رهائن لم الشمل تحت رحمة الشاباك.. والمخابرات تعتمد سياسة العصا والجزرة مع الشبان لتجنيدهم
الناصرة ـ “القدس العربي” ـ من زهير اندراوس:
قضية ملفات لم الشمل التي يصل تعدادها الي 25 الف ملف وتشمل 125 الف مواطن من من طرفي الخط الاخضر، ما زالت تثير الكثير من التساؤلات خصوصا في ظل شرعنة مواقف الحكومة والرافضة للمصادقة عليها، من قبل المحكمة العليا الاسرائيلية والتي تعطي الغطاء للالتفاف علي قانون المواطنة الذي سنه الكنيست. لكن الملفت للنظر هو استدعاء العديد ممن تقدموا بطلب لم الشمل للتحقيق في الشرطة والمخابرات، وذلك كاجراء لبحث امكانية المصادقة علي الطلب، للحصول علي الاقامة المؤقتة او لربما الحصول علي الهوية الاسرائيلية. الاخطر هو ما اوضحه العديد من الشبان الفلسطينيين المتزوجين من فتيات من عرب الداخل وانجبوا الاطفال وتقدموا الي مكاتب الداخلية بأكثر من طلب للحصول علي لم الشمل، بان جهاز الامن العام (الشاباك)، يعتمد سياسة العصا والجزرة معهم، ويقوم بمطاردتهم في محاولة لابتزازهم وتجنيدهم في صفوفه كشرط للمصادقة علي طلبهم في الحصول علي الهوية او الاقامة. الاقتراحات بالتجنيد في جهاز الشاباك منوطة ايضا بالاغراءات المالية والتسهيلات، والرافض لهذا الطرح يتعرض للمطاردة وتضييق الخناق وتشريده عن اسرته واطفاله، ومنهم من اوضح بان التهديد وصل الي حد التعرض لحياته. ووصف بعض الشبان الفلسطينيين، بان مقترحات جهاز الشاباك تتمحور حول تجنيدهم وزرعهم في صفوف مختلف الفصائل الفلسطينية، وهناك من اقترحوا عليه بان ينشط لصالح الشاباك في صفوف الشرطة الفلسطينية، والبعض ان يراقب حركة تنقل الفلسطينيين علي المعابر الاسرائيلية.
العديد من الشبان الفلسطينيين المتزوجين من فتيات من عرب الداخل، اكدوا بانهم عرضة لهذه السياسة والضغوطات، وكثيرا ما يتم استدعاؤهم للتحقيق في الشاباك، وكوسائل عقابية يتم سحب تراخيص الدخول الي اسرائيل او يتم تعقب خطواتهم وتضييق الخناق عليهم، فيما يتم مطالبتهم من قبل مكاتب الداخلية بتقديم طلبات لم شمل جديدة وتوفير المزيد من الوثائق والمستندات علي الرغم من ان مثل هذه المستندات والوثائق قدمت لمكاتب الداخلية اكثر من مرة.
شاب فلسطيني في مطلع الثلاثينات من عمره، طلب عدم الكشف عن اسمه قال لـ “القدس العربي” انه تزوج في العام 2000 من فتاة من احدي قري المثلث وانجبا طفلين، الشاب وزوجته تقدما للداخلية بطلب لم شمل، وبالمقابل تم منحه تصريح دخول مؤقتا للبلاد كان يجدده كل فترة، الي جانب ذلك كان له ورشة لتصليح السيارات يعتاش منها. معاناته مع الداخلية لم تعرف الحدود كغيره من الآلاف ممن تقدموا بطلبات لم الشمل، لكن معاناته كغيره من الشبان الفلسطينيين تعمقت وحياته تأزمت عندما تمت مطاردته من قبل الشرطة وجهاز الشاباك، واستعملوا معه سياسة التهديد والوعيد وبالطبع الترغيب، من اجل ان يعمل لصالح المخابرات الاسرائيلية كشرط للحصول علي الاقامة الدائمة والهوية، الشاب بدوره رفض كافة توجهاتهم ومقترحاتهم.
يقول الشاب الفلسطيني: ما اتعرض له من قبل المخابرات والشرطة يتعرض له المئات من الشبان الفلسطينيين المتزوجين من فتيات من عرب الداخل، الحديث يدور عن ظاهرة مقلقة وخطيرة. شخصيا اقترحوا علي العمل مع المخابرات الاسرائيلية كشرط للحصول علي الهوية، وكذلك اقترحوا علي التسهيلات والمعاش، اعتمدوا سياسة العصا والجزرة، وعندما تأكدوا من رفضي لاقتراحهم وبان محاولاتهم لتجنيدي باءت بالفشل، اعتمدوا سياسة التهديد والوعيد وتضييق الخناق علي ومداهمة مكان عملي والاعتداء علي بالضرب المبرح، وبعد خروجي من المستشفي توجهت للشرطة لتقديم شكوي لكنهم اخضعوني للتحقيق ولفقوا لي ملف الاعتداء علي زوجتي والي جانب ذلك سحبوا مني تصريح الدخول الي البلاد.
واضاف الشاب الفلسطيني: اقتراحهم يتلخص بالعمل معهم في المناطق الفلسطينية المحتلة، ما يقصدون من ممارساتهم هو الذل والاهانة، هددوني بلقمة عيشي وهددوني بالحرمان من رؤية طفليّ وتشريدي، ولم يفلحوا في مبتغاهم.. اطفالي لهم رب العالمين، وطفلاي ليسا افضل من اطفال جنين وغزة. وقال النائب ابراهيم صرصور من الحركة الاسلامية من علي منصة الكنيست: ان ما ورد في التقريركشف النقاب عن كذب كل إدعاءات اسرائيل حول الاعتبارات الأمنية كسبب لمنع لم الشمل، اما الشاباك الاسرائيلي فرد عليه بالقول: لا يمكننا لاسباب مفهومة التطرق الي علاقاتنا مع المواطنين الذين يساعدوننا لتنفيذ مهماتنا.