بدء تنفيذ حزمة الدعم الاممي للقوات الافريقية خلال ايام
الخرطوم ـ “القدس العربي”: نفت الحكومة السودانية ما تناقلته وكالات الانباء امس عن قبولها نشر قوات دولية في دارفور واتفقت تصريحات المسؤولين السودانيين بأن السودان ابدي موافقته علي المرحلتين الأوليين من الدعم اللوجستي التقني للقوة الأفريقية، ولكنه كان يعارض المرحلة الثالثة التي تنص علي رفع عدد هذه القوة. واتفق المسؤولون علي ان السودان لم يوافق سوي علي المرحلتين الأوليين اللتين تنصان علي تقديم الأمم المتحدة دعما لوجستيا وفنيا إلي القوة الأفريقية المؤلفة من سبعة آلاف عنصر والتي تعاني من ضعف التمويل.
من جانبـــــه قال موفد عنان إلي السودان احمد ولد عبد الله للصحافيين بعد أن التقي الرئيس السوداني عمر البشير في الخرطوم إن البشير وعد بالرد خطيا علي رسالة الأمين العام التي سلمته إياها.
ومن المنتظر ان يبدأ الايام القادمه تنفيذ المرحلة الاولي من حزمة الدعم الفني واللوجستي والاستشاري المقدم من الامم المتحدة للقوات الافريقيه بدارفور والذي يستمر حتي نهاية الشهر الحالي فيما يبدأ مطلع العام الجديد انفاذ الحزمة الثانية. وقال السفير الصادق المقلي مدير ادارة السلام بالخارجية منسق الجانب السوداني في الآلية الثلاثية بين الحكومة والامم المتحدة والاتحاد الافريقي ان تنفيذ حزمة الدعم اللوجستي والفني والاستشاري يأتي في ضوء اجتماع اديس ابابا في السادس عشر من تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي ومقررات اجتماع مجلس السلم والامن الافريقي في الثلاثين من تشرين الثاني (نوفمبر) بابوجا.
واضاف ان الآلية الثلاثية ستعقد اجتماعها الثاني غداً بوزارة الخارجية لمناقشة بدء تنفيذ الحزمة التي تتكون في مرحلتها الاولي من 105 من العسكريين و33 من الشرطة و45 من الخبراء المدنيين بجانب معدات لوجستية وفنية في مجالات الاتصالات وغيرها مضيفاً انه سيتم نشرها في دارفور تحت قيادة الاتحاد الافريقي.
واكد المقلي لسونا جاهزية الحكومة واستعدادها التام للتعاون مع الامم المتحدة والاتحاد الافريقي وتقديم كافة المساعدات في سبيل تنفيذ حزمة الدعم اللوجستي المقدمة من الامم المتحدة للاتحاد الافريقي.
علي صعيد آخر قال عضو بارز في مجلس الامن الدولي، ان المجلس يفتقر الي الوحدة والارادة السياسية لفرض عقوبات علي عدد أكبر من الافراد، الذين يعوقون عمليتي السلام في ساحل العاج والسودان.
وأضاف، ادامانتيوس فاسيلاكيس، مندوب اليونان في الأمم المتحدة امس الاول، ان لجنتي مجلس الامن المكلفتين بمراقبة عملية السلام في كلتا الدولتين تلقتا قوائم بأسماء أفراد يوصي بفرض عقوبات عليهم، غير أنهما لم تتخذا أي تحرك. وذكر، فاسيلاكيس، هذه الملاحظات في تقرير نهائي للمجلس حول نشاطاته كرئيس للجنتي العقوبات علي السودان وساحل العاج، وتنتهي اخر هذا الشهر ولاية فاسيلاكيس في هذا المقعد بمجلس الامن، المؤلف من 15 عضوا، ومدتها عامان. ومضي فاسيلاكيس يقول، ان المجلس فرض في نيسان (ابريل) الماضي عقوبات علي أربعة أفراد متهمين بعرقلة السلام في دارفور، لكنه منذ ذلك الحين لم يستطع الاتفاق علي فرض عقوبات علي أحد آخر، بالرغم من تفاقم العنف هناك.
واشار الي انه في الوقت الذي أراد فيه بعض أعضاء المجلس اتخاذ اجراءات ضد أفراد اخرين، أكد البعض الآخر أن لجنة السودان يجب أن تضع في اعتبارها الحساسيات السياسية، وأن تكون اكثر تناغما مع المبادرات الدبلوماسية الجارية لمعالجة الوضع في دارفور.
وأضاف، ان اللجنة لم تتخذ بعد مزيدا من الاجراءات نظرا للافتقار لوحدة الهدف والارادة السياسية اللازمة لاتخاذ قرار وتحديد أشخاص علي قوائمها. ويقوم أفراد من أعضاء المجلس او خبراء من الخارج بتجميع القوائم.
ولم يحدد فاسيلاكيس، دولاً بعينها، لكن الصين كانت قد شككت فيما سبق في الحاجة الي فرض عقوبات علي ساحل العاج، فيما تساءلت هي وروسيا وقطر عما اذا كانت العقوبات الاضافية ستحقق السلام في دارفور.