مرصد حقوق الإنسان يدين ويطالب بتحقيق في القمع
نواكشوط ـ “القدس العربي” ـ من عبد الله السيد: استمر طلاب جامعة نواكشوط أمس الاربعاء في تظاهراتهم بشوارع العاصمة وأمام القصر الرئاسي للفت أنظار الحكام لمشكلات الوسط الطلابي، مسفرة عن وقوع 11 جريحا. وتؤطر هذه التظاهرات التي حولت السنة الجامعية في الكليات إلي سنة بيضاء، الجبهة الموحدة لنقابات الطلبة التي تضم الاتحاد الوطني لطلبة موريتانيا والاتحاد العام للطلبة الموريتانيين والاتحاد المستقل للطلبة الموريتانيين.
ويطالب المنتسبون لهذه النقابات (ما بين 30 الي 40 بالمئة من طلاب جامعة نواكشوط) المضربون عن الدروس منذ أزيد من شهرين، بتعميم المنح الطلابية ومضاعفتها وتحسين الظروف التعليمية وتخفيف تكاليف التسجيل في الجامعات.
وادانت الجبهة الموحدة للنقابات الطلابية ما قامت به شرطة مكافحة الشغب أمس من مواجهة عنيفة للمتظاهرين.
ونددت في بيان لها باقتحام الحرم الجامعي، والاعتداء علي الحريات الطلابية من خلال سجن حوالي أربعين منهم، والاعتداء عليهم بكل أصناف الإهانة والتعذيب، حسب قولها.
واكد رئيس الجبهة الموحدة لنقابات الطلبة سيدي ولد عبد المالك ان الشرطة الموريتانية اسرفت في استخدام القوة مما أدي لجرح 11 طالبا وتوقيف 36 اخرين بعد ان فرقت الشرطة بعنف تظاهرة طلابية غير مرخص لها.
وأشار ولد عبد المالك إلي أن قوات الامن فرقت المتظاهرين بالقنابل المسيلة للدموع والهراوات.
واكد الاتحاد الوطني للطلبة الموريتانيين ان ما بين عشرين الي ثلاثين في المئة من الطلاب الذين يبلغ عددهم عشرة الاف، يتقاضون حاليا منحة شهرية زهيدة قيمتها 7500 اوقية (حوالي 30 دولارا) بينما لا يستفيد الآخرون من أية منح.
وفي إطار ردود الفعل علي المواجهات المحتدمة بين الطلاب والشرطة، دان المرصد الموريتاني لحقوق الإنسان في بيان صدر أمس ما تعرض له طلاب جامعة نواكشوط من تنكيل علي يد الشرطة مطالبا المجلس العسكري الحاكم بفتح تحقيق عاجل في الأحداث ومحاسبة المسؤولين عنها، مع سن قانون يحرم اقتحام الحرم الجامعي في المستقبل وسحب الشرطة من محيطها في أسرع وقت ممكن.
وكشف المرصد عن العديد من أسماء الموقوفين في أحداث الجامعة مطالبا النخبة السياسية في موريتانيا بالتحرك من اجل حماية الطلاب و إعادة الاعتبار للحرم الجامعي مع سن تشريعات تمنع الشرطة من اقتحامه في المستقبل.
وأكد المرصد أن جامعة نواكشوط شهدت أمس يوما داميا حيث اقتحمت الشرطة الحرم الجامعي وقامت بإطلاق مسيلات الدموع علي الطلاب داخل الفصول والمسجد والساحة الفاصلة بين كلية العلوم والتقنيات، وكلية الآداب والعلوم الإنسانية، مما أدي إلي جرح سبعة طلاب واعتقال أكثر من ثلاثين.
وشدد المرصد الموريتاني لحقوق الإنسان علي أن الشرطة تعاملت بطريقة وحشية مع الطلاب مما أدي إلي إصابة ستة منهم بجروح متفاوتة الخطورة، بينما سجلت حالات إغماء شديدة بين صفوف الطلاب.
وأوضح المرصد أن حالة الطالبين محمد فاضل ولد المختار وبزيد ولد التراد اللذين تعرضا لضرب وحشي وتنكيل بادية للعيان مؤكدا أن الطلاب الذين تم اعتقالهم داخل إدارة الأمن تعرضوا للضرب والركل بالأرجل والسب والشتم.
وأكد المرصد الموريتاني لحقوق الإنسان أنه، وفاء منه بالتزاماته التي قطعها علي نفسه من دفاع عن كل مظلوم موريتاني، يعلن إدانته الشديدة لعودة جو التنكيل بالطلاب داخل المخافر وفي الشوارع، ويطالب المجلس العسكري الحاكم بوضع حد لعودة القمع والتنكيل بالطلاب.