ويلات الوصاية الامريكية

حجم الخط
0

فعلا، الاخطبوط العملاق الامريكي قد تمطط في العالمين العربي والاسلامي ودمر كل ما يعترض طريقه.

فان كان يحق لنا ان نعذر البعض في تماهيه مع المشروع الامريكي ـ الصهيوني في منطقة الشرق الاوسط نظرا لضبابية الرؤية فان الامور قد تغيرت جذريا بعد انتفاضة الاقصي ايلول (سبتمبر) 2000 وعدوان 12 تموز (يوليو) 2006 في لبنان.

الفاشية الصهيونية والتي تستمد قوتها من الغول المتوحش الامريكي والتي اجتازت كل الخطوط الحمراء والتي ارتكبت مجازر مروعة في حق الانسانية وضافت الي سجلها الدموي مجازر اخري كمجزرتي مروحين وقانا ـ 2 ـ في لبنان ومجزرة بيت حانون في فلسطين، والكل يتذكر العنصري بولتن وهو يرفع الفيتو ضد قرار ادانة الكيان الصهيوني، هذا نفسه الذي رشحه فريق الاكثرية 14 آذار في لبنان، ومن غير المستبعد ان هذا الفريق يسعي الي اتفاق 17 ايار جديد ينضاف الي نكبة كامب ديفيد واتفاقية وادي عربة! هؤلاء يتنفسون برئة المجتمع الدولي والذي كان موقفه اكثر من مشين والآلة العسكرية الصهيونية تدمر البشر، الشجر والحجر ولمدة 33 يوما، هذا المجتمع نفسه يدافع عن حكومة السنيورة المنتخبة ديمقراطيا ويسحق حكومة حماس والمنتخبة ايضا ديمقراطيا! أنا حقيقة كعربي اغبط الشعب اللبناني لمستوي الوعي السياسي المرموق الذي وصل اليه والذي افرز ديمقراطية حقيقية! ولأن الدكتاتورية والاستبداد يولدان الكبت السياسي والذي يفرز احباطا مميتا لدي النخبة النظيفة، عليه فعلي اللبنانيين ان يعضوا بالنواجذ علي هذا المكسب الوطني الجذاب وان يتخلصوا شيئا فشيئا من اية وصاية كانت عربية او اقليمية او دولية لأن اللبنانيين قادرون علي ان يحكموا بأنفسهم وبمشاركة فعلية للجميع.

أما عن الشأن الفلسطيني، أنا حقيقة اعجب من التهليل الاعلامي العربي لخطاب اولمرت الاخير الذي جاء نتيجة ازمة داخلية سياسية صهيونية، وخاصة بعد تململ موقف اوروبي جديد (اسباني، فرنسي وايطالي) من اجل عقد مؤتمر دولي جديد وهذا الخطاب هو الاسوأ علي الاطلاق، حيث انه ولأول مرة يجرؤ رئيس وزراء صهيوني علنا ويطلب من الفلسطينيين ان يتخلوا عن حق العودة والقرار الدولي 197 بعدما كان الحديث عن حل عادل لقضية اللاجئين.

محمد فتحي السقاتونس6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية