عمان ـ “القدس العربي”: اكد خبراء اقتصاديون في الاردن ان اعادة النظر في السياسات الاقتصادية والضريبية واعادة توزيع مكتسبات التنمية بشكل عادل يجب ان تكون علي رأس اولويات الحكومة لضمان اداء اقتصادي اكثر جدوي واحياء الطبقة الوسطي في النسيج المجتمعي الاردني. وحذر الخبراء من انهيار الطبقة الوسطي في حال استمرت معدلات التضخم بالازدياد، داعين الي العمل علي تحسين المستوي المعيشي للمواطن من خلال تقليص نسب الفقر. وقال الخبير الاقتصادي سامر الطويل علي هامش ندوة متخصصة ان ضعف السياسات الاقتصادية يتمثل في اصرار الحكومة علي عدم تجديدها بشكل يتلاءم مع التغيرات السياسية والاجتماعية والاقتصادية، مبينا ان غياب الرقابة الدورية لهذه السياسات للتأكد من فاعليتها في تحقيق اهدافها يزيدها ضعفا. ودعا الحكومة الاردنية الي التراجع عن سياسة التوسع في الانفاق العام واعادة النظر في السياسة الضريبية التي تستنزف جزءا كبيرا من دخل المواطنين لاسيما محدودي الدخل. كما دعا خبير الشؤون الاجتماعية الاردنية محمد خير مامسر الجهات الحكومية الي الاسراع في تنفيذ برامج لتحسين المستوي المعيشي للمواطن، ووضع في مقدمتها ربط رواتب الموظفين بغلاء المعيشة.
وكان نواب اردنيون دعوا الحكومة الي زيادة رواتب الموظفين لتتلاءم مع المتغيرات التي طرأت علي اسعار السلع والخدمات الرئيسية ومن جهتها اكدت الحكومة انها تدرس زيادة رواتب موظفي الدولة. وحذر مامسر من اختفاء الطبقة الوسطي في حال تغييب سياسات الربط بين الدخول وغلاء المعيشة الي جانب تزايد نسب الفقر التي بلغت 7. 14% من اصل سكان يصل تعدادهم الي 5. 5 مليون نسمة. وكانت احصاءات رسمية اظهرت ان خط الفقر في الاردن ارتفع الي 504 دنانير العام الماضي من 392 دينارا اردنيا في العام 2002 وبنسبة 6. 28% العام الماضي من 2. 14% في العام 2002. ودعا الطويل الي ضرورة اعادة النظر في توزيع مكتسبات التنمية بشكل يضمن حماية الطبقة الوسطي والفقيرة حتي لا يؤدي ذلك الي مخاطر اقتصادية، مبينا ان هذا ما دفع العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني للحديث عن دعم الطبقة المتوسطة والفقيرة. واعتبر ان ربط معدلات البطالة بمستوي الفقر غير دقيق، لان الفقر ينجم عن تدني مستويات دخل المواطنين في ظل ارتفاع اسعار العديد من السلع والحاجات الاساسية، وقال ان اغلبية الفقراء يزاولون اعمالا بدخول متدنية. وبلغت نسبة البطالة في الاردن 3. 14% بحسب مسوحات دائرة الاحصاءات العامة.
واضاف الرئيس التنفيذي لمؤسسة تشجيع الاستثمار معن النسور ان الاجندة الوطنية خلال السنوات العشر المقبلة حددت اهدافها منها زيادة نصيب الفرد من الناتج المحلي الاجمالي ليصل الي 2540 دينار سنويا. ويصل نصيب الفرد من الناتج المحلي الاجمالي للعام الحالي الي 1800 دينار في حين يصل متوسط دخل الفرد الي 1700 سنويا.