الصحافة الأردنية تطالب الحكومة بملاحقة قراصنة موقع عمون .. وتنصح الفلسطينيين بانتخابات مزورة لا مبكرة

حجم الخط
0

اتهام بريطانيا بتأسيس ثلاث دول أصولية هي الباكستان وإسرائيل وجنوب إفريقيا.. ومهاجمة المال الايراني.. وانتقادات لظاهرة الابتزاز الاعلامي:

عمان “القدس العربي” ـ من بسام البدارين:

إنشغلت الأوساط الصحافية في الأردن الأسبوع الماضي بالقرصنة التي دمرت موقع عمون الصحافي أشهر المواقع الإلكترونية في عمان حيث ما زال الموقع معطلا مع محاولات حثيثة يبذلها المسؤولون عنه لإقناع السلطات بالتحرك وإكتشاف ما حصل لهذا الموقع الذي تعطل بقوة مخفية وغير ظاهرة للعيان وسط مخاوف من ان تكون الحكومة وراء هذا التعطيل. وفي السياق طالب مركز حماية وحريات الصحافيين في بيان خاص له الحكومة بالتحرك والتحقيق في هذه الجريمة التي إرتبكت خلافا للقانون ومعرفة الجهة التي عطلت الموقع ومحاسبتها وفقا للإجراء القانوني كما عبر المركز عن قلقه من ان تطال ظاهرة الرقابة علي الصحافة المواقع الإلكترونية خصوصا مع توسع وإنتشار هذه الظاهرة وميل الأردنيين لها بسبب سقف النشر المنخفض جدا في الصحافة المحلية حيث تتبني اليوميات علي الأغلب رواية الحكومة للأحداث فيما تشوهت سمعة الصحافة الأسبوعية بسبب الدخلاء علي المهنة او بسبب ربط الأسبوعيات بظاهرة الإبتزاز الإعلاني مع العلم بوجود اسبوعيات لا زالت تلقي الإحترام عن القاريء والمسؤول مثل السبيل والمجد والحدث والهلال. ولا يجد الصحافيون المهتمون بالشبكة حتي الآن آلية لكشف القرصة والرقابة التي تطال مواقعهم او حتي لمتابعتها وفي نفس الوقت حظيت المبادرة التي أطلقها الملك عبد الله الثاني لإستضافة حركتي فتح وحماس في حوار أردني بتغطية إعلامية واسعة علي صعيد الصحافة المحلية فيما تصر الحكومة فيما يبدو علي عدم توجيه دعوة رسمية لإسماعيل هنية كان قد طلبها لكي يحضر لعمان. وإنتقد عدد من الكتاب ورؤساء التحرير مثل أيمن الصفدي رئيس تحرير الغد موقف الحكومة الممتنع عن توجيه دعوة رسمية لهنية بإعتباره طرفا في المشكلة وليس تابعا للرئيس محمود عباس، وبرز إجماع صحافي علي خطأ التقدير الحكومي خلال لقاء جمع الكتاب ورؤساء التحرير برئيس الحكومة معروف البخيت وهو لقاء عبر خلاله مسؤولون حكوميون عن الخشية من إستغلال حماس للموقف ورفض الدعوة إذا وجهت مباشرة لها. وبطبيعة الحال واصلت الصحف إهتمامها بتغطية تطورات الأحداث علي الأرض الفلسطينية ومتابعة ما يجري في العراق فيما تحظي زيارة الملك عبد الله الثاني الحالية لليابان بإهتمام خاص لإن علي جدول أعمالها تمويل مشاريع كبيرة لدعم الإستقرار والسلام في المنطقة ولخدمة الإقتصاد الفلسطيني وهي مشاريع يفترض ان تقام في منطقة الأغوار بين الصفتين الغربية والشرقية.

المال الايراني وعلي صعيد الكتاب والمعلقين تنوعت ايضا الإهتمامات فالوزير السابق الدكتور بسام العموش نشر في صحيفة الرأي مقالا ناقش فيه التمويل الإيراني لحزب الله وقال: أكد حسن نصر الله أن إيران تدعم حزب الله وفقا للتخويل والصلاحية الممنوحة لمرشد الثورة خامنئي من بند الخمس الذي يدفعه أبناء المذهب الشيعي في العالم، وهذا ليس غريبا، ولكن الغريب في الموضوع أن يقول حسن نصر الله: أن هذا المال ليس له أهداف سياسية لأنه مال طاهر؟!! إذا كان هذا المال يستخدمه حزب فهل هذا غرض ليس بسياسي؟! وإذا كان هذا المال يستخدم لصالح قناة المنار فهل هذا غرض ليس بسياسي؟! وإذا كان هذا المال يستخدم للحملات الانتخابية وإيصال النواب إلي البرلمان فهل هذا غرض ليس بسياسي؟! وإذا كان هذا المال يستخدم في المسيرات والمهرجانات والترويج الحزبي فهل هذا المال خارج إطار الهدف السياسي؟! وإذا كان هذا المال يستخدم للضغط علي الحكومة اللبنانية فهل هذا مال بعيد عن السياسة؟ وإذا كان هذا المال يستخدم لتشييع أناس مذهبيا أو سياسيا فهل هذا بعيد عن السياسة؟! وتابع العموش يقول:

إذا كان هذا المال يستخدم في الترويج للسياسة الإيرانية فهل هذا بعيد عن السياسة؟! عشرات التساؤلات التي تؤكد أن مال الخمس يستخدم وبشكل مباشر في السياسة ضمن معادلات لعبة الأمم. يمكن أن نصدق كلام حسن نصر الله إذا صار هذا المال يعطي للفقير أيا كان دينه ومذهبه، وإذا استخدم لبناء بيوت اللبنانيين أيا كان دينهم ومذهبهم وهم الذين دمرت بيوتهم نتيجة لحرب حزب الله، وإذا استخدم المال لوحدة المسلمين وليس تعميق الخلافات التاريخية. وختم العموش قائلا: من المؤكد أن حسن نصر الله غير مصدق لما يقول، وإذا كان هناك من يصدقه فربما لاعتبارات مذهبية، أما الذين يحملون عقولهم في رؤوسهم ولم يؤجروها لأي كان فلن يقبلوا مجرد الاستماع إلي هذا الكلام الذي لا يقنع أصحابه فضلا عن إقناع الآخرين. ندعو حسن نصر الله إلي الاعتراف بالحقيقة الكاملة فذلك أجدي في الحصول علي المصداقية من المستمعين.

وفي نفس الصحيفة تحدث الكاتب طارق المصاروة عن سبع منظمات عراقية للمقاومة حضرت مؤتمر المصالحة الأخير وقال: مقابل هذا الحضور الذي بقي طي الكتمان، قاطع المؤتمر كثيرون، اولهم مقتدي الصدر الذي يتذكر لدي كل تحرك سياسي ان هناك احتلالا اميركيا للعراق، وقاطع المؤتمر قوي سنية وليبرالية لاسباب مختلفة عبر عنها د. المطلك بقوله ان استعمال كلمات البعث والتكفيريين لاستبعاد كل من يعارض الحكومة يجعل الحوار بمثابة حوار الحكومة مع حالها!! والمهم ان ما طرحه رئيس الوزراء المالكي علي انه جديد لم يكن جديدا، فاستيعاب الجيش العراقي الجديد لجيش صدام حسين، او اعادة النظر في قانون اجتثاث البعث.. قديم وغير عملي.

وقال المصاروة: قد يكون المالكي رئيس الوزراء جادا وصادقا في لملمة بقايا الدولة المنحلة.. ولكن قائمة الدواء لا تصنع طبيبا.. والجيش الوطني او الامن ليس جنودا وضباطا وانما هو روح معنوية اولا.. وجيش العراق وامنه بموجب قرار مجلس الامن الذي اوكل لجيش الاحتلال بادارة المناطق العراقية المحتلة اوكل اليه الهيمنة المطلقة علي هذا الجيش وقوي الامن؟! وقد كانت مطالب الرئيس المالكي الاساسية من الرئيس بوش المزيد من الصلاحيات ـ صلاحياته ـ في ادارة الجيش العراقي والامن لوقف حالة التداعي الدموية التي دمرت العراق وما تزال تدمر في بنيته الاجتماعية والاقتصادية.. فهناك حتي الان 655 الف قتيل منذ الايام الاولي للاحتلال!! وختم الكاتب: ليس من السهل جمع معارضة الاحتلال مع المتعاونين معه علي طاولة مصالحة واحدة، فالامريكيون يرفضون حتي الان وضع جدول زمني لرحيلهم، فعلي اي اساس يتم ارضاء المقاومة؟

الانتخابات الفلسطينيةوفي صحيفة الغد تطرق ياسر ابو هلاله لما يجري في الساحة الفلسطينية حيث قال: فلسطين بلد محتل، والسياسة فيه ليست مثل السياسة في سويسرا، القادة فيه لا يتطلعون إلي دخول كريم من معابر محتلة، ولا معاملة حانية من جيش الاحتلال، قادة شعب محتل هم بين طريد وشهيد وسجين، هذا حال كل الشعوب التي عانت من الاحتلال، وحال قادتهم من حالهم. المطلوب تحويل الشعب الفلسطيني من شعب مقاوم إلي شعب عميل، ليس مهما الاستقلال ولا الهوية ولا الدولة ولا العودة ولا.. المهم هو الاستقرار الذي يجذب الاستثمار، وبذلك تغدو غزة مثل سنغافورة! والجيوب المقاومة تتكفل بها شركات حماية بمسميات وطنية، ولا نستغرب إذا شهدنا عطاءات تطرح لفرض الأمن في غزة وتتقدم لها شركات أمنية بأسماء كبيرة مثل استخبارات سلاح الفضاء في ظل انعدام السيادة علي الأرض. الانتخابات ـ يضيف ابو هلاله ـ ليست قرارا سياسيا يتخذ ساعة نزق. لنتخيل بوش يحل الكونغرس عقب الفشل في العراق! الأهم من ذلك أن بوش يضمن انتخابات نزيهة، لو قرر إجراءها وهو حانق، لكن كيف يمكن إجراء انتخابات وإسرائيل تعتقل رئيس المجلس التشريعي؟ اللحظة التي أجريت فيها الانتخابات يصعب تكرارها. فصاحب القرار بإجرائها هو الرئيس الأمريكي جورج بوش، وهو الذي حيد الإسرائيليين في غضونها. لكن الانتخابات النزيهة، وإن كانت مطلبا للمحافظين الجدد في مرحلة معينة تظل من ضرورات حياة الأشخاص الطبيعيين. تماما كما لو سمحت الحكومة الأمريكية بصرف الرواتب. المطلوب اليوم ـ يختم الكاتب ـ ليس انتخابات مبكرة، المطلوب أمريكيا وإسرائيليا انتخابات مزورة تزيح حماس، وتشعل حربا أهلية. فالانتخابات النزيهة ليست من حقوق الشعوب العربية والمسلمة إنه عالم ليس لنا. كان بإمكان العالم أن يمهد الطريقة الصعبة لحماس أن تتحول من حركة مقاومة إلي حركة حكم، لكنه أغلق الطريق أمامها وحصرها بخيار المقاومة، وهو الخيار الأسهل بالنسبة لها. فهي تحتــاج لأموال قليلة تصرف علي آلاف المقاتــــلين وتجهيزاتهم لا إلي أموال طائلة علي العلاج والصحة والتعليم لشعب من ملايين. الخيبة ليست بحماس، بل بالمجتمع الدولي الذي قبل بأبشع عملية اختطاف وابتزاز، اختطاف شعب كامل، رُوِّع وجُوِّع، وقُتِل للتخلي عن خياراته السياسية.

مصائب بريطانيا وفي صحيفة العرب اليوم كان للكاتب موفق محادين موقف حاد من السياسة البريطانية بمناسبة زيارة توني بلير للمنطقة حيث قال الكاتب: أبدي رئيس الوزراء البريطاني، بلير، استهجانه وغثيانه من الظاهرة الأصولية في الشرق الأوسط، فلم نعرف ان كان هذا المســؤول العمالي يتجاهل أو ينسي الدور البريطاني في كل ما يشهده الشرق أو انه غير مطلع أو غير قارئ فيما يخص التاريخ السياسي لبلاده علي الأقل، ونرجح الاحتمال الأول حيث لا يمكن ان يكون قد نسي مثلا ان امريكا هي التي طردت بريطانيا وأخرجتها من التاريخ، ابتداء من حرب الشاي في بوسطن الامريكية مرورا بإيران 1952 ثم الخليج وانتهاء بحكاية ملء الفراغ.19ومع ذلك، قبل بلير ان يلحق كتيبة الفئران البريطانية بالجيش الامريكي في العراق الذي سبق لامريكا أيضا وان ساهمت باخراج بريطانيا منه.

أما عن استهجانه للظاهرة الأصولية في الشرق الأوسط وغيره جنوب المدارات فلا بأس من تذكير بلير بالدور البريطاني في تأسيس ثلاث دول علي أساس ديني أصولي صرف عام 1948هي:1ـ دولة الباكستان انتقاما من حركة التحرر الهندية حيث كانت الباكستان جزءا من الهند الكبري ولم تتأسس علي أساس قومي مثل بقية الدول الوطنية بل علي أساس اسلامي.. ولم يكن هذا الاسلام مشروعا جهاديا حيث لم تطلق رصاصة واحدة ضد الاحتلال البريطاني هناك، بعكس المجاهدين الافغان الذين أبادوا الاف البريطانيين في معركة ممر خيبر الشهيرة، وعلقوا رؤوسهم علي الرماح في ذلك الممر.2 ـ جنوب افريقيا والتي تأسست علي أساس مزدوج مسيحي وعنصري أبيض ضد السود الوثنيين وكانت أبشع دولة عنصرية طائفية في التاريخ.. وانتهت وزالت هذه الدولة من التاريخ بفضل المقاومة السوداء العظيمة التي زاوجت بين العمل العسكري والعصيان المدني.3 ـ ودولة العدو اليهودي في فلسطين العربية المحتلة وكانت توأم دولة جنوب افريقيا في عنصريتها وحرب الابادة التي شنتها ضد السكان العرب الأصليين. ويلاحظ في الدول الثلاث: الاسلامية والمسيحية واليهودية ان بريطانيا انشأتها إما علي طريق الهند الشرقية ـ السويس الباكستان الاسلامية والدولة اليهودية وإما علي طريق رأس الرجاء الصالح جنوب افريقيا المسيحية.

أخيرا ـ قال محادين ـ اذا نسي بلير كل ذلك فهل يستطيع ان يتجــــاهل ان لندن العلمانية لا تزال أهم مركز للأصولية في العالم.. وذلك بصرف النظر عن موقفنا من هذه الأصولية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية