الجزائر ـ “القدس العربي” ـ من مولود مرشدي: كشف وزير العدل الجزائري الطيب بلعيز ان بلاده بدأت مفاوضات مع الحكومة البريطانية لتسلم رجل الاعمال الجزائري المقيم بلندن عبد المؤمن خليفة.
وقال بلعيز للصحافة علي هامش حفل توقيع الرئيس عبد العزيز بوتفلــيقة علي ميزانية 2007، الثلاثاء، ان هناك مفاوضات جارية بين الجانبين لتسلم عبد المؤمن خليفة.
وأبدي الوزير تفاؤلا في امكانية اقناع بريطانيا بتسليم خليفة للجزائر بعد الغاء عقوبة الاعدام في حق مرتكبي الجرائم الاقتصادية.
ويتابع عبد المؤمن خليفة في فضيحة مالية تسببت فيها الشركات التي كانت تحمل اسمه وتسببت في خسائر قدرتها السلطات الجزائرية باكثر من مليار دولار.
وكان البلدان وقعا في تموز/يوليو الماضي بمناسبة زيارة الرئيس بوتفليقة الي بريطانيا اتفاقية قضائية لتبادل المطلوبين.
ولم يحكم القضاء الجزائري علي خليفة، كما لم تنته التحقيقات في الفضيحة المالية التي يُعتقد ان مسؤولين بالدولة ضالعون فيها.
من جهة أخري أعلن بلعيز ان الجزائر شرعت في مفاوضات مع 35 دولة أوروبية للتوقيع علي اتفاقيات لترحيل المطلوبين دون ان يكشف عنها.
وكانت الجزائر وقعت بداية الشهر الجاري اتفاقية مماثلة مع اسبانيا بمناسبة زيارة رئيس الحكومة الاسبانية خوسي لويس سبتيرو الي الجزائر. واشار الوزير ان المتهمين في قضية الخليفة سيمثلون امام محكمة البليدة (50كلم جنوب العاصمة) في الرابع عشر من الشهر القادم.
ويتابع في هـذه القضية 124 شخصا منهــم مسؤولون كبار في الدولة ووزراء ورؤساء أندية كرة القدم.
من جهته قال الرئيس بوتفليقة في خطاب القاه للمناسبة ان اللجان المكلفة بمتابعة تنفيذ تدابير ميثاق السلم والمصالحة الوطنية عالجت اكثر من 8 الاف ملف، منها 200 ملف خـاص بأطفال بعض مسؤولي الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظورة بالخارج.
وجدد في هذا السياق دعوته للمسلحين للاستسلام لقوات الأمن، غير انه شدد علي خيار محاربة الإرهاب وقال ان الدولة لن تتساهل مع من يتمادي في ارتكاب المجازر وتوعدهم بالرد بيد من حديد.
وكان الرئيس بوتفليقة عرض قانون المصالحة علي استفتاء عام في ايلول/سبتمبر من العام الماضي وحظي بتزكية شعبية واسعة.
وسجل حسب الإحصائيات الرسمية استسلام مابين 250 الي 300 مسلح الي قوات الأمن.
وأكد الرئيس الجزائري ان ميزانية 2007 والمقدرة بـ3623 مليار دولار (دولار يعادل 72 دينارا) تهدف الي تحقيق نمو يقدر بـ5.2 بالمئة.