أولمرت يأمر باستئناف العدوان علي غزة
القاهرة ـ رام الله ـ “القدس العربي”:
تواصلت التحركات الدبلوماسية المصرية لإحياء جهود السلام بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل واحتواء الأزمة الفلسطينية الناجمة عن فشل تشكيل حكومة وحدة.
وبعد أن اجتمع مع كل من رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت ووزيرة الخارجية تسيبي ليفني في القدس، قال وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط إن بلاده تأمل في تحسن فرص السلام مجددا بعد زيارة أولمرت المرتقبة في الرابع من كانون الثاني (يناير) المقبل للقاهرة.
وفي القاهرة بحث الرئيسان الفلسطيني محمود عباس والمصري حسني مبارك اللقاء الذي جمع عباس بأولمرت قبل نحو أسبوع، والجهود المصرية والإقليمية والدولية لإحياء مسيرة السلام الفلسطينية ـ الإسرائيلية والوضع الفلسطيني الداخلي وسبل احتواء الأزمة بين حماس وفتح ووقف التدهور الأمني.
ودعا عباس في مؤتمر صحافي عقب اللقاء الي إجراء محادثات جدية بعيدا عن الإعلام مع الإسرائيليين وبمشاركة اللجنة الرباعية للشرق الأوسط.
لكن عباس لم يفصح عن السبب وراء اقتراحه إجراء مفاوضات مع إسرائيل علي هذه الصورة، وقال عباس: لدينا فكرة عن قناة مفاوضات من البوابة الخلفية بيننا وبين الإسرائيليين، مع مشاركة أحد أو جميع أطراف المجموعة الرباعية لمناقشة قضايا الوضع النهائي. وتزامنت هذه التحركات مع قرار الحكومة الإسرائيلية باستئناف الهجمات ضد النشطاء الفلسطينيين الذين يطلقون الصواريخ من قطاع غزة.
وقال مكتب أولمرت في بيان صدرت تعليمات للمؤسسة الدفاعية لاتخاذ تحرك محدد ضد فرق إطلاق الصواريخ.
من جهتها أكدت الحكومة الفلسطينية رفضها للتهديدات الإسرائيلية. وأكد الناطق باسمها غازي حمد أن اتفاق التهدئة لا يزال ساريا وقد أجمعت عليه كل الفصائل الفلسطينية باعتباره مصلحة فلسطينية.
أما صائب عريقات مستشار الرئيس عباس فقد حذر أولمرت من العنف الذي قال إنه لن يولد إلا العنف، وطالب باحترام وقف إطلاق النار باعتباره مصلحة للطرفين.
من ناحيتها أكدت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي أن القصف علي المستوطنات المحاذية لقطاع غزة مستمر وسيتصاعد ما دامت إسرائيل ترتكب جرائمها من اعتقال وقتل وتدمير واستيلاء علي الأراضي وسياسة العقاب الجماعي ضد أبناء الشعب الفلسطيني. كما اكدت كتائب شهداء الاقصي المنبثقة عن حركة فتح الاربعاء ان ردها علي قرار اولمرت باستئناف الهجمات ضد المجموعات الفلسطينية سيكون مزلزلا في قلب الكيان المسخ. وقالت الكتائب في بيان لها ردنا علي تهديدات النازي اولمرت وعلي الممارسات والاغتيالات والاعتقالات وسياسة الابعاد التي تمارس بحق شعبنا في الضفة الغربية سيكون باذن الله حاسما ومزلزلا في قلب الكيان المسخ ونؤكد بان صواريخنا ستستمر طالما استمر العدوان علي شعبنا.