وصف بأنه الابرز بالنظر لسنه وخبرته الواسعة
نواكشوط ـ “القدس العربي” ـ من:
عبد الله السيد: دخل دحان أحمد محمود، وهو وزير سابق للخارجية، من باب وصف بأنه واسع، مضمار السباق للرئاسة في موريتانيا مما جعل التنافس حول هذا المنصب يشتد لأقصي مدي. واعتبر المتابعون للشأن الموريتاني أن دحان أحمد محمود يظل ابرز المرشحين لعدة اعتبارات منها سنه وخبرته العسكرية والسياسية الواسعة ونظافة سجله السياسي حيث لم يتول أي منصب في ظل حكم الرئيس السابق ولد الطايع، كما لم يتورط في أية قضايا تخص التسيير. وأكد دحان، وهو ايضا سفير سابق للجامعة العربية في إسبانيا والهند، في بيان الترشح الإثنين أن ترشحه جاء بعد أن جالس الكثير من بنات وأبناء موريتانيا وتطارح معهم هموم هذا الوطن. وقال انه كان له منذ شهور نقاشات علي صفحات الجرائد ومواقع الانترنت مع عدد من المثقـــفين حاول فيها تلمس بعض مواقع الخلل ومواطن الألم، ورســــم أهداف كبري تكون قبلة مشتركة لـــكل الفاعلين السياسيين في موريتانيا.
وأكد دحان، وهو من مواليد 1952، أن لدي الموريتانيين فرصة ذهبية لا يجوز هدرها لأنها تمثل فرصة الميلاد الجديد لموريتانيا للمضي قدما في بناء تجربة ديمقراطية تقوم علي بسط الحريات واحترام الحرمات، وبناء دولة المؤسسات التي يسود فيها القانون وترعي القيم، وتقام دولة لا مجال فيها للاستبداد، ولا لتأليه السلطان، ولا لتأبيد الحكم، ولا لطغيان الفرد، وتتعزز فيها لحمة الشعب، وتتوثق عري وحدته الوطنية، وينشأ في ظلها المواطن الصالح لخوض غمار التنمية الشاملة، حتي تتبوأ موريتانيا المكانة التي تستحقها في محيطها الإقليمي والدولي. وأضاف السيد دحان قائلا اغتنام هذه الفرصة السانحة يتطلب تغيير رؤيتنا، ساسة ومثقفين وجماهير عريضة، لوظيفة الدولة ولمفهوم المواطنة حتي لا تبقي موريتانيا أداة قمع يخافها الأبرياء، أو بقرة حلوبا ينتظر درها الكسالي، أو كرسيا وثيرا يخلد فيه السلطان إلي الدعة والاستكبار. فمن حق الموريتانيين أن تكون لهم دولة عصرية تحقق لهم أحلامهم وما يصبون إليه من تقدم ورفاهية. ودعا المرشح الجديد للرئاسة لـ لإصلاح شامل للقيم يتبني التغيير في مواجهة الرتابة والجمود والتحديث في مواجهة التخلف والانفتاح في مواجهة الانغلاق والتأصيل في مواجهة الاستلاب. وحدد ما قال انها طرق تقود لتحقيق هذه الأهداف بينها تثبيت أسس النظام الجمهوري ودولة المؤسسات وخلق الحصانة والمناعة اللازمة للاستمرارية والبقاء.
وينحدر دحان من بيت من أبرز بيوتات العلم في مدينة شنقيط التاريخية. وبعد أن استكمل دراسات قرآنية ودينية في شنقيط حاز بكالوريا رياضيات بتقدير جيد في فرنسا ثم تخرج الأول في دفعته من المدرسة البحرية بفرنسا لانفئوك بولميك ليحوز شهادة متريز في العلاقات الدولية بأسبانيا. وقد تولي السيد دحان قيادة البحرية الموريتانية قبل أن يصبح عضوا بارزا في اللجنة العسكرية للخلاص الوطني (الهيئة التي حكمت موريتانيا من 1979 حتي 1981) ثم الأمين الدائم لنفس اللجنة. ثم تولي مناصب وزير الإعلام ثم وزير الخارجية والتعاون ثم الأمين العام المساعد لمجلس وزراء الداخلية العرب ثم سفير جامعة الدول العربية في الهند وبعدها في إسبانيا.
والسيد دحان هو مؤسس وراعي ملتقي الحوار العربي الأوروبي في طليطلة علي مدي ست سنوات، وهو مراجع معجم الكتاب الأساسي متعدد اللغات الصادر عن المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، وله محاضرات حول موضوعات مختلفة منها القضية الفلسطينية ومشكلة الصحراء الغربية والبيئة والأحياء. وقد نشر دراسات ومقالات حول موضوعات متنوعة منها القوة المرنة بديلا للقوة الصلبة (في العلاقات الدولية) ورد علي نظرية صدام الحضارات للباحث صامويل هنتينغتون، ودراسة حول دور الإعلام في تفشي الجريمة.