كاتب مسيحي يدافع عن طلبة الاخوان.. وحركة سياسية للاقباط في اسيوط.. وتشبيه جمال بطه حسين.. وسخرية من اهتمام السادات بحذائه
القاهرة ـ “القدس العربي” ـ من حسنين كروم: كانت الأخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة أمس الأربعاء عن خطاب الرئيس مبارك، الذي سلمه لرئيس مجلسي الشعب والشوري بشأن اقتراحه تعديل 34 من الدستور، ورفض محكمة جنح مستأنف غرفة المشورة الاستئناف المقدم من خيرت الشاطر النائب الثاني للمرشد العام للاخوان المسلمين، وخمسة عشر آخرين، وتجديد حبسهم 45 يوما أخري، وقرار النيابة العامة تجديد حبس 30 من طلاب الأزهر من الاخوان المسلمين، وتكثيف الشرطة حملاتها المعتادة قبل كل عيد علي تجار وموزعي المخدرات وأخبار الحجاج، والاستعدادات لعيد الأضحي ورأس السنة الميلادية. والي جزء يسير للغاية مما لدينا، نفرج عنه اليوم بمناسبة الأعياد.
حكومة ووزراءونبدأ بحكومة الشؤم والنحس والبيزنيس وما أشبه، وبيان رئيسها عن انجازاتها أمام مجلس الشعب الذي أثار اعجاب كاتبنا الساخر الكبير أحمد رجب، فانشد يشيد به يوم الأحد في بابه اليومي بـ الأخبار ـ نص كلمة ـ قائلا: تذهب نظرية النشوء والارتقاء لدارون الي ان الانسان أصله قرد، غير ان الحكام الذين يلقون علينا بيان الحكومة كل سنة عندهم اعتقاد قوي بان الانسان أصله حمار.
وهذا تقييم صحيح لنظرة حكامنا الذين يلقون البيانات الينا، فمثلا قال زميلنا بـ الأهرام شريف العبد في نفس اليوم: السؤال الذي يطرح نفسه بعد ان استمعنا الي البيان الحكومي، لماذا لم ينتقل هذا التفاؤل الي المواطن المصري أيضا، لماذا لم يشعر المواطن حتي هذه اللحظة بتلك المؤشرات الايجابية التي أوردها البيان، طالما ان الاستثمارات الأجنبية والعربية تضاعفت بهذه المعدلات المبشرة بالاضافة الي تزايد استثمارات القطاع الخاص الوطني أيضا، فلماذا الشباب مازال يلازمه الاحباط واليأس والسخط من أزمة البطالة؟ ولماذا تتزايد طوابير العاطلين؟! ما جدوي ان يبشرنا بأية زيادة فعلية في دخله مع هذه الزيادات المفزعة في الأسعار، هل نتصور ان المواطن يسعد بتلك الأجور بينما يفاجأ بان أية زيادة تطرأ علي دخله يبتلعها الغلاء اللعين؟.
طبعا، ولذلك، فصاحب الغلاء اللعين مكانه يوم القيامة معروف من الآن بعد ان أبلغنا به زميلنا وصديقنا رسام الكاريكاتير الموهوب جمعة فرحات، في رسم له بـ الفجر، عن رجل وزوجته يجلسان أمام التليفزيون يستمعان لبيان نظيف والزوجة تقول غاضبة: مافيش حد يقول له ان اللي بيكدب كتير كده يروح النار؟. أما رأي زميلنا وائل الابراشي رئيس التحرير التنفيذي لـ صوت الأمة، في بيان رئيس الوزراء، فقد اتجه وجهة أخري هي: لقد اعتقلوا الطلبة صغار السن لانهم ارتدوا أقنعة بطريقة تعبر عن المراهقة السياسية بينما ارتدي الدكتور نظيف آلاف الأقنعة بهدف خداع الناس واغراقهم في وعود وهمية، صرخ النظام، الحقوا مصر تحترق، لمجرد ان مجموعة طلبة أخطأوا وارتدوا أقنعة داخل الجامعة، ألا تحترق مصر، ويحترق الناس من الوعود الكاذبة والبيانات الوهمية وأقنعة الحكومة الزائفة.
معارك الصحافيينوالي معارك الصحافيين وأولها ستكون من نصيب زميلنا وصديقنا بـ الأهرام خيري رمضان، وقوله في مقاله بـ المصري اليوم يوم الثلاثاء عن سفر رؤساء التحرير الي البحرين: أثارت استضافة ملك البحرين عددا من رؤساء تحرير الصحف المصرية ـ قومية ومستقلة ـ بعض اللغط، وأعادت طرح أسئلة حول مشروعية استضافة الصحافيين في الفنادق، وتوفير تذاكر السفر، مع شائعات عن تقديم هدايا عينية أو مادية، كما طرح موقع المصريون هذه الزيارة بصورة تثير الشك، وتحمل العديد من التلميحات، ونسب كلاما جارحا للكاتب الكبير فهمي هويدي ـ لم أقرأ له نفيا ـ يدين فيه سفر رؤساء التحرير، ويصفهم بانهم وضعوا في قفة وهو تعبير غريب، لان الكاتب الكبير كان قبلها بأسابيع ضيفا علي الانتخابات البحرينية، ولم يقل لنا اذا كان قد رفض الاستضافة وذهب الي هناك علي نفقته الخاصة، بحثا عن معلومات قد تهمه عن الانتخابات، ليست القضية في رؤساء التحرير أو كبار الكتاب فهؤلاء يستطيعون السفر وقتما وكيفما يشاؤون وستتكفل مؤسساتهم بالدفع، سواء كانوا مدعوين أو راغبين في السفر، القضية هي حال الصحافيين المصريين وواقعهم المادي المتدني فأغلب المؤسسات الصحافية ـ كبري وصغري ـ أصبحت لا تسمح بسفر صحافييها الي الخارج الا اذا وجهت لهم دعوات شاملة الاقامة والسفر، مما يفقد أي صحافي مصداقيته فيما يكتب ولا أتذكر صحافيا سافر بدعوة الي دولة خليجية ـ مثلا وعاد ليكتب نقدا لما رآه، أي راصد لحال الصحافة المصرية الآن، ولما يكتب فيها، يستطيع بسهولة ان يرصد مواطن خلل مفزعة، في الخلط بين الاعلان والتحرير، ودس أخبار رجال الأعمال، بمن فيهم المشبوهون ـ في أخبار صحافية، حتي انك تقرأ عنه خبرا صحافيا في صحيفة، وتجده في أخري اعلانا مدفوعا، وتجد الصحافي المكلف بتغطية أخبار ناد رياضي لصحيفة هو رئيس تحرير لجريدة هذا النادي، فما الذي يمكن توقعه من هذا الزميل؟ ولا أحد يستطيع ان يدين الصحافي لانه يفعل ذلك، لان الراتب أصبح محدودا ولا يكفي أسرة أسبوعا واحدا في الشهر، والمسؤولون عن المؤسسات الصحافية لا يفكرون الا في ترشيد النفقات ويرفضون السماح للصحافيين الشبان بالسفر الي الخارج، اذا جاءتهم عقود، فماذا يمكن ان نتوقع من صحافي يعيش مثل هذه المعاناة؟.
ومن خيري الي زميلنا عبدالله كمال رئيس تحرير مجلة روزاليوسف الذي جدد هجماته ضد صحيفتي الدستور و صوت الأمة واتهمهما بالعمل لحساب الاخوان كما هاجم مرشدهم وأطلق عليه لقب المضلل العام، قال: كيف تعامل المضلل العام لجماعة الاخوان المحظورة مع الموقف؟! وفي هذا السياق يلفت نظري التناقض في تصريحات محمد مهدي عاكف: ما بين بيانات كتبت له، وأقوال تفوه بما في حوارات صحافية منشورة، في جرائد مأجورة للاخوان، وأتوقف تحديدا أمام حواره في الدستور. ان عاكف، واخوانه، يفضحون انفسهم من خلال هذه الحوارات التي يظنون انهم يرسلون من خلالها بالرسائل والتلويحات لكن الفضيحة الأكبر هي في الصحف التي يتم تأجيرها الآن مفروشة للاخوان، وقد اندهشت الأوساط الصحافية والسياسية حين رأت ان جريدتين، من معين واحد، هما صوت الأمة و الدستور تقومان بعملية غسيل سمعة للاخوان، وعلي مساحات واسعة، تقريبا أعداد كاملة، تؤكد بما لا يدع مجالا للشك، ليس ان هذه الصحف مستأجرة للاخوان، فقط ـ وانما ان كل مواقفها السابقة، بكل ما فيها من عنف وتطاول وتهتك انما كانت ولم تزل لتحقيق أهداف الاخوان وخدمة لهم.
ولست من انصار الزملاء الذين يحاولون تذكير الزميلين وائل الابراشي وابراهيم عيسي بمواقفهما السابقة من الاخوان لكي يتوقفا عن هذا السلوك المساند للعنف وتيارات التطرف، فقد انتهي الأمر منذ زمن، وتحول الزملاء الي اتجاه آخر، له علاقة بالرغبة في فعل أي شيء لكن تبقي الصحف عائمة وتربح.
هذه ليست أقلام مواقف، أو مبادئ، ولا صحفا صاحبة رؤية، هذه مطبوعات تفعل أي شيء من أجل ان تبقي، وعلي الرغم من انها تحقق توزيعا أسبوعيا ملموسا، الا انها، لا هي ولا من يديرونها لديهم ثقة في قدرتها وتأثيرها، يتحركون فوق أرض رخوة، ويلطخون في الوحل والطين، ولو اقتضي الأمر الدفاع عن التطرف، وتجميل القبح!
، وتسود في الأوساط الصحافية أسطورة يروجها الاخوان حول قدرتهم علي مساندة الصحف توزيعيا، ومن ثم فانهم يهددون الآن جريدة المصري اليوم المعروفة باسم الاخوان اليوم، بانهم سوف يسحبون عنها نسبة التوزيع التي كانوا قد أمروا بها، ويعني هذا التلويح ان هناك علاقة وثيقة ـ غير موضوعية بالطبع ـ بين الاخوان والجريدة.
معارك وردودوالي المعارك والردود وأولها لزميلنا وصديقنا ونائب رئيس تحرير جريدة العربي محمد حماد الذي قال ساخرا من البهائيين وانصارهم في عموده ـ سؤال بريء ـ لا نناقش صحة أو خطل معتقدات البهائيين عندما ننظر في حقوقهم كمواطنين هم في نظري ليسوا مجرد مشعوذين يؤمنون بخليط من فلسفات وأديان متعددة وعقيدتهم ليست الا دعوة خارجة عن الاسلام، لا علاقة لها به، وهي ليست مذهبا من مذاهب الاسلام، وهم اذ يطلبون بعدم تسجيلهم لا كمسلمين ولكن كبهائيين انما يطالبون عدم حسابهم علي الاسلام، ولا علي المسلمين، وهم في ذلك يقدمون للاسلام خيرا مما يقدمه المطالبون لهم بالوجود تحت لافتة المسلم علي غير الحقيقة، وهي دعوة علنية للتزوير في الأوراق الرسمية وللتدليس علي باقي المواطنين الذين يمكن ان يتعاملوا معهم باعتبارهم مسلمين وقد يتزاوجون من مسلمات لا يعرفن ولا تعرف عائلاتهم بانهم ليسوا مسلمين، ويترتب علي هذا حقوق تضار حين ينكشف الأمر وتتضح الحقيقة فمن المسؤول حينئذ؟
هم ليسوا مسلمين فكيف نطالبهم بالكذب بالقول بانهم مسلمون؟
ياجماعة البهائية تنكر الاسلام ورسوله ومن يدين بها مرتد كما جاء في الحكم الصادر من الادارية العليا، فكيف نرفض ان يكتب في البطاقة الشخصية أو العائلية لهذا الكافر المرتد بحكم القضاء بانه بهائي ونفرض عليه ان يسجل رسميا انه مسلم، حد واخد باله من هذه المشكلة العويصة؟ هو كافر ونحن الذين نقول عليه انه كافر ثم نحن الذين نفرض عليه ان يقول انه مسلم رغم انه كافر في نظرنا، شايفين المشكلة فين؟.
ومن البهائيين الي نادي الزمالك وخيبته التي قال عنها زميلنا الكاتب الساخر بمجلة صباح الخير محمد الرفاعي في بابه ـ قضية فنية ـ: أصبح نادي الزمالك مثل الراقصة زكية العمشة، التي أصابها النقرس وعرق النسا والسعال الديكي وداء الفيل، فبدأت ترقص برجل واحدة، أو تهز لحمها وهي قاعدة علي الكنبة، من باب يموت الزمار وصوابعه بتلعب، ثم تنكفئ علي نفسها وتروح في غيبوبة الكبر والسكر والفشة!! . حركة الأقباط في أسيوطوعودة الي خالد اسماعيل ورصده في الدستور لحركة الأقباط في أسيوط، قال: في أسيوط الوضع مختلف عن المنيا و الفيوم لان في أسيوط تراثا قديما لكل الطوائف المسيحية، لكن الأغلبية أرثوذكسية مع وجود كتلة كاثوليكية في المدينة تقدم خدمات وتفتح المدارس، وتقدم العلاج، وهذا التأثير امتد الي المنيا شمالا، حيث دخل الكاثوليك في مجال المنافسة مع الأرثوذكس فيما يخص تقديم الخدمات التعليمية والعلاجية والمالية في حالات الديون والتعثر بالنسبة لصغار التجار.
ورغم ان مدينة أسيوط فيها تيار اخواني قوي، و اليسار له تراث فيها الا ان اللعبة تدور في أسيوط علي أرضية مسلم ـ مسيحي حتي أصحاب المشروعات والأثرياء الأقباط أصبحوا يميلون الي تشغيل المسيحي بدلا من نظيره الخريج المسلم!
ويمكن القول ان تركز أقباط أسيوط في المدينة وفي أبو تيج و القصير و ديروط و صدفا جعل حضورهم قويا ومؤثرا في الانتخابات وغيرها والحزب الوطني يستفيد من التناقض القائم بين الكنيسة الأرثوذكسية والكاثوليكية في المدينة ولم تعد العائلات المسلمة تمارس سطوتها ـ الموروثة ـ علي العائلات المسيحية لان البابا شنودة نجح في ان ينقل الأقباط من جميع علاقاتهم القديمة، ويجمعهم في حضن الكنيسة لمواجهة الخطر القادم مع الجماعات الاسلامية! . الميليشيا والوسطوالي المعارك التي فجرتها ميليشيا الاخوان، وأولها لأستاذ القانون بجامعة المنصورة والذي ينتمي للتيار الاسلامي غير الاخواني، الدكتور الشافعي بشير وقوله في الوفد يوم الاثنين: ولاعذر اطلاقا للطلاب فيما قاموا به داخل الجامعة، وهو عمل مجرد من الفطنة والذكاء لان مردوده كان أكثر ضررا عليهم وعلي جماعة الاخوان المسلمين التي ينتمون اليها، وخاصة بعد ما تحقق للاخوان بالسياسة ما لم يتحقق لهم بأي عنف، وكنت أتابع نشاطهم في المجلس مع احساسي بان صوتي في الانتخابات لم يضع هدرا، الي ان جاءت كارثة الميليشيات الطلابية في الجامعة وكانت مثل من لوث مياهنا وألقي حفنة تراب علي سطح اللبن الحليب، علي ان هذا الذي حدث لا يخلو من فائدة، اذ يجعلنا نستعيد مع الاخوان مواقف أخري كثيرة كانت ومازالت تشوه مسيرتهم مع المجتمع المدني في مصر رغم اتساع أرضية تواجدهم في الساحة الشعبية بسبب كراهية الناس لنظام الحكم الذي لم يرونه الا الهم والغم والغلاء والبلاء والفساد والافساد والاستبداد والبطالة، وتهريب الأموال واهدار حقوق الانسان، فصعود الاخوان الي مجلس الشعب لم يكن محبة فيهم بقدر ما كان بغضاً وكراهية للحكومة وقياداتها ورموزها ورغبة الناس في البحث عن بديل لها، ما حدث في جامعة الأزهر لا يبرره كل ما نسبناه لنظام الحكم العسكري من القمة الي القاع ولسنا في حاجة لمزيد من العسكرية في جامعاتنا سواء من ميليشيات الاخوان أو غيرهم، ولا بد لقيادات الاخوان المسلمين من اعادة النظر في الكثير من شعاراتها ومواقفها.
والي الكاتب المسيحي الانجيلي، الدكتور رفيق حبيب، وهو أحد الذين وضعوا برنامج حزب الوسط ذي التوجهات الاسلامية وكان أحد مؤسسيه، مع وكيله صديقنا الاخواني السابق المهندس أبو العلا ماضي، كما انه ـ أي رفيق ـ متعاطف مع الاخوان، اذ قال في بابه بـ الأسبوع ـ معا للمستقبل ـ نلمح بعض الأسباب التي تساهم في حالة الغموض التي تحيط بالجماعة أحيانا، وبعض هذا الغموض يرتبط بعدم فهم طبيعة الجماعة بوصفها حركة اجتماعية قبل ان تكون سياسية وهي في النهاية حركة مركبة من حيث تكوين عضويتها ومن حيث النشاط الذي تقوم به، وهذه الطبيعة تجعل مسألة تحول الجماعة من منهج لآخر، عملية معقدة وصعبة، وأيضا انتقال الجماعة من العمل السياسي التدريجي السلمي، الي التصعيد السياسي الثوري، عملية صعبة وتبدو أحيانا مستحيلة، لهذا كان تفسير الاستعراض الرياضي بانه قد يكون انقلابا آخر داخل الجماعة، أمر بعيد نسبيا عن الواقع فهو حادث عارض عبر عن الغضب، ولكن هذا لا يعني ان الغضب أصبح منهجا للجماعة.
هنا يتضح بعض التقصير من جماعة الاخوان في شرح مواقفها، وعدم قدرتها علي الاعلان عن مواقفها وطبيعتها وشرح تكوينها، بالطبع تتعرض الجماعة لحصار اعلامي ولكن عليها اختراقه.
المستقلون والميليشياوالي المستقلين وميليشيا الاخوان، وأولهم زميلنا بـ الأسبوع أحمد أبو صالح الذي قال وهو في غاية الضيق عن هكذا حادثة: فالجهاز الأمني ليس من اختصاصاته أو أدواره الانخراط في اللعبة السياسية، لان هذا ليس دوره ولا من طبيعة مهامه، ولا يستقيم هذا مع تركيبة عناصره الفكرية أو المهنية فنحن بهذا نظلم الجهاز الأمني ان منحناه هذا الدور.
علي النظام ورموزه والقائمين عليه ان يحسموا أمرهم فاما ان تكون جماعة الاخوان المسلمين التي تهيمن علي قطاع عريض في المجتمع المصري وتملك وسائلها الاعلامية المتعددة ولها 88 عضوا في مجلس الشعب، خُمس المؤسسة التشريعية التي هي الركن الثاني في السلطة واما ان الاخوان المسلمين جماعة محظورة فتحدد الدولة لماذا هي محظورة وان كانت تخالف القانون والدستور فليقدم أعضاؤها للمحاكمة، اذ لا يعقل ان نكون وبصفتنا الأغلبية الصامتة في الشعب المصري بين شقي رحي الاخوان من جانب والنظام من جانب آخر ونظل ندفع فاتورة حساب أخطاء غيرنا.
كما قالت زميلته نفيسة عبدالفتاح في تحقيق لها: نلمح بعض الأسباب التي تساهم في حالة الغموض التي تحيط بالجماعة أحيانا وبعض هذا الغموض يرتبط بعدم فهم طبيعة الجماعة بوصفها حركة اجتماعية قبل ان تكون سياسية، وانها حركة دعوية قبل ان تكون سياسية وهي في النهاية حركة مركبة من حيث تكوين عضويتها ومن حيث النشاط الذي تقوم به وهذه الطبيعة تجعل مسألة تحول الجماعة من منهج لآخر، عملية معقدة وصعبة، وأيضا انتقال الجماعة من العمل السياسي التدريجي السلمي الي التصعيد السياسي الثوري عملية صعبة وتبدو أحيانا مستحيلة، لهذا كان تفسير الاستعراض الرياضي بانه قد يكون انقلابا آخر داخل الجماعة أمر بعيد نسبيا عن الواقع، فهو حادث عارض، عبر عن الغضب، ولكن هذا لا يعني ان الغضب أصبح منهجا للجماعة.
هنا يتضح بعض التقصير من جماعة الاخوان في شرح مواقفها وعدم قدرتها علي الاعلان عن مواقفها وطبيعتها وشرح تكوينها، بالطبع تتعرض الجماعة لحصار اعلامي ولكن عليها اختراقه.
ونترك الأسبوع لنتجه الي المسائية ـ حكومية ـ ومدير تحريرها زميلنا وصديقنا مدحت البسيوني واقتراحه الآتي في بابه ـ حديث الثلاثاء ـ لا بد من حل سريع وواضح حتي ولو أدي ذلك لعقد اجتماعات مع ممثلي الجماعة لبحث طرق ووسائل التمثيل السياسي، هذا أفضل بكثير من ان نترك جماعة الاخوان تعمل في كل مكان وفي أي مجال حتي نجحت في ان تصل الي الكثير من المواقع المؤثرة، ونكتفي بالقول انها محظورة! يساعدها علي النمو والصعود وخير دليل علي ذلك ما وصلت اليه الآن من قوة ونفوذ، ان قضية الاخوان صعبة ومعقدة بعد ان سيطروا علي التجمعات المهنية النقابات والعديد من الجامعات وفي مجلس الشعب ووصلوا ايضا الي المنظمات النقابية والعمالية، وهذا يدفع الي التعامل مع الجماعة في اتجاهين الأول: بعيد المدي ويتمثل في اصلاح نظام التعليم وتفعيل دور الأحزاب السياسية في المجتمع، والثاني: التعامل السياسي ووضعهم تحت عباءة الدولة وارادتها وبسط نفوذها، أما الخارجون عن ذلك فيتم التعامل معهم وفقا للقانون والذي يجب تعديله في هذه الحالة لحماية البلاد من التطرف والارهاب.
الصحف الحكومية والميليشياوالي الصحف والمجلات الحكومية، ونبدأ بصديقنا وزميلنا اسماعيل منتصر رئيس تحرير مجلة أكتوبر، وقوله: لا بد ان تستعيد الدولة الثقة بينها وبين الشباب، وبعودة الثقة يمكن ان نستعيد الخراف الضالة ولا نخاف عليها من الذئاب، ومن الاخوان.
لم ينجح الاخوان رغم تاريخهم الطويل في فرض أفكارهم علي المجتمع المصري، فالمصريون لحسن الحظ يميلون بالفطرة للاعتدال، والاخوان ليسوا بالقوة القادرة علي تعديل هذه الفطرة وتغييرهم، لكننا مع ذلك يجب ان نعترف انهم قوة منظمة، في الوقت الذي نفتقد نحن فيه لهذا النظام، وهذا هو الخطر الذي لا نريد ان نعترف به، يجيد الاخوان تقديم المساعدات المالية والعينية في المناطق المحرومة والفقيرة للمحتاجين لأسباب تتعلق بخططهم وأهدافهم فيكسبون بذلك أرضية جديدة، وهم يقدمون هذه المساعدات، بمنتهي السهولة واليسر، في المقابل يلاقي المحتاجون ومعدومو الدخل الويل للحصول علي معاش مبارك وتضيع منهم شهور وسنوات لكي يثبتوا للأجهزة المسؤولة انهم فقراء ومحتاجون ومعدومو الدخل.
ثم اننا نترك المشاكل تتفاقم دون حل، فنمنح الاخوان الفرصة لكسب المزيد من الخراف الضالة، حدث ذلك ويحدث كثيرا.
ومن أكتوبر الي مجلة الأهرام العربي التي قال رئيس تحريرها زميلنا عبدالعاطي محمد: قد لا تقبل الجماعة بتغيير فكرها القديم وقد ينتظر المجتمع سنوات أخري لكي ينضج التفاعل الداخلي فيها ليدفع الي سلم القيادة شخصيات جديدة معتدلة وواقعية تمتلك القدرة علي اتخاذ القرار التاريخي الذي يفصل الجانب الدعوي عن السياسي ويجعل الجماعة جزءا من نظام سياسي مدني عام أو حزبا سياسيا خالصا بعمل من خلال القانون ويلتزم بقواعده مع اسقاط البناء التنظيمي للجماعة كحركة اسلامية خيارات صعبة قد تتحقق أو لا تتحقق ولكن المؤكد ان العلاقة بين الجماعة والدولة المدنية في مصر وبقية القوي السياسية الشرعية لن تعود الي ما كانت عليه قبل واقعة استعراض الميليشيات.
جمال مباركوالي جمال مبارك الأمين العام المساعد للحزب الوطني الحاكم، وأمين أمانة السياسات ـ والاشادة التي تلقاها يوم الثلاثاء من أستاذ الأدب العربي وعضو المجلس الأعلي للسياسات التابع لأمانة السياسات، الدكتور ابراهيم البحراوي، في مقاله بـ المصري اليوم حيث شبهه بعميد الأدب العربي الراحل الدكتور طه حسين، قال: كلما راقبت مصر من نافذة أبراج الشيخوخة وطالعت علي الشاشات وفي الصحف طبيعة المشكلات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي تعانيها، تذكرت جمال مبارك الذي يجمع حوله علماء من جميع التخصصات فأحاول طمانة نفسي الي ان كل هؤلاء الذين يديرون حوارا شبه يومي مع أمين السياسات سينتجون معه سياسات قادرة علي الموازنة الدقيقة بين تكلفة الأعباء التي تلقيها أجندة التحول الرأسمالي علي المواطنين ومراعاة البعد الانساني والسلام الاجتماعي بعدم تعريض الجماهير العريضة للحرمان الاقتصادي بسبب الغلاء والتضخم، كذلك اطمئن نفسي الي ان ما لمسته شخصيا في حواراتي القصيرة مع أمين السياسات من استعداد طبيعي للتشاور والاطلاع علي الزوايا المختلفة لكل قضية لا بد انه سينتج في دار الرئاسة معادلة توازن بين متطلبات الحرية السياسية والاصلاح السياسي وضرورات القبضة الناعمة القادرة بدون طابع قمعي علي حفظ الاستقرار وحماية الوطن من الفتن والمغامرات السياسية التي قد تقفز بنا الي الفوضي، لم أكن أدري ان اطمئناني الي حرص أمين السياسات علي الصلة بالعلماء والمفكرين هو ميراث انتقل في الأثير المصري من د. طه حسين حتي تلقيت هدية من الدكتور صابر عرب رئيس دار الكتب، كتابا يضم مقالات طه حسين الصحافية منذ قيام ثورة يوليو 1952 مع دراسة اضافية أعدها د. أحمد زكريا الشلق لسيرة الرجل العلمية والفكرية ولكفاحه السياسي من أجل نهضة مصر، لقد قررت ان أقرب بين تجربة استاذ مفكر عاشق للحرية والاستنارة والعدالة الاجتماعية والنهضة، وجمع في تعليمه بين التراث الاسلامي وآفاق العلم الحديث في السوربون وبين جمال مبارك الذي أعول عليه كرجل سياسة في اطلاق قوي النهضة المصرية الجديدة اللائقة بالقرن الحادي والعشرين.
الأخ أمين السياسات لقد قدمت لك صديقا لن تندم علي صداقته فهو خير معين لك وانت تنتج سياسات الاصلاح لمصرنا مع العلماء والمفكرين.
الرئيس مباركوالي رئيسنا بارك الله فيه ورعاه وسدد علي الطريق خطاه وحماه من شر الحاسدين والنفاثين، الي آخر قائمة الحاقدين خاصة علي رحلاته الخارجية حيث قام زميلنا مفيد فوزي بالرد عليهم بما أسكتهم قائلا في بابه ـ سماعي ـ بمجلة صباح الخير: رحلات الرئيس مبارك خارج حدود مصر وكم تتكلف اثارت لغطا وجدلا عند بعض الأقلام، ولست أصادر حق هذه الأقلام في حرية التعبير التي فتح مبارك نوافذها علي البحري كما يقولون، وبالمثل لا أتشكك في نوايا الأقلام، وأشعر ـ عفوا ـ ان في السؤال تطاولا وتجاوزا فليس مبارك رئيس الدولة الذي يعرف معني الراحة الصيفية مثل حكام يقضون شهورا في المنتجع أو مثل بوش في مزرعته، أو بلير في مصر، أو شيراك في جنوب فرنسا، ليس مبـــارك بالرجل الباحث عن متعة غير همــــــوم مصر، كان الرئيس الراحل السادات يسأل انيس منصور ايه رأيك في البوت ده يا انيس؟ وكان انيـس يرد جميل ياريس، أقصد بهذا المثل ان أقول ان السادات كان محــبا للحياة والاناقة وقد رحل لانه لم يلبس القميــــص الواقي من الرصاص!! أما مبارك فهـــــو رجل عملي بسيط وعفوي والمتع عنده محدودة للغايـــة وأقصاها اللعب مع حفيده حيث يسدل ستارة مؤقتة علي همومه العامة وأهمها: كيف يطعم 70 أو ما يزيد علي 70 مليون نسمة. ومن يتأمل أسفار رئيس مصر يكتشـف انها للمصالحة بين دولتين أو للوساطة بين زعيمين أو يصحب معه رجال أعمال بهدف جذب استثمارات لمصر ولم أر الرئيس يستقر في بلد ما بهدف الراحة أو الفسحة أو المنجهة أو المتعة مثل بقية خلق الله وهو بشر، ان مبارك يجري مباحثاته في مطار البلد أو علي مائدة غداء وربما اثناء العشاء وبعدها مباشرة يتحرك الوفد الاعلامي المصاحب للرئيس للسفر الي بلد آخر في أوروبا أو غيرها أو يعود لمصر. كم تكلف هذه الرحلات المكوكية؟ لا أظن انها مكلفة ومهما تكن فهي رحلات رئيس دولة والدولة هي مصر بكل ثقلها ووزنها، الأمر الآخر ان الرئيس استفسر ذات مرة عن رؤساء التحرير هل تنفق الرئاسة علي بدلات سفرهم وقرر ان تكون صحفهم فقط التي تتحمل هذه النفقات وسار هذا التقليد الي الآن ويبقي الحرس الجمهوري المصاحب وهو محدود ولا أظن أحدا يطالب بتخفيض عدده الا اذا كان مخبولا ولا يدري شيئا عن صيغ حراسة رؤساء الدول، وهناك الطبيب المرافق للرئيس وهو أمر معروف في اسفار الحكام. اين هذه النفقات هل تتباري بعض الأقلام ـ باسم الحرية ـ في الخوض في أمور رئاسية من باب العنترية؟
اتركوا الرجل يعمل فالهموم تحاصره ولا يعرف معني الراحة ولا يتفرج في المساء علي فيلم سينما أو يسمع عفوا ـ تسجيلات المخابرات!! اتركوا الرجل يقود الدفة لبر الأمان من الأحزان ـ حافظوا عليه لان قلبه في مكانه الصحيح.
وهذا هو الكلام الذي يعجبني ولذلك لن اسمح بعده لاصحاب العكوسات والأعمال السفلية بافساده، لانظر ان كنت سأسمح لممثلين عنهم بالتواجد غدا أم لا، والأرجح انني لن أقبل، والآن الي رئيسنا ـ بارك الله فيه ـ وقوله في خطابه عن التعديلات الدستورية التي يطلبها، وهي غدا ان شاء الله.
الساخرونوالي الساخرين، وكاريكاتير زميلنا وصديقنا رسام الكاريكاتير الموهوب عمرو سليم يوم الثلاثاء قبل الماضي في جريدة روزاليوسف وكان عن اثنين من الملتحين المتطرفين وأحدهما يمسك بجريدة مكتوب فيها: الأهلي ثالث العالم في بطولة الاندية.
وهو يقول للآخر: برضه أحسن ان الأهلي أخد الميداليات البرونز علشان لبس الدهب حرام.
وفي ملحق أخبار اليوم يوم السبت ـ النهاردة اجازة ـ واصل زميلنا محمد حلمي، اظهار المزيد من خفة الظل التي غمرته بعد ان اغلقت جريدة الاخوان المسلمين، آفاق عربية ـ فتحت عنوان ـ طرقعة ـ قال:
وقال لي: ما الذي يعجبك في صوت هيفاء وهبي؟ قلت فساتينها.
طالب روش طحن صادفه سؤال في تاريخ الطوائف يقول: متي ظهرت طائفة الحشاشين الاسماعيلية؟ فأجاب: سنة ألف وتسعمية وحجرين.
قال الموظف للمدير، حماتي تعيش انت، النهاردة، وعايز يومين اجازة، فقال المدير بدهشة: ليه يومين، مش كفاية يوم واحد، رد الموظف يوم استقبل فيه المعزين، ويوم استقبل فيه المهنئين.
وتحت عنوان ـ بطبيعة الحال ـ قال: ان ترفض الفتاة الزواج من البوسطجي لان الغدر فيه طابع.
اذا اختلف مأمور جمرك السيارات مع حماته علي اسم مولودته يسميها، سماح مؤقت.
ان لا يأمن المرء لبائع الجيلاتي لانه بيلحس كلامه.
ومن بائع الجيلاتي الي أساتذة الجامعات وقول كاتبنا الساخر الكبير أحمد رجب عن بعضهم يوم الثلاثاء في بابه اليومي بـ الأخبار ـ نص كلمة ـ لست مع الشاكين من الفساد الأعظم في الجامعات الذي أصبح تقليدا جامعيا، وهو تفوق ابناء الأساتذة علي المتفوقين الحقيقيين خصوصا في كليات الطب، ولماذا نسميه فسادا من الاستاذ دون ان نشيد بذكاء ابنه الذي عرف كيف يختار الأب المناسب.
ونتحول لـ أحرار الثلاثاء مع زميلنا وصديقنا ومدير تحريرها عصام كامل وقوله في بابه اليومي ـ فيتو ـ * أكدت وزارة الصحة ان 17% من المصريين مصابون بأمراض نفسية ونعتقد ان هذه المعلومة تفسر لنا تصرفات بعض الوزراء.
ہ أعلن د. هاني هلال وزير التعليم العالي رفع الحد الأدني لاعانات طلاب الجامعة الي 360 جنيها سنويا واعتقد ان الاخوان أكرم.
ہ رفض البنك الدولي تمويل مشروعات بيئية مصرية بدعوي انها لم تعد فقيرة ويبدو ان البنك الدولي صدق بيان أحمد نظيف.