهم من مخلفات النظام السابق، وقتل في الهجوم نور محمود مناع التي قتلت عندما كانت جالسة، وزهير محمود شعبان، ويوسف احمد سعيد الذي كان جالسا قرب مولد كهربائي صغير.

وقالت الصحيفة ان المزاج في المعسكر الذي يعيش فيه الفلسطينيون او من تبقي منهم متكدر وبعد لقاء مسؤول في الامم المتحدة مسؤولي الحكومة العراقية قال ان هناك مساحة قليلة للتفاؤل. واكد مسؤول في منظمة اغاثة دولية ان قوات الشرطة المحلية تقوم بالتعاون مع جيش المهدي لضرب الفلسطينيين او تسهيل مهام اتباع الصدر لمهاجمتهم. ويعتقد ان ما معدله 19 الف فلسطيني غادروا العراق منذ الغزو عام 2003 اما البقية 15 الفا فانهم راغبون بالخروج الا انهم لا يجدون الدولة او الدول التي ستقبلهم، خاصة ان الحكومات العراقية المتعاقبة رفضت منحهم الجنسية، ومعظمهم لا يحملون الجنسية، ولا توجد لديهم جوازات سفر مما يعني انهم لا يستطيعون المغادرة، ويوجد الآن 266 فلسطينيا عالقين علي الحدود بين سورية والعراق. ونقلت الصحيفة عن ثامر اسعد ملحم، قوله اتمني لو نخرج من هذا البلد، حتي دارفور التي تعتبر ارحم من هذا المكان، هناك قتل ومجاعة ولكنها اكثر عطفا من الدول العربية، ويعيش في حي البلديات الذي يعيش فيه اكبر تجمع فلسطيني سبعة آلاف. وقالت الصحيفة ان وزير الداخلية العراقي نفي ان يكون الفلسطينيون مستهدفين. وتقول الصحيفة ان الكثير من العراقيين يحقدون علي الفلسطينيين للمعاملة المفضلة التي لقوها من النظام وهو ما ينفيه الفلسطينيون. وهناك بعد اقتصادي لمعاناة الفلسطينيين بعد انهيار نظام صدام، فاصحاب البيوت الذين يرغبون بتأجير بيوتهم باسعار عالية قاموا بطرد الفلسطينيين، فيما نظر الشيعة للفلسطينيين بانهم طابور خامس قد يتعاون مع المقاومة. وقالت الصحيفة ان الحكومة العراقية التي يتسيدها الشيعة، تبنت لهجة معادية من الفلسطينيين، ففي ايار (مايو) 2005 قامت الحكومة بعرض اعتراف خمسة فلسطينيين، قالوا انهم قاموا بتفجير سيارة مفخخة في شرق بغداد. وبعد عام من هذا الاعتراف المتلفز قام قاض باطلاق سراحهم، حيث قال انهم اجبروا علي الاعتراف. ويقول قادة المجتمع الفلسطيني انه منذ عام 2005 قتل من ابناء الجالية 150 شخصا. ونقلت عن مسؤولة في منظمة هيومان رايتس ووتش قولها ان الفلسطينيين مهاجرون مرتين، فاسرائيل ترفض الاعتراف بحقهم في فلسطين، وفي العراق صاروا هدفا للعنف. ويعيش الفلسطينيون حالة حصار، فالسكان قاموا ببناء الاسلاك الشائكة حول معسكرهم ويقوم الرجال بحراسة المكان. وقال السكان ان الاعتداء الاسبوع الماضي وخلف ضحايا وجرحي، جعل عائلات القتلي يترددون في ارسال القتلي للمشرحة المركزية التي يحرسها رجال تابعون للميليشيات الشيعية. وابقوا علي الجثث في الحي، حيث البست الاكفان وعطرت، ونقلت في اليوم التالي لمقبرة الاعظمية. ويقول فلسطينيون ان العنف لم يتوقف، فقد عثر علي جثة فلسطيني هذا الاسبوع، كما تم العثور علي رئيس اللجنة الاولمبية للشباب الفلسطيني مقتولا. كما عثر علي زهير محمد الرشد الذي كان يظهر في برنامج كوميدي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية