لندن ـ من باربارا لويس: انخفضت أسعار النفط بأقل من دولار الي أدني من 61 دولارا للبرميل امس الثلاثاء مواصلة تراجعها منذ الاسبوع الماضي بعدما حد الطقس المعتدل بالولايات المتحدة من الطلب علي وقود التدفئة. وأزال هذا التراجع زيادات في الاسعار في بداية معاملات الامس نتجت عن المخاوف من أن ايران قد تعرقل تدفقات النفط ردا علي العقوبات التي فرضتها عليها الامم المتحدة. وفي الساعة 1649 بتوقيت غرينتش انخفض سعر الخام الامريكي 1.56 دولار مسجلا 60.85 دولار للبرميل بينما انخفض سعر خام برنت بنحو 1.54 دولار مسجلا 60.88 دولار للبرميل. وكانت أسواق النفط مغلقة أمس الاول وتسببت العطلات العامة في أنحاء أوروبا اليوم الثلاثاء في تقليل حجم التعاملات. وانخفضت الاسعار بما يزيد قليلا علي دولار واحد الاسبوع الماضي عندما اثار الطقس المعتدل في شمال شرقي الولايات المتحدة اكبر مستهلك لوقود التدفئة عمليات بيع وذلك بعد بلوغ الاسعار لفترة وجيزة أعلي مستوي لها منذ ثلاثة أشهر يوم الاربعاء. وقال ستيف بيلينو نائب رئيس ادارة مخاطر الطاقة بمؤسسة فيمات الامريكية لا زال الطقس يهيمن علي الطلب. وقالت مؤسسة دي.
تي.
ان ميتيورلوجكس للارصاد الجوية ان درجات الحرارة في شمال شرق الولايات المتحدة زادت في المتوسط ما بين خمسة وثمانية درجات مئوية عن المعتاد خلال عطلة نهاية الاسبوع الطويلة. وقالت الهيئة الوطنية للطقس انه مع استمرار الطقس المعتدل فانه من المتوقع أن يقل الطلب علي وقود التدفئة بالولايات المتحدة هذا الاسبوع بنحو 23 في المئة عن المعتاد. وكانت الاسعار ارتفعت بداية الثلاثاء لتصل الي 63.2 دولار للبرميل للخام الامريكي وذلك بعدما وافق مجلس الامن الدولي يوم السبت علي فرض عقوبات علي تعاملات ايران في المواد والتقنية النووية وهو القرار الذي أثار تهديدات من ايران باستخدام النفط كسلاح. ونقلت وكالة فارس للانباء وهي وكالة ايرانية شبه رسمية امس عن وزير النفط الايراني كاظم وزيري هامانه قوله اذا لزم الامر ستستخدم ايران أي سلاح للدفاع عن نفسها. وكان هامانه قال في السابق ان بلاده لن تستخدم ورقة النفط في أزمتها مع الغرب. وكانت ايران وهي رابع أكبر مصدر للنفط الخام في العالم أدانت قرار الامم المتحدة واعتبرته غير قانوني وتعهدت يوم الاحد بالاسراع بخطي اعمال تخصيب اليورانيوم وهو ما قد يفاقم التوترات. وكانت أسعار النفط ارتفعت أوائل العام الجاري بسبب مخاوف من أن ايران قد توقف صادراتها النفطية أو تعرقل حركة الشحن بالخليج مع تصاعد خلافاتها مع الغرب بشأن برنامجها النووي. وتراجعت القضية منذ الصيف الماضي بعدما بدا أن الامم المتحدة غير قادرة علي الاتفاق بشأن كيفية التعامل مع طهران. وقال بعض المحللين ان المتعاملين قد يتجاهلون التطورات الاخيرة اذا لم يلحظوا دليلا ملموسا علي عرقلة الامدادات. وساهم في ارتفاع الاسعار أيضا اعلان شركة بترول أبوظبي الوطنية المنتج الرئيسي للنفط بالامارات العربية المتحدة أنها ستخفض صادرات نحو نصف أنواع الخامات لديها بما يتراوح بين ثلاثة وخمسة في المئة في شباط (فبراير). وكان هذا الاعلان أول علامة علي أن منظمة البلدان المصدرة للبترول )أوبك) تنوي تنفيذ الاتفاق بشأن الخفض الثاني في الانتاج الذي تم التوصل اليه هذا الشهر. ومن المقرر أن يبدأ في شباط تنفيذ الخفض الثاني في الانتاج بما يصل الي 500 ألف برميل يوميا مما يتيح للمنظمة وقتا لتقييم ما اذا كانت ذروة الطلب في الشتاء ستكون كافية لاستنفاد المخزون النفطي الكبير لدي الدول المستهلكة. 4