غزة ـ “القدس العربي” ـ من أشرف الهور: أعلنت مصادر مطلعة في مجلس الوزراء الفلسطيني أمس أن السيد إسماعيل هنية رئيس الوزراء يرغب في مغادرة الأراضي الفلسطينية اليوم الأربعاء بغية أداء مناسك الحج في الأراضي السعودية.
ونقل موقع إعلامي مقرب من حركة حماس عن المصادر قولها إن ترتيبات تجري لتأمين سفر رئيس الوزراء إسماعيل هنية عبر معبر رفح الحدودي لأداء مناسك الحج.
ولم توضح المصادر إن كان هنية سيتوجه عقب أداء مناسك الحج حال تمكنه من مغادرة غزة الي العاصمة الأردنية عمان لتلبية الدعوة الأردنية لحضور اجتماع قمة مع الرئيس محمود عباس.
وكان هنية رحب بدعوة نظيره الأردني لزيارة المملكة الأردنية الهاشمية لبحث ومعالجة القضايا والتطورات علي الساحة الفلسطينية والاجتماع بالرئيس عباس.
وكان أحمد يوسف المستشار السياسي لهنية توقع قيام رئيس الوزراء بجولة خارجية ثانية تشمل بعض الدول العربية والإسلامية بعد عيد الأضحي المبارك في أعقاب نجاح الجولة الأولي. وقال يوسف في تصريحات سابقة إن الجولة المرتقبة تأتي تواصلاً لجولته الأولي بهدف جلب الدعم المادي والمعنوي في ظل استمرار الحصار المفروض علي الشعب الفلسطيني وحكومته.
وفي ذات السياق أكد إسماعيل رضوان الناطق باسم حركة حماس التي يعد هنية من أبرز قياداتها نبأ قيام هنية بجولة خارجية.
وقال رضوان في تصريحات صحافية إن جولة رئيس الوزراء الثانية ستتضمن تلبية الدعوة الأردنية ومن ثم أداء مناسك الحج بالأراضي الحجازية وبعدها التوجه الي دولة الكويت لتلبية دعوة لزيارة رسمية في السادس من كانون الثاني (يناير) المقبل.
وتوقع رضوان أن يتوجه هنية أولاً الي المملكة الأردنية ومن ثم الي السعودية في حال تم تنسيق وترتيب آليات تلبيته للدعوة الرسمية التي تلقاها من رئيس الوزراء الأردني.
وحول ما تردد في وسائل الإعلام عن خلاف بين مؤسسة الرئاسة والحكومة عن تكلفة جولة هنية الأولي والحديث أنها كلفت ميزانية الدولة مليون دولار، نفي رضوان ذلك قائلاً إن الهدف من هذه الأحاديث التشويش علي الزيارة الناجحة التي قام بها هنية.
الي ذلك فقد ربطت المصادر قيام هنية بجولته الخارجية بفتح معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر الذي من المتوقع أن يعاد افتتاحه الأربعاء.
يذكر أن هنية لم يتسن له زيارة السعودية خلال جولته الماضية لعدم رد المسؤولين السعوديين علي الطلب الذي تقدمت به الحكومة الفلسطينية من اجل تحديد موعد للزيارة آنذاك.
وكان هنية أنهي قبل نحو العشرة أيام جولته الخارجية الأولي لعدد من البلدان العربية والإسلامية وانتهت جولته بتعقيدات عند معبر رفح الحدودي عندما أمر عمير بيرتس وزير الدفاع الإسرائيلي بإغلاقه بسبب قيام هنية بجلب نحو 35 مليون دولار أمريكي مما دفع بهنية لإبقاء الأموال في بنك مصري والعودة بدون أموال الي القطاع.
كما تعرض موكب هنية لحادث إطلاق نار عند اجتيازه الجانب الفلسطيني من المعبر أدي الي مقتل مرافقه وإصابة نجله ومستشاره السياسي.