الرباط ـ “القدس العربي”: قالت السلطات المغربية انها أحبطت ثلاث محاولات لاقتحام السياج المحيط بمدينة مليلية التي تحتلها اسبانيا والقريبة من مدينة الناظور قام بها مرشحون للهجرة السرية ينحدرون من بلدان افريقيا جنوب الصحراء.
وأفادت أنه تم توقيف أربعين مهاجرا سريا خلال هذه العملية واضافت أن مجهودات السلطات المغربية أثمرت نتائج ملموسة، خلال سنة 2006 تمثلت أساسا في تفكيك أزيد من 360 شبكة لتهريب المهاجرين. ورحلت السلطات نهاية الاسبوع الماضي الي الحدود الجزائرية حوالي 300 شاب مرشح للهجرة السرية ينتمون الي دول افريقية جنوب الصحراء كانت حملة نظمتها قد اسفرت عن اعتقالهم في عدد من احياء العاصمة الرباط. وقالت الجمعية المغربية لحقوق الانسان (مستقلة) ان هؤلاء المهاجرين السريين تعرضوا لشتي أنواع الاهانات والمعاملات القاسية والحاطة للكرامة أثناء وصولهم الي الحدود واعربت عن قلقها البالغ لما وصفته بالظروف اللاانسانية التي ترك بها هؤلاء علي الحدود مع الجزائر. وقال بلاغ للجمعية ارسل للقدس العربي ان هذه الممارسات وخاصة الترحيل الجماعي تشكل انتهاكا صارخا لكل المواثيق الدولية لحقوق الانسان التي صادق عليها المغرب ومنها اتفاقية جنيف الخاصة بوضع اللاجئين حيث يمكن بأي شكل من الأشكال اقتياد أو طرد اللاجئين وطالبي اللجوء الي الحدود، كما وأنها تتعارض حتي مع القانون المغربي. وطالبت الجمعية وزير الداخلية بـ الكف الفوري عن مطاردة المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء خدمة لاملاءات الدول الأوروبية التي تريد تحويل بلدنا الي دركي وحارس لحدودها، مع الارجاع الفوري للمرحلين الي أماكن اقامتهم بالرباط وفتح تحقيق في كل الاعتداءات والمعاملات اللانسانية والحاطة للكرامة التي تعرض لها المهاجرون وطالبو اللجوء، وتقديم المتورطين في هذه الانتهاكات والانتهاكات السابقة في حق المهاجرين الأفارقة الي العدالة واحترام حقوق الانسان في أية مقاربة لمعالجة قضايا الهجرة.