بغداد ـ “القدس العربي”:
قال بديع عارف عزت محامي نائب رئيس الوزراء العراقي السابق طارق عزيز إن صحة موكله ووضعه النفسي أصبحا في غاية السوء كما يصعب عليه الكلام بصورة مستمرة. وأشار إلي أنه لاحظ خلال زيارته لعزيز يوم الجمعة الماضي، والتي حددها الأمريكان بمدة نصف ساعة فقط، انه يلجأ لكتابة ما يريد عندما يكون الحوار طويلا خاصة بعد اشتداد المرض عليه.
وذكر المحامي عارف، في تصريحات صحافية بأن عزيز هو الذي سلم نفسه إلي القوات الأمريكية بعد مفاوضات كان شرطها الأساسي هو عدم بقائه في الاحتجاز لمدة غير محدودة، فضلا عن وجوب تحديد مواضيع محددة يتم النقاش حولها وهذا ما لم يتحقق رغم مرور أكثر من 3 سنوات ونصف السنة علي اعتقاله.
وأكد المحامي أنه لم توجه أية تهمة حقيقية إلي عزيز لحد الآن وان كل ما يوجد لدي الجهات التي تعتقله هو شكوك حول الرجل، وبين فترة وأخري يقومون بابتكار تهمة معينة يســاومونه عليها ويجرون معه تحقيقا بشأنها، وهي غالبا ما تكون تهــــما مفتعلة وغير حقيقية، مثل هدر أموال الـــــدولة وقضية النفط مقابل الغذاء ومسألة سرقة ملايين الـــدولارات من البنك المركزي العراقي وكيفية تسريبها، وغيرها من الاتهامات التي لا علاقة لعــــزيز بها ولا أساس لها من الصحة علي الإطلاق. وأكد المحامي أن عزيز افتقد الشهية ويعتمد علي الأغذية السائلة فقط إضافة الي شح الأدوية وتدني مستوي الرعاية الطبية. وأشار إلي أن عزيز يشعر بالأسي والإحباط بسبب عدم رؤيته لعائلته منذ أكثر من عام ونصف العام فضلا عن صعوبة الاتصال الهاتفي بهم حيث أنهم قاموا بزيارته في فترات متباعدة إلا أن قوات الاحتلال سمحت أخيرا نتيجة ضغوط، (لم يبين نوعيتها)، بتحديد موعد لزيارة عائلته له يوم الأربعاء المقبل السابع والعشرين من الشهر الجاري. وأكد أنه لم يمل من تقديم عشرات الطلبات إلي المحكمة المختصة للمطالبة بإطلاق سراح موكله، وإحالته إلي لجنة طبية للتأكد من تدهور حالته الصحية وعدم التوصل إلي أي شيء يدينه قضائيا. وكان المحامي الإيطــالي جيوفاني ستيفاني قد كشف من عمان عـــن أن السلطــــات العراقية ستطلق في كانون الثاني (يناير) المقبل سراح (31) معتــــــقلا عراقيا من رموز النظام العراقي أبرزهم نائب رئيس الوزراء في حكومة الرئيس صدام حسين طارق عزيز، لافتا إلي أن طارق عزيز لم يدن بأي قضية ولم توجه له تهم.
وأكد المحامي، الذي يحمل الجنسية البريطانية، في تصريحات صحافية له أن الأردن وافق علي استضافة طارق عزيز مؤقتا وقد تلقي موافقات لاستضافته في دول عربية بينها لبنان واليمن لكنه لفت إلي أن هناك احتمالات عديدة تتعلق بإقامة طارق عزيز خارج العراق خصوصا وأنه يحتاج للعلاج بسبب تدهور حالته الصحية.
ولفت إلي أنه قد يطلب من إيطاليا السماح لطارق عزيز بتلقي العلاج في مشفي ماسيمو ديسيما وفي حال رفضت فإنه سيطلب من السلطات الروسية السماح له بتلقي العلاج في مشفي بكفليف.